جامع سلطان القلوب، السلطان حسن

 

هناك في تلك الساحة الوسيطة بين أشهر جامعين، علوا قيمة وارتفاعا،جامع السلطان حسن ، والرفاعي، في هذا الممر ، تبداء حكاية، الزائرين ، المتأملين اختلاف عصور هؤلاء العابرين علي أرض مصر منذ الأف السنين،أقف حائرة هل زم، أم مديح اقول لدولة المماليك ،،،فان كل شي بحياتنا له وجهان ، وجه مشرق والآخر غروب ، لأنها سيميترية الوجود منذ أزل خلق آدم ومن قبله إبليس الملعون،،وهكذا الدول والشعوب،،فأقف أمام أكبر أبواب جامع من جوامعها القديمة،ومداميك، الأساسات العتيقة ،، وتشم أنفي رائحة الأجداد ، الفراعنة ،فاذكر ، ما كتبه عبد الطيف البغدادي من اتهامات لحكام المسلمين ، وتدميرهم، لآثار حضارة المصرين ، متناسيا ما كان يفعله الرومان من أفعال يندي الجبين الحر من ذكرها، لتكون عبرة للتأهين، الباحثين عن أصل المشكلة وتدمير حضارات عمرت الأرض منذ أكثر من عشرة آلاف من السنين ،، نعم الرومان، انهم المجرمون الحقيقيون ، يا بغدادي ، ولكن لا نذكرهم، لأن معلمك موسي ابن ميمون ، طبيب القصور في عهد الفاطمين ،،عدو سلاطين الخلافة،، وعدو صلاح الدين، وسار علي نهجه البغدادي، و أغلب المؤرخين في نسبة سرقة الآثار والأحجار ، لحكام الدول الإسلامية التي حكمت مصر مئات السنين ،، ولن أرفض أو أقبل ؟ لأن الجرم قد بداء قبلهم بكثير ،،

أما جامع سلطان القلوب ،، السلطان حسن ، فهو ابن السلطان الناصر أحمد ابن قلاون،القرن الثامن هجري، من المالك البحرية ، قادة البحار والغزوات ،، وانتصارة، علي الحملة، الصليبية بعكا ونقله باب الكنيسة بها كذكري،، لهذا النصر ، ووضعه علي جامعة في شارع المعز ،، لهو دليل علي المحبة ، لكنيسة عكا ، واحترامه الديني لانه جعل البوابة علي جامعه، علامة فخمة ،،فهكذا عين المحب مثل عيني، كمؤرخة تفسر أعمال السابقين،فكانت بوابة كنيسة عكا حتي اللحظة ، لتذكر الأجيال تحريرها من الغزاة الاوربين، المنتسبين خطاء، للصليبين، فهي لعبة الدين علي مر الأيام والسنين،،،

وهكذا الابن سر ابيه،، ولكن السلطان حسن الابن الصوفي الهوي ، بعد ان ذاق مرارة السنين،بعد محنته في السجن ،بسبب الوصي علية ،شيخو،،قرر ان عاد لحكم مصر أن يتبرك، بالعتبات، للاولياء، ويبني اول أكبر جامع وجامعة لتعليم المتصوفة والمذاهب الاربعة،فكانت حجارة الأساس من منطقة، منف سقارة ، وهي عتبة الأخيار ملوك الذهد في مصر الفرعونية ،،واحتار المؤرخين في صناعة الباب ، حتي ان منهم من ارجعه لعصور قديمة عن عصور الحضارة الإسلامية لنوع الخشب والفن في النقش ، وكلما توقف بناء الجامع لضيقه مالية ، تسقط احدي المأذن، علي العابرين في هذا الشارع الملاصق للجامع ، وتوقف ثرواتهم لتكملة باقي ابنيته، حتي انه ظل بماذنه واحدة دون التي سقطت مرتين ، لإكمال البناء وعدم الحاجة لوقف إرث من المارين بشارع السلطان حسن، وظلوا يسيروا بعد كل هذة الحوادث وكأنهم في حالة من الوجد الصوفي والتوحد مع عشق لهذا الجامع ، الذي أسميته سلطان العاشقين،، فهل كانت العتبات الفرعونية أيضا أخذت من أثر لأحد هؤلاء المتصوفين، الذين توعدوا بلعنات، علي من يتعدي علي آثارهم بمرار، وتنكيل، ولكني أراهم في قبول وترحيب لهذا الشاب الحسن النية ، ذو النسب الاصيل،، ،فكان حب التبرك بالأعتاب سمة أهل مصر المحروسة ،،ولكن ليس الجميع علي نفس الدرجة من الهوي بالقلب لأصحاب الأرض من الأجداد الصالحين،حتي ان من احفادهم من نزعو الاحجار لبناء، زرائب، للبهائم، والحمير، ويتعجبوا، لبؤس، حالهم فأقول لهم لأنكم وضعتم الحجر في غير مكانته التي وضعها اجدادكم في اهرامات ومقابر، ادهشت العالمين،،فحلت عليكم لعنتهم،أيها البؤساء، الوهابين،، ،

المقال السابقلا تكن مثقفا بلياتشو يا عزيزي
المقال التالىبين حكومتين
ايناس الشافعي ، اثرية، من كلية الآثار جامعة القاهرة، 1991 ، بماجستير مصري ، وإرشاد سياحي ،25 عاما ،وكاتبة للروايات كعبر المصري ، مستوحاة من الأدب الفرعوني، قناتها علي اليوتيوب ، تسجل حلقاتها كضيفة علي القنوات المختلفة، لترسيخ الهوية المصرية ، من واقع تخصصها العلمي ،ولها العديد من الأبحاث المنشورة في....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد