جلباب ليل طويل عباءتي السوداء


 

عباءتي سوداء
جلباب ليل طويل احرقه انتظار الضوء
غنائم البائسين زاد وسمر
ساعة صحوة شمس متثاقلة
هامت تفك احبال الضجر
لم يكمل الحسون ترتيلة مرت بجناحه
كما يمر العطر على سحابة مطر
الارض لم تشتك ولم تبرح مكانها
ظلي هناك ينتظر مرورك
وانت طيف يلاحق ضجيجي الهامس من بعيد
مركونة اماني الصغار على مقاعد اكلتها الارضة
وروح البساتين غطت اقدام المتعبين
سفر الذنوب بلا وقع ولا أثر
يالرحيل الاخرين …!!
كم فْتن الدمع على جنبات سماء بلا رتوش
كم نحن واهمون!!
نسترسل بالدوران حول اجسادنا المترهلة
الطريق الى تلك المدينة بعيد
بعد الله عنا
تركنا وجوهنا عند النهر المخضر من نفايات الامس الحاضر
دوما بين قسماتنا
رحنا نتصيد الاحلام كما يتصيد الغراب جراد الهواء
المنابر مسكونة بافواه الاموات
السنة تلتوي
وتلتوي كما افعى ارهقها هجير ضجر
يزمجر القيض والشمس تحرق الارصفة
مزروعة بدم انسكب ساعة غفلة السماء
خذ بيدي كما ياخذ الموت بايدي الصغار
ناحلة امنياتهم بلا الوان ولا سكاكر عيد على الابواب
اطياف هزيلة تنساب تحت اغطية ليل غط في نوم
لا يريد صحوا ولا فجرا

Sent from my iPad

المقال السابق(ريسيدنت ايفيل / 2016)
المقال التالىقرارات القمه الاسلامية .. حبر على ورق
شاعرة سلمى حربة من مواليد بغداد /الكاظمية /1960.. اسكن في البصرة حاليا بعد غربة دامت 23 سنة خارج الوطن .. رجعت للعراق قبل سنتين .. غربتي تمخضت عن ديوانين شعريين من اصدارات .. دار دجلة / الاردن .. رحيل النوارس وصدى نايات .. ومجموعة ثالثة تحت الطبع....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد