البكاء والحزن على الكراسي

 
الصدى - قنفتي هيبتي

زيارة المسؤولين إلى مبنى البرلمان والإطلاع على الكراسي والأثاث المحطم والإدعاء بأن المسبب هم الذين دخلوا قاعة البرلمان من الجماهير الغاضبة والحزن الكبير على الكرسي المحطم ((والقنفة الملطخة)) والوقوف عليها وكأنهم يقرأون سورة الفاتحة على هذا الأثاث المحطم، ومن يجلس عليه نعم إن ما حطم كان بفعل الغضب الشعبي على تناسيكم لمطاليب الشعب في العيش الكريم، وتسويف القرارات التي تكشف سراق المال العام وإحقاق الحق واختيار الرجل المناسب في المكان المناسب وإبعاد المحاصصة في مسيرة الإصلاح كل هذه المطالب وعدم تنفيذها حطمت كراسي النواب الذين كان من المفروض أن يؤدوا الدور الذي كلفوا به من قبل الشعب.

يا سادة يا كرام يا مسؤولين لا تحزنوا على هذه الكراسي المحطمة لأنكم قادرون على استبدالها بثمن الدماء التي تسال على ارض الوطن. العيون كانت تنتظر حزنكم على شهداء محافظة السماوى والغيارى من شهداء العراق في جبهات القتال أو زيارة ذوي الشهداء الذين لم يشاهدوا اي من المسؤولين يتفقد احوالهم والجرحى الذين هم يرقدون في المستشفيات. اين أنتم يا ممثلي الشعب من كل هذا الغضب الشعبي، الذين لم يسرقوا ولا هم حواسم كما يدعي البعض من النواب أنهم غيارى وهم أخلص منكم لهذا الوطن. وإن زحفهم إلى المنطقة الخضراء جاء من الضيم والظلم وعدم احساس ولي الامر بمعاناتهم لذلك يجب ان يكون هذا الغضب درس لكل مسؤول برلماني أو حكومي ولا ينفع بعد اليوم ان يتلاعب كائناً من كان في مصير العراق أرضاً وشعباً.

الشعب العراقي ينادي بحكومه وبرلمان يشعر ويحس بمعاناتهم ويلبي حاجاتهم لان السنوات العجاف التي مضت كشفت زيف الشعارات الطائفيه والمحاصصه المقيته التي اوصلت البلاد والعباد الى هذا الوضع المزري الناتج عن سياسات بعيده كل البعد عن بناء عراق حضاري متطور يشارك فيه كل ابناء الشعب

لا تعليقات

اترك رد