الوطن لا يحتاج المزيد من العقول


 

معلوم وبديهي جدا حينما يكون هناك فائض في منتج ما في عالم الصناعة والزراعة ، يلجأ المتج الى ايقاف انتاج السلعة الفائضة لحين تصريف المتراكم والمكدس في مخازنه قبل ان يصيبها التلف والمحافظة على سعر المنتج بدون خسارة …

في عراق اليوم وجود عشرات الآلاف من الشباب في مختلف الاختصاصات العلمية والانسانية يعيشون كابوس البطالة بعد سنوات من تخرجهم وجهودهم المضنية لغرض الحصول على الشهادة الذي يفترض ان تجد له مكانا ملائما يوفر له العيش الكريم يتناسب مع مؤهلاته ، ولكننا نلاحظ ان شهادته لا توفر له الا رقما مضافا الى افواج العاطلين عن العمل من زملائه ، وليس هناك املا في الافق القريب لحل معضلة ال بطالة الشباب في بلد تهيمن على طبقته الحاكمة ثقافة الاستهلاك وليس الانتاج بسبب تبعيتها للراسمال العالمي كبرجوازية كمبرادور غير منتج يمارس وظيفية وكيل للشركات الراسمالية العالمية والاقليمية .

في بلد يستورد كل شيء ابتداءا من ((النعال)) الى الطائرة وما بينهما في مجال الصناعة ، ويستورد رأس البصل الى حبة التمر والبطاطا وما بينهما في مجال الزراعة …

لذلك نرى ان فتح باب القبول لعشرات الالاف من الطلبة للدراسة في الكليات والمعاهد العراقية وبمختلف التخصصات انما تزيد من افواج العاطلين دون وضع حلول لاستيعاب هذه المخرجات سواء في القطاع الخاص او القطاع العام ، لذلك نقترح غلق باب القبول في جميع الكليات والمعاهد ذات التخصصات التي لايمكن توفير فرص عمل لخريجيها لحين تصريف المتراكم ، حيث يبدو ان هذا الحل الوحيد امام الطبقة الحاكمة … على الاقل ليتجنب الطالب وذويه المزيد من الاموال والمصروفات لاكمال دراسة بناتهم وابنائهم دون فائدة …!!!

لا تعليقات

اترك رد