كاترين، شهيدة العشق الإلهي


 

في حضن جبلين من أقدم جبال وادي طوي بسيناء جبل حوريب ،، أي الخراب كما جاء في العهد القديم، ثم جبل موسي ، الشاهد علي ما مروا من العابرين ، عبر الدروب والسنين،،تبداء حكاية العذراء الهاربة بدينها من وثنية جدران دار والدها بالإسكندرية ،لتخلد اسمها بالدماء علي جبل كاترين، بعد أن كان رمز التيه والخراب، في قصة الخروج، لشعب اسرائيل،،ويصبح قبلة المعتمرين ، حجاج بيت المقدس،،، في اورشاليم كيف ،،،! وهي الابنة المدللة لأكبر تجار ميناء راكوتيس، السكندري ، هذا الوثني القابع تحت أرجل الولاه الرومان يدين بما يعتقدون، ويفعل لهم ما يأمرون، وكان عهد ديقلديانوس الامبراطورالسفاح ، صاحب مذبحة المليون شهيد بالإسكندرية ، كنهاية لعصر ، سفك دماء المؤمنين من النصاري ، اتباع مرقص الرسول ، بعد أن تعهد بالأمان لهم في مرسوم عمود الشهداء في الإسكندرية المعروف خطاء عامود بومبي، أو الصواري، ،، ولكن ذهب من ذهب ، وقتل من قتل ، لا لشيء سوي انهم عشقوا ، ربا واحدا،،فبينما تصطبغ جدران الكلوسيو، في روما بدماء الشهداء، كانت عصور الظلام مخيمة علي شواطئ أقدم موانئ العالم ومنارة ثقافة اوربا، حديثة الميلاد،، وحكامها الرومان متقلبوا الأمزجة والسياسات، وفي جنح الليل قررت الثرية المؤمنة الفرار بدينها عبر الدروب الي سيناء ،متخذة مصاغها سفينه نوح، للنجاة ، وهناك، عند وادي الصمت والانين، لما رأت عيناه عبر التاريخ من العبر ما قل وكثر، قابلت السندريلا كاترينا من الزهاد والناسكين، من رواد الوديان، البدو المصرين، جاءتهم هذة الفتاة اليونانية الأصل ، مصرية المولد،، فكانت قائمة عابدة علي قمة الجبل لا تبرحه ليل نهار، تسمع من الرهبان قصة العبور لموسي أثناء فراره من مصر مرتين الي برية مدين أصحاب الايكة، عباد الاشجار،، مارا بهذا البستان،، نعم ، هو حقل للأطهار!!لأن جنة المؤمن في قلبه تجعل القفر المعدم، عامر بالأيمان، فأحبته الأرض فكان حضنا لقبره ومثواه الاخير،،،
ساردين علي آذانها، قصة شجرة العليقة اسفل الجبل ، وهدي الله، لمريدية من الاتقياء، وتمنت الموت مثلهم، في حضن وادي سنين ، ومسار الفارين بدينهم والتائبين، فالدين واحد، وأن اختلف الرسل المفسرين لرسالة الرب خالق الكون والعالمين، فاستجاب الله لها ، فارسل أبوها اللعين من يبحث ورائها ليذبحها، ويقطع اجزاء جسدها لتكون عبرة للضعاف والمساكين، ولكنه بذلك خلد اسمها في سجل شهداء العشق الإلهي علي مر الأيام ، فهنيئا للصابرين،
حتي جاءت الإمبراطورة هيلانا، و قسطنطين ،في 313 م،، والاعتراف بالمسيحية ديانة رسمية بالعاصمة القسطنطينية، البيزنطية فكانت هديتها مثل أقرانها الراهبات ، القديسة ديميانة، والأربعين راهبة ،،،ولكنه كان أعظم حصن حصين ، ليس فقط دير صلاة وترانيم، لأن موقعة يتنافس عليه كل عشاق أرض طور سنين، فارسلت ألفا من العبيد الرومان ومعهم من البدو أصحاب المعرفة بالدروب والدهاليز وامرت بزواجهم، لضمان الحماية والتجانس بينهم فقاموا ببناء هذا الصرح العتيد، بمساحة، 1500 متر مربع وجدرانه 12 م ارتفاع، ضم كل أثر في طريق الرحلات من أول العابرين ، بئر يوسف لقيط الجب، ربيب عزيز مصر، وشجرة العليقة لموسي المتبني من الفرعون العنيد، ، ،فهل كان هذا الدرب هو سكة النجاة للسيدة العذراء مريم والسيد المسيح،ايضا، دخولا كان أم خروجا ؟،فروايات التاريخ ، مصدرها كثير ،الغالب هو الخروج بأبنها، حذرا من كيد الكائدين ، فلابد أنها باركت تلك البقعة وتبركت منها، وهذا تفسيري لاتجاه، الشهيدة كاترين الي هذة البقعة دون غيرها من ارض مصر بطولها وعرضها، فهنيئا لكل الناجين بسكة الحجاج، والموحدين علي أرض الفيروز طور سنين، ، ،،

المقال السابقالشعب العراقي هو الهدف
المقال التالىالعبادي انموذجا للتداول السلمي للسلطة
ايناس الشافعي ، اثرية، من كلية الآثار جامعة القاهرة، 1991 ، بماجستير مصري ، وإرشاد سياحي ،25 عاما ،وكاتبة للروايات كعبر المصري ، مستوحاة من الأدب الفرعوني، قناتها علي اليوتيوب ، تسجل حلقاتها كضيفة علي القنوات المختلفة، لترسيخ الهوية المصرية ، من واقع تخصصها العلمي ،ولها العديد من الأبحاث المنشورة في....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد