بتول عند ابواب الساجدين


 

لم يكن امامها سوى الشارع وأخريات مسبقات ..حكايتها تروى من حيث البدايات اللامنتهية فلا خاتمة لمثل هكذا روايات
..الفصول متنوعة والقرأة بمشاهدها ممتعة ..تارة تفيض المدامع واخرى نتأسى لمأساتها ..ولكن مامن حل يسعفها وانوثتها لينقذ
برأتها من براثين ازقة موبؤة ..هول معاناتها لمن تشتكيه فلا نجاشي تلوذ ومفاتنها بظله ..ولارحمة بقلوب من هم على قيد
الحياة ..غير تلك التي في السماء ولا ينالها الا ذو حظ عظيم ..اما انتي ياصغيرتي فخيوطك مع السماء واهنة ..وشأنك ليس
كشأن المتبجحين بديمومة فاقدات عرين الاب وسكينة الام ..كيف لكي ان تصبري كمريم وتنتبذي ملاذ مؤتمن ..وكيف لوحيآ
يرسل على سكينتك من دون ان يأذى برصاصات من وضعك بين ثنايا الطرقات المتاجرة بكن ياحواري ..يتوزعن على ضفتي
مرورك وكأنهن دمية ابتيعت وأهملت بعد حين ..تنظر لكل واحدة منهن كمنحوتة سحقت ملامحها بسيل الاصابع القاسية التي
عصفت بكل تضاريسها فلم يتبقى من معالمها غير الركام ..لاتبحثين بقلوبهم عن علي ..ولاتغامري بحياتك وتبحري بجبهاتهم عن
.. ملامحه فلولا علي لهلكت جيوبهم المنتفخة
طفلة اصغر من عمر حلم كبير يداعب رأسها ..تبحث عن مأوى ..تبحث عن كوفة تنتشلها من ارصفة تؤدي لطريق مظلم ..صم
.. بكم بوجهك ..ضاحكون بوجوه اخرى ..فما أنت الا بضاعة تباع وتشترى حسبما يشتهون
.. طفلة اصغر من لوعة كجنين عسرت ولادته فلاتعرف كيف تمخضها
.. طفلة اصغر من الصرخة التي تحملها بين أضلع صدرها المتيبس ..لاتدرك حجم مضارها ان باتت ليلة واحدة مع شهيقها
فلم تعد المأذن بأمكانها ان تسرق انينك ..فمناراتها اكثر من الواقفين بأسفلها ..يالي جرأتكم كيف ترتلون الماعون من غير أيتامها
..
.. مامن منفذا يقذفك للحياة من جديد ..ولا فرج يتعتب الابواب ليلا ..فكل الابواب خيبرت
فماعليك سوى ان تجلسي يابتول على أعتابها ..وأنتظري عسى ان يبعث قالعها من جديد

لا تعليقات

اترك رد