الفن البصري ضمن الوعي السائد

 
اعمال الفنان ماضي حسن
اعمال الفنان ماضي حسن

ان اللغة الادبية للعملية النقدية تعتبر عاملا مهما وأساسيا في نجاح المادة النقدية من خلال استحداث تعابير وصيغ اكاديمية فنية تساعد النقاد على ابراز الحالة النقدية للعمل الفني المبدع من خلال استحداث هذه التكوينات وهذه الاعمال الفنية.
وان الجانب البصري له قواعده ومفرداته وخلفيته التاريخية ، ويعلم العديد من المتخصصين بان اللغة الادبية ظلت ولفترات طويلة عاجزة امام تفسير وحضور العمل التشكيلي وخلقت وصفات نقدية جاهزة كانت تتصف بالجمود وبنت نفسها على ادعاءات معرفية غير موضوعية ، وغير دقيقة على حساب الموهبة الحقيقية والفهم النظري المطلوب مما جعل الانجاز الجمالي فنا من دون مراجع نظرية ، ومن دون مراجع نقدية. وبالتالي اغترب الفن البصري عن الوعي السائد كما ظل العمل التشكيلي الفني في بلدان الاغتراب مفتقرا الى المحرك الجوهري الداخلي النظري ، والتطبيقي المتمثل بالرصد والمتابعة والتقييم الذي يستلزم تفاعلا جديا مع الحركة الابداعية في الداخل ومواكبتها بكل اتجاهاتها الابداعية وأساليبها. فالنقد الفني هو ظاهرة اساسية حضارية تلازم الانجاز الفني او تسبقه في احيان كثيرة كمؤثر نقدي مستقبلي.
لقد وقع الفن التشكيلي ضحية لظاهرة الخصام بينه وبين جمهوره المحلي والعالمي ، كما ان هناك قطاعات من قبل اغلب المثقفين تجاه الفن التشكيلي وهذا يعني ان هذا الفن معزول عن نسيج الحركة الثقافية والفنية الراهنة . اذ ان عدد كبير من المثقفين قد تعاملوا مع الفنون التشكيلية بوصفها زوائد هامشية لا تحتل مكانة مركزية في تكوينها او اهتماماتهم ، وكان لها التأثير الكبير في غياب ظاهرة المتابعة التشكيلية الفنية عربيا وعالميا بمثابة صور صادقة لواقع الثقافة التي تشوهها ظاهرتا الضيق ، والانحسار وأصبح من الصعب تحديد هويته لأنه امتلك هويات متعددة بعد ان اكتشف صانعوه هنا وهناك تجارتهم الجمالية التي تخطت الحدود التقليدية التي كان متعارفا عليها من قبل.

لا تعليقات

اترك رد