(( ما أرجه بالصفصاف يطلع تمر بيه ))

 

ملوحة ماء البصرة ، فورة جماهير البصرة ، انتفاضة الي البصرة للدفاع عن وجودهم البيولوجي ، فالماء المالح كان ولا زال يهدد حياة عشرات الالاف من البصريين صغارا وكبارا ، فهو ليس مالحا فقط فملوحته منذ الثمانينات ولكنه ملوث بسموم كيمياوية قد تكون معلومة او مجهولة ألمصدر مما دفع المواطن البصري يخرج من داره فزعا معبرا عن المه وعن لهيب نيان سموم الماء الاجاج في انابيب مياه الاسالة التي يدفع ثمنها للدولة باعتبارها خدمة بثمن ..!!!

لقد على خط التظاهرات العديد من العناصر المدسوسة من قبل الاحزاب الحاكمة الفاسدة قامت بأفعال واقوال كحرق دوائر الدولة او حرق والتهديد بالحرق لبعض القنصليات لدول اجنبية كما حدث للقنصلية الايرانية ،؟ وغلق الموانئ وتهديد شركات البترول ، جميع هذه التصرفات ليست من وسائل ولا من اهداف المتظاهرين التي تطالب بالماء الصالح للشرب في بلاد النهرين ، وتوفير العمل والأمن والخدمات ، فأرادت هذه القوى ان توجه اصابع الاتهام للمتظاهرين بالتخريب وتعطي المبررات للحكومة للإيغال في شراستها لقمع التظاهر وضياع دماء الشهداء من المتظاهرين ، بالفعل انسحبت اللجنة التنسيقية للتظاهرات وتخلت عن الميدان للحد من هذه التجاوزات وسحب البساط من تحت اقدام المندسين والمخربين ، وبالفعل خمد حماس المتظاهرين دون ان يحصل البصريون على مطالبهم …

على الرغم من كل ذلك تعتبر تظاهرات البصرة الناصرية والسماوة والعمارة والنجف والديوانية جرس انذار وإشعال الضوء الاحمر امام الطبقة الحاكمة بان يوم اقتلاعها من على كرسي السلطة ممكنا جدا وان الجماهير قادرة على هذا الفعل ، على الرغم من كل المخدرات والمسكنات وأبواق التضليل …

تمكنت السلطات وبالتخادم مع قوى دينية وعشائرية وقوى اخرى من ايقاف توهج شعلة الانتفاضة الشعبية ، بواسطة وعود التغيير والإصلاح على يد الحكومة القادمة التي ستولد من صناديق الانتخابات المزورة !!!والنسبة المتدنية للمشاركة …

مما جعل الطبقة الحاكمة تغترف من ملوحة ماء البصرة للتخفيف من مسوخة الطبقة الحاكمة لتكون مقبولة والأمل المخلص للشعب والوطن ، ويمكن تمريرها بعد تبين نزاهة الانتخابات 100% بقدرة قادر …

لاحظنا اخيرا لقاءات جماعية وفردية مع مخابرات اقليمية ودولية ، مع السفير الامريكي والإيراني وغيره ، فتمخضت عن ولادة ثلاثة رؤوس من المجربين ، الحلبوسي ، وبرهم صالح ، وعادل عبد المهدي ، ليثبتوا للجميع ان ارادتهم هي العليا وليس ارادة الشعب ، فالقطيع مطيع لعصا الراعي وليس لصوت الرعيه ، ولا يمكن ان تنطلي على المواطن العراقي دعواهم بالاستقلالية وأنهم فرسان اصلاح وبناءوأرادتهم وطنية حرة ، ولسان حال المواطن العراقي يقول ((لا تكذبا اني رايتكما معا )).و ((ما أرجه بالصفصاف يطلع تمر بيه)).

قريبا ستصل اللعبة الى نهايتها وتكشف شعارات الزور والوهم ، وما على الجماهير الا الاستعداد لجولة جديدة من الكفاح من أجل الحرية والأمن والخدمات، عبر التغيير الشامل والجذري ونبذ كل ما يتعلق بقوى وأحزاب المحاصصة العرقية والطائفية ، التي أصبحت جثة متعفنة لا يطيب ريحها ملح البصرة ولا بهارات ايران ولا عطور أمريكا .

Sent from my iPad

لا تعليقات

اترك رد