اسود الرافدين وبعض من دروس البطولة الرباعية


 

شارك منتخبنا الوطني بكرة القدم في منافسا البطولة الرباعية الدولية التي استضافتها المملكة العربية السعودية للفترة من 11 – 17 – 10 – 2018 بمشاركة منتخبات البرازيل والارجنتين والسعودية .
حي خسرمنتخب العراق الوطني بكرة القدم باربعة اهداف نظيفة امام نظيره الارجنيني في افتتاح البطولة ..جرت المباراة في الحادي عشر من الشهر الحالي اكتوبر 2018 على ملعب فيصل بن فهد .
ونحن هنا ليس بصدد وصف المباراة بقدر محاولة اسخلاص بعض الدروس الي افرزها هذا اللقاء الاريخي الذي كنا نرجو ان يسجل منخبنا من خلاله علامة ايجابية في اريخ الكرة العراقية الا ان هذا لم يحصل .


وكان اولى الملاحظات ان منتخبنا قد خاض هذا اللقاء الصعب بعد فترة وجيزة من استلام المدرب كاتانيش للفريق حيث لم يخض مع منتخبنا قبل هذا اللقاء سوى لقاء واحد امام الكويت انتهى بالعادل 2 – 2 فيما كان منتخب الارجنتين قد قرر المشاركة في هذه البطولة استعدادا لكوبا امريكا التي سقام بداية العام المقبل وهو يسعى لتعويض خروجه المبكر من نهائيات كاس العالم بروسيا .
وكان هذه المعطيات الاولية قد اثرت على اداء الفريقين خلال اللقاء في البطولة الرباعية.
وبالعودة للاحداث فان مدرب منخبنتا كاتانيتش كان متحفظا في هذا اللقاء ولعب باسلوب دفاعي بحت عندما وضع منذ البداية تشكيلا دفاعيا قوامه 5 – 3 – 2 .
فيما لعب منتخب الارجنتين بطريقة 4 – 4 – 2 وقد ساعدته هذه الطريقة في حقق ضغط هجومي اربك مدافعينا .

ومن هنا اتي اول الدروس ومفادها ان الدفاع الناجح لاياتي بكثرة المدافعين بعد ان ادى تكدسهم الى التواكل احدهم على الاخر وسوء المراقبة وسوء التنظيم الامر الذي فسح المجال لمنتخب الارجنين في استغلال الاخطاء وتسجيل اهدافه الاربعة باريحية وكان ثلاثة من هذه الاهداف بعد هجمات ملعوبة وهدف واحد جاء من كرة ثابة ممايؤكد على ان الخط الدفاعي والحارس لم يؤديا الواجبات المناطة بهم .
ثانيا : وهي الاهم ان كاتانيش فشل في بديد مخاوف اللاعبين من سمعة ومكانة المنخب الارجنتيني ففقدوا الثقة بانفسهم وادائهم وكانوا مترددين ولايملكون الرغبة والقدرة على الابداع والاجتهاد في المواقف التي تتطلب ردود فعل سريعة .
ثالثا : وبعد ان فقد منخبنا قدراته الهجومية ساهم هذا الامر في تقدم مدافعي المنتخب الارجنتيني لتشكيل اضافة للجهد الهجومي المقابل .
رابعا : دفع منتخبنا ثمنا غاليا في الشوط الثاني عندما فضل كاتانيتش تجربة اللاعبين فغير العديد منهم على حساب تماسك الفريق وكانه يلعب امام فريق عادي فضحى بالنيجة على حساب هذا الهدف فكان ان لقى منتخبنا ثلاثة اهداف اضافية خلال هذا الشوط .
خامسا : كشفت هذه المباراة الفارق البدني بين منتخبنا ونظيره الارجنتيني الذي فوق علينا بالسرعة والمطاولة والصراعا الثانوية .
وعلى العموم فان الدروس الفنية والمعنوية كثيرة غير اننا لاننكر الفائدة الكبيرة من هذا اللقاء بغض النظر عن النتيجة حيث بدد هذه اللقاء جانبا من المجهول في ملاقاة الفرق الكبيرة ودلل لى اننا بحاجة الى الكثير من العمل المنظم على كل المستويات من اجل تلافي الفارق الكبير او تقليله لاننا نمتلك خامات من اللاعبين بامكانها ان تنقل الكرة العراقية الى واقع افضل .


أداء مغاير امام المنتخب السعودي
وفي مباراة منتخبنا امام ظيره السعودي قدم منتخبنا اداءا مغايرا نتيجة تغير ظروف المباراة حيث ان المنتخب السعودي الذي قدم اداءا مشرفا امام البرازيل على الرغم من خسارته بهدفين دون مقابل كان قد بذل جهدا مضاعفا في هذه المباراة من اجل تحقيق نتيجة مقبولة امام اهم منتخبات العالم فدخل مباراة منتخبنا وهو منتشيا راضيا عن نفسه ومستنزفا الى حد ما …فما دخل منتخبا هذا اللقاء وقد شخص اخطاءه في اللقاء الاول وكان عازما على تويض خسارته الاولى وتدارك الاخطاء ومصالحة جماهيره .


ونتيجة لذلك تغيرت مراكز عديدة في التشكيلة وخاض منتخبنا هذا اللقاء بطريقة 4 – 4 – 2 وهي الانسب لقدرات لاعبينا فتحرروا من الخوف والتوجس وتمكنوا من اداء واجباتهم الدفاعية والهجومية بتوازن ادى الى تقدم منتخبنا هدف دون مقابل الى اللحظات الاخيرة قبل ان يسجل المنتخب السعودي هدف التعادل لينقذ نفسه من خسارة كانت قاب قوسين او ادنى .
ومهما ترتب على نتائج منتخبنا الا ان هذه المشاركة كانت تحمل في طياتها الكثير من الفائدة الفنية للاعبينا فقد كانت اولا فرصة لمواجهة المنتخبات الكبيرة وكسر حاجز الخوف واللعب تحت الضغط .
اضافة لكونها كانت فرصة لمدربنا الجديد كاتانيتش في رؤية لاعبينا في تجارب جدية …هذا اضافة للكثير من الفوائد الفنية الفنية الاخرى وكشف الاخطاء على مستوى اللاعبين والمدرب والجهاز المساعد .
واخيرا لابد ان نشكر هيئة الرياضة السعودية على منح منتخبنا فرصة المشاركة في هذه الدورة الرائعة

لا تعليقات

اترك رد