تعددت الاقلام والحبر واحد

 

كل ما كتب عن العراق تأريخه وحاضره عن المجتمع والظواهر الغريبة عنه وعن السلطة والسلطان وحاشيته ..والسياسي والتاجر والسارق والمسروق والموجود والمغترب ، هذه كلها كتبت باقلام عديدة ولكن حبرها واحد ، والنتيجة واحدة …فقلم من هذه الاقلام كان هدفه الهدم والافساد والطعن ، وقلم اخر كان هدفه تدمير المجتمع ، وكم من المواضيع التي نطلع عليها في المواقع والصحف كان لها هدف التدمير والطعن الاخلاقي والانحراف المجتمعي .

كم من هذه الاقلام كان لها أجندات خارجية توجهها وترعاها وتدفع لها الهدف منها تقسيم المجتمع الى طوائف وملل واضعاف البنية التي تربينا عليها التي كانت اساسا متينا لوحدة العائلة والمجتمع والقرية ثم المدينة…والحفاظ على السلوك والمبادئ التي تربينا عليها .

اذن نحن اليوم بحاجة الى أقلام ليست مأجورة ، أقلام تعبر عن وحدة المبادئ والقيم التي تأسس عليها العراق ، وصادقة ومحبة للارض والوطن ، اليوم نحن بحاجة الى أقلام للبناء ، ولنسقط أقلام الفتنة ونجفف حبرها … نريد أقلاما تبني ولا تُهدم ،نعم من حق كُتّابنا أن يكشفوا المستور ويفضحوا كل من أساء لهذا الوطن ولكن يجب علينا ان نحافظ على القيم والاخلاق والمبادئ الاسلامية والعربية رغم أن هناك هجمة شرسة تقودها أقلام مأجورة مدفوعة من قبل دول عالمية ومحلية همها الاول تفتيت المجتمع وغرس روح العمالة وإضعاف الانتماء الوطني خاصة في الوسط الشبابي الذي فقدنا الكثير من هذا الوسط لأسباب عديدة منها البطالة والجهل والامية وضعف التعليم .

فبعد ما حصل بالوضع العام للبلد وجدوا الساحة فارغة من اية قوى للانقاذ ودفع وصد الاشاعة والتصدي لها ، فبثوا سمومهم من تصدير المخدرات بكل أشكالها في الوقت الذي كان العراق يعد الاول في مكافحة المخدرات والاول في مكافحة الامية والجهل ، ولكن اليوم ماذا نرى !! كل وسائل التدمير المجتمعي متوفرة لدى المسؤول الذي أفسد في موسسته وأفشى الفساد فيها … ليس فقط في هذه المؤسسة أو تلك ، وانما وصل الامر وبشكل خطير الى العائلة حيث أضحت تتعرض الى حالة غريبة عن المجتمع العراقي العريق ، وذلك بانعدام الاحترام لرب العائلة مما أدى تفتت الاسرة التي كنا نراها هي الوطن الذي نلتف حوله وتحافظ علينا وتلمنا في برد الشتاء وحر الصيف ، هذا الوطن الذي فيه من الخيرات ما يفوق أكثر الدول المحيطة والبعيدة بتوفر الثروات والقدرات الكثيرة.

اذن علينا كأقلام حرة عراقية صادقة وناطقة بإسم العراق أن نعيد الامل للذين فقدوه بفقدان ابسط مستلزمات الحياة الحرة الكريمة وكلنا نعرف أن لدينا شعب قادر على إعادة كل ما هدم من البنى التحتية وهذا ليس بالمستحيل على هذا الشعب المحب لوطنه …لذا نقول ما أحوجنا اليوم الى أقلام تعيد لنا الامل وترينا مستقبل مبني على وحدة الصف ولتنشأ أجيال تربي على الايمان بالوطن وحبه أجيال تبني وتنتج وتتفوق وتتطور من أجل العراق ،

كل هذا متوفر في أقلامنا وألأقلام التي أحبارها وطنية المنشأ صادقة امينة ، القلم هو طريقنا للاصـــلاح والتفـــوق والحيـــاة الحـــرة الكريمـــة ليرجع بلدنا الكريم الى سابق عهده وقدرته وانطلاقه نحو المستقبل الافضل بكل حرية وثقة ونجاح دائم ..

لا تعليقات

اترك رد