العراقي والانتشار الاعلامي (الطشة)


 

مشكلةكبيرة بدات تتفاقم في الاونة الاخيرة خصوصا مع الانفتاح الكبير والهائل الا محدود لوسائل التواصل الاجتماعي فبدا من يشعر بالنقص او الدونية بالتفنن بشكل او باخر لاظهار مواهبه الخاصة التي تجلب له الاهمية او الشهرة السريعة او كما يعبرون عنها الطشة

المشكلة ان هذا الموضوع انسحب على شاشات بعض الفضائيات المغمورة التي تبحث عن مشاهدين لها ولا تجدهم فبدات باستقطاب هؤلاء بشكل كبير منهم المنحرفون اخلاقيا واجتماعيا ومنهم الشاذعون جنسيا ومنهم القوادون وغيرهم الكثير وعلى قاعدة فيد واستفيد فاغلبهم يعملون في هذه القنوات دون رواتب على اعتبار ان القنوات المحترمة لا تقبل ان يكون بين كوادرها من هذه الصفات انفة الذكر اما القناة فهي تحتاجهم لسببيين الاول انهم يعملون دون رواتب والثاني انها ستستفيد من طريقة اللغط الدائر حولهم بجذب المشاهدين اضافة الى انهم يتلونون حسب اهواء المسؤولين وحسب مزاج مدراءهم فيستطيعون التسلق بطريقة غريبة عجيبة

نترك مجال الفضائيات ونعود للسوشيال ميديا فنجد مجموعة غير محدودة ممن يبحثون عن الشهرة السريعة او الطشة كما يعبرون باللهجة العراقية يتفننون باستقطاب مشاهدات لفيديوهاتهم فمنهم من يلبس الالوان الغريبة ويسب مجتمعا كاملا او مذهبا او دينا او قومية مثل ابو چيچو وقد تكون خلفهم اجندات او محركات خاصة لها ابعاد سياسية على اقل تقدير ومنهم مثلا من يحاول ان يستحصل على اللجوء في اي دولة غربية على اعتبار انه يتعامل مع المذاهب بطريقته الخاصة او على سجيته لكنه يتعمد التلفظ بالفاظ خاصة لا يستستيغها المتلقي وخصوصا انه يستعمل كلمات انكليزية اثناء تصويره فيديوهاته وهذا ما يوضح هدف تصوير الفيديو ( طلب اللجوء ) مثل ابو علوش واخر يغير دينه واسلوب عيشه ويبدا بسب ابناء جلدته لاستحصال اللجوء مثل مصطفى الحجي ومنهم من يصو للعالم انه خطف وان الخاطفين اطلقوا سراحه ليتبين بعد ذلك انه يحاول اللجوء واستحصل عليه مثل الصحفية العراقية افراح شوقي او منهم من يحاول الحصول على اعجابات لصفحته مثلا المهم في كل هذا ان بعضنا يقرا الحرية الشخصية بشكل غير صحيح ويتعمد ان يستعمل الاساليب الرخيصة لانتشاره السريع خصوصا ومنها الرقص على الالام الفقراء والمشردين والمحتاجين فنجد اليوم مجموعة غريبة من البرامج التي يعتبرها منتجوها خطأ انها برامج استقصائية ولكنها اذلالية بحق فبعض مقديمها منهم من يستجدي دمعة الضيف المسكين ويتلاعب بمفرداته الخاصة ليبكي الضيف وطبعا سيبكي الجمهور لبكائه فهل هذا نجاح اما بعض اخر فهو يتعامل بطريقة اكثر شيطانية فهو يدفع مبالغ مالية وبشكل واضح للمتلقي الذكي لكي يفوز بلقطات يعتبرها طشة خاصة فهل هذا يعتبر استقصاءا

نحتاج فعلا لبرامج استقصائية واقعية لا تمثيل الواقع فما يجري اليوم هو تمثيل للواقع وبصيغه اقل ما يقال عنها انها سمجة
نحتاج ان نبعد القوادين والشاذين وليالي الدعارة الخاصة عن شاشاتنا ان كنا نبتغي اعلاما حقيقيا هادفا خصوصا ان هيئة الاعلام والاتصالات اصدرت كتابا جديدا يمنع بموجبه الحديث وانتقاد من يعتبرونه رموزا ورغم عدم دستورية ذلك وانتهاكه لحرية التعبير وفرضه لسياسة الامر الواقع فان كثيرين سيخالفون ليعرفو واتنبا بذلك

ولكن يبدوا حقا ان اعلامنا كحياتنا في العراق عبارة عن كذبة كبيرة وفبركات وحقيقة كارتونية تجدها تنهار بزخة مطر حقيقية واحدة

المقال السابقرائحة الأمكنة
المقال التالىالشعب العراقي هو الهدف
رغيد صبري الربيعي اعلامي عراقي عمل في اكثر من فضائية عراقية كمقدم ومعد ومذيع للبرامج السياسية والنشرات الاخبارية ( الحرية .البغداديه.واستقر في بلادي) تتمحور برامجه السياسية التفاعليه حول ما يعانيه الوطن ويحتاجه المواطن....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد