الصراع الفني ذو الخطاب التشكيلي

 
خطاب تشكيلي للفنان محمد سوادي
خطاب تشكيلي للفنان محمد سوادي

قد يكون هناك سقوط وقد يكون هناك صعود في تكوينات الفن التشكيلي الماضي والحاضر وحتى المستقبل ضمن الاحداثيات الفنية التشكيلية المستوحاة من التاريخ الفن المعاصر في منهجية واحدة متطورة.
في ذلك السقوط بدا يتطور الواعي البدائي عند الانسان في فعالياته وتعقد في دلالات رموزه التاريخية . وظهر ذلك في سلوك بعض الفنانين كصراع بين البصيرة التي تعتمد الوعي والحدس الذي يعتمد اللاوعي والوهم حاول الطب السيكولوجي ان يحلل ذلك الصراع وان يصل الى معرفة العلاقات الغامضة بين اللاوعي والوعي تلك العلاقات الغامضة التي انعكس مفعولها في اعمال كثيرة من الفنانين ، الرسامين والأدباء ، والشعراء ، والقصاصين فقد حدد الطب النفسي خطورة سيطرة اللاوعي على الانا الواعي مركز تفكير ، والشعور ، والحدس ، والإحساس . ان وظائف الوعي هذه التي حددها النفساني (يونك) تؤهل الانسان للتعامل مع انطباعات العالم التي تلقاها من الداخل والخارج ، وان يدمجها في العمل الفني.
لقد ظهرت بدايات الفن الحديث مع بواكير القرن العشرين والتطور التكنولوجي تطورا معقدا وسريعا معتمد على تطور علوم الفيزياء الحديثة الالكترونية بالخصوص ، وعلم البيولوجي منها على الحصر ( طبيعة الجينات الحياتية وهندستها الوراثية وسلوكها الغريب في طبيعة تركيب المادة الذرية ، انعكس ذلك الاتجاه العلمي على دراسة سلوك الانسان في ضوء ما جاء به (كارل ماركس ، وفرويد ويونك ، وادلر ، وجيمس ، وشكز ،واريك فروم وغيرهم) من العلماء ، والفلاسفة وعلم النفس الفردي ، والأنثروبولوجي ) فأصبح الانسان كالمادة له شكل وجوهر ، اي تكون وجوده الفكري والسلوكي من الطرح القائم بين عقله الواعي المادي المستقر ، وعقله الباطن القلق اي الصراع بين الرؤية البصرية التي تعتمد المنطق وقلق اللاوعي البعيد عن اي منطق اي الوهم.
ان تلك التطورات وفي تلك التغيرات التي تكونت وتنامت بين العقل الباطني ، والعقل الابدي استطاع الفنان ان يحدد خاصية الاندماج الحضاري المزدوج.

لا تعليقات

اترك رد