مليارات المنافع الرئاسية ..اين والى اين ؟


 

إلى فقراء العراق حصرا ..من يصدق فليصدق ومن لا يصدق فأمره إلى الله .. مئات المليارات تخصص سنويا الى الرئاسات الثلاث كمنافع رئاسية توزع حسب الى المحتاجين من الفقراء اللذين اسعفهم الحظ ووصلوا الى أحد رؤساء تلك الرئاسات وفقرة المنافع الرئاسية ثابتة في الموازنة العراقية سواء اكانت تلك الموازنة السنوية أنفجارية كما كانت في الاعوام العشرة الماضية ام في اعوام القحط هذه التي نحن فيها ..

نعم انا نفسي لم اصدق الخبر عندما قرات عنوانه على احدى وكالات الاخبار الرصينة فرحت ابحث عنه كالمجنون لأعرف هل انا في حلم ام في علم ام انا اعيش واقع يعيشه معي الناس ام اني وحدي اتخبط واريد ان ابني وطنا وباقي الناس يهدون ما ابني للاسف وجدت الخبر وبدأت بقراءته لكن بقلب كاد يخرج من بين اضلاعه التي تحميه لولا أن تعوذت بالله من الشيطان الرجيم الذي تأسفت على الاعاذة بالله منه لأني اكتشفت ان هذا الشيطان هو افقر بكثير من الشياطين التي تقود العراق ووجدته (الشيطان) لا يرتقي بتصرفاته الشيطانية الى بعض البشر الذين يدعون انهم جاءوا من اجل ان يقضوا على الشيطنه وادوات الشيطان التي غرست في قلب الشعب العراقي امراض العصر السرطانية والجرب والافات المستعصية كل تلك الصفات المتواضعة للشيطان وجدت ما يقابلها من اعمال انسانية ولا اقول شيطانية بل انسانية لأناس يدعون انهم عراقيون وتلبسوا بجلود الشياطين الخشنة التي تريد ان ترى الانسان العراقي يعبد الشيطان ويهرب من الله ويلعن كل لحظة وجد هؤلاء الذين يقتاتون على آلامه وآهاته ويرقصون على جثته التي لا مست الموت بعد ان فقدت كل دماءها من اثر طعنات سكين قد عبث الصدأ به وترك السم في جسد العراقيين الفقراء .

هذا ما تولد لدينا بعد قراءتنا لما نشر في احد الوكالات نعلم ان هناك مبالغ مخصصة للرئاسات الثلاث تسمى مبالغ المنافع الاجتماعية وهذه المبالغ ليس للعب او العبث بل توزع حسب ما يعتقد المسئول للشعب او الناس الذي يلتقيهم وهم بحاجه لها فمثلا عندما يخرج احد الرؤساء في جولة ما ويلتقي بحالة ما او يلتقي بأناس هم بحاجة لمبلغ معين كأن يكون للعلاج او لبناء بيت هدمته الظروف او لبناء وترميم مدرسة او شارع او تحديد مبلغ معين لحالة شاذة حصلت وقد قدمت له شكوى ومن هذا القبيل خصصت مبالغ لتلك الرئاسات الثلاث فليس من المعقول ان يخرج رئيس الوزراء وتتقدم منه امراة مسنه بحاجة للقمة عيش ويعتذر هذا هو الاصل في الموضوع الذي يسمى المنافع الاجتماعية وحالات اخرى يجب ان يراعى فيها الدقة في الصرف والبذل لأن تلك الاموال لم تاتي من أرث قد ورثه المسئول من ابيه بل اموال الشعب وخاصة للمحتاجين والمتعففين والأمور الأخرى التي يراعى فيها الدقة في الصرف وليس البذخ والإسراف هي تلك الخاصة بالمسئول مثل السفر او الضيافة او المؤتمرات او مثل تلك الامور والمبالغ كانت كالاتي رئاسة الجمهورية كانت حصتها الكبر التي تصل الى 100 مليار دينار عراقي ورئاسة الوزراء حصتها النصف تقريبا مليار اما حصة المجلس النيابي فكانت الربع من حصة الجمهورية والكلام هذا مأخوذ من بعض النواب العراقيين الذي فضل بعضهم ان لا يذكر اسمه وبعضهم ومنهم من تحدث بصراحة متناهية عن ماهية صرف تلك المبالغ في حين ان الكثير من النواب وهم الذي يسموهم الشعب (نواب الموافج) لا يعرفون عن تلك المبالغ أي معلومة وبدا وكأن المعلوم لغز من الغاز اهل العراق المتعذر حله كالكهرباء …

وحسب قول نائب شريف ادلى بدلوه واراد أن يبرأ ذمته ليخبر الشعب ان هذه المبالغ لم تذهب الى مستحقيها من فقراء ومعوزين ومهجرين او مهاجرين بل ذهبت ووظفت في عملية (تخادم) ((بين القوى السياسية الكبيرة التي وجدت نفسها سيدة الموقف في العراق الجديد))،

والكلام للنائب الشريف العفيف الذي يكشف بعض من اسرار صرف هذه المبالغ ((إذ أن هيئة رئاسة البرلمان منحت زعيم كتلة ما قريبة على الرئيس 225 مبلغ مليون دينار من اجل ترميم وإصلاح المقر الواقع قرب داره اثر قيام وحدة إبطال المفخخات بتفجير السيارة المفخخة التي عثر عليها قرب داره بشكل مسيطر عليه)).

وفي تصريح للنائب يشعرك وهو يتسائل بحرقته هل من العدل ان تخصص مثل هذه المبالغ لشخصيات متنفذة بالبرلمان وقريبة على رؤساء كتلها يوضح الصورة اكثر باكتشاف بعض الاشخاص المستفيدين من تلك المنافع ((وإذ يعجز هذا النائب وهو رجل القانون الضليع عن الإجابة على تساؤله يشير الى أن من بين المستفيدين أيضا من المنافع المخصصة لرئاسة البرلمان ووزعت بالتساوي بأختيار شخصين اثنين فقط من كل كتلة من تلك الكتل وتستغرب نائبة أخرى وتتفاجأ ان رئيس البرلمان منح بعض مؤسسات المجتمع المدني مبالغ تصل الى أكثر من مئتي مليون دينار وأعضاء المجلس لم يتلقوا أي اعلام كونهم اعضاء لجنة مؤسسات المجتمع المدني أي لديها الموقف القانوني لتلك المؤسسات التي بعضها منحت مبالغ من هذه المنافع لكنها اصلا غير مسجلة وبعضها محضور امنيا لدى الحكومة فبعض من تلك المؤسسات وصلت المنحه لها الى 300 مليون دينار وبعض المؤسسات حصلت على مليون او مليونين..
((وقال احد قادة الحملة المرتقبة لملاحقة اموال المنافع الرئاسية قال في تصريحات صحفية إن موضوع اقتفاء اثر المبالغ المصروفة للهيئات الرئاسية يعد امرأ في بالغ الحساسية خاصة موضوع المنافع الاجتماعية ، مضيفاً انه “كلما تقترب الانتخابات البرلمانية فان هناك تخوف من تحويل قسم من مبالغ المنافع الاجتماعية لدى السلطة التنفيذية والتشريعية للأحزاب التي ينتمون لها” ويقول ناشطون في مجال مكافحة الفساد إن البرلمان العراقي صرف المليارات من المنافع الاجتماعية إلى جمعيات تنتمي للأحزاب على أساس المحاصصة الحزبية والطائفية .))

الحقيقة الامر لا يعدو ان يكون مفاجئة للبعض من صرف هذه المبالغ بصورة فئوية تعود بالنفع على من يصرف في الوقت نفسه ان هناك محددات بالصرف لهذه المبالغ ولا تصرف الا بموجب مسوغ قانوني يحمي هذه المبالغ التي من شانها تفيد وتنفع الكثير من العوائل العراقية التي هي ضحية تلك الرئاسات وبسبب الشجارات السياسية والاثنية تحت قبب تلك الرئاسات انعكست على وضعها الاجتماعي في وطنها فاصبحت اما فقيرة او هاربة او مهاجرة او فاقدة لأبنائها فالأولى ان تصرف تلك المبالغ على تلك الشرائح من المجتمع العراقي وليس على ترميم مقر حزبي او جامع او مؤسسة مجتمع مدني لم تقدم للناس اي فائدة او عون لا اقول الا حسبنا الله ونعم الوكيل وسيرى الفقراء يوما بهؤلاء اللذين سرقوا مالهم وتجراوا بالتصرف بسوء نية بتلك الاموال التي يجب ان تصل لتلك العوائل …وقد يكون هذا اليوم اقترب وبانت بوادره عندما بدأ الفقراء بالزحف الى المنطقة الخضراء وهي ممتلئة بقمامة هؤلاء النكرات .
اعتقد ان الشيطان وبعد كل الذي جرى لم يكن له اي يد او انه لم يغرر بأحد ويرسم له الدنيا زاهية ليسرق او يزني او يقتل بل وجد ذالك الشيطان ان وضعه الطبيعي في العراق مهدد فاثر الخروج من العراق لأنه اكتشف من ان هناك من هو احق بان يسمى شيطان ليبحث له عن بلد اخر او امة اخرى تقدر عمله وتخشاه وليس في بلد لا يخشى ويخاف عمله .

لا تعليقات

اترك رد