نوبل و كلاشنكوف


 

نوبل و كلاشنكوف
اثنان اوصلا للبشرية الموت و الدمار .
الاول هو الفريد نوبل صانع الديناميت و الثاني هو مخترع السلاح الذي حمل اسمه .
نوبل الذي اراد ان يعوض عما اخترعه من دمار مميت للبشرية بتأسيس جائزة نوبل كتكفير عن ذنبه و عما اخترعه من بارود حتى صارت اعظم جائزة معرفية في العالم بحقول العلم و الادب ، و كلاشينكوف العسكري الروسي الذي صنع هذا السلاح القاتل و الذي يقذف رصاصه بالتتابع في صدور و رؤوس عباد الله مات و قد تجاوز التسعين من عمره و صار سلاحه العتيد هذا المطلب الاول للمقاتلين و للجيوش .
لم تكن قبل ذلك تدار الحروب الا بالنبال و السهام و السيوف و الخناجر و العصي و السكاكين و كم ما هو مدبب مميت حتى ظهر اليناميت مفجرا للمكان بمن فيه فيقتل البشر و الحجر و الشجر و حتى ظهرت هذه البندقية الالية سريعة الرمي و الاطلاق و الاستدارة لتحصد الواقفين و الجالسين و النائمين ! .
الاسلحة تطورت بكافة اشكالها و مسمياتها من الطائرات و الدبابات و الهمرات و الصواريخ و المقذوفات النارية ، و تصرف عليها الدول ثلاثة ارباع ميزانياتها و تقام الاف المصانع المختصة بانتاجها لكي تسوقها الى البلدان التي تتفاخر باقتنائها . بعد ان يتم اختلاق الحروب على اراضيها بين الدول المتجاورة او داخل الدولة نفسها و بذلك تستمر ماكنة الحرب لكي تمتلئ خزائن و جيوب المنتجين و تجار السلاح و لا يهم ان يموت الالاف من البشر في حروب مصطنعة تطحن الاخضر و اليابس و تدفن الاف الجثث في مقابر لا تعد و لا تحصى اذا تهيأ لها من يدفنها ، و يبقى الصانعون يتفرجون على ماسي الشعوب و الامم .
و الان حيث لم ينفع لا السيد نوبل و لا السيد كلاشنكوف بعد ان استمرأ الناس الموت و القتل و الطعن و التفجير و التفخيخ و القنص ، أما آن للعقل ان يفعل شيئا فيمسح من ذاكرته صور الموت و الدمار و السلاح بكل اصنافه لكي يكون الحوار الهادئ الجميل هو البديل عن المفرقعات و الانفجارات .
أما لسكان الكرة الارضية ان يقيموا للعقل مكانا بينهم يقيهم عثرات الموت و الخراب و يشيع بين ظهرانيهم سبل المحبة و الالفة و المودة و لندفن معا انجازات نوبل و كلاشنكوف في بئر لا يصل اليها احد .
امنيات و لكنها تبقى امنيات انسانية جميلة .

لا تعليقات

اترك رد