اذاعة جمهورية العراق …. المدرسة

 

الحديث عن اذاعة بغداد طويل إذ هي جزء مهم من تأريخ العراق الحديث ولابد من التطرق بدءآ الى الكوادر الكثيرة التي تخرجت من هذه المدرسة العريقة منذ تاريخ تاسيسها في 1 حزيران 1936الى يومنا هذا … فمنهم الكتاب والمعدين والمخرجين ومقدمي البرامج والمذيعين والتسميات المهنية تطول .. ولكني سابدأ حديثي من أصغر حلقة في الإذاعة الا وهو قسم الاطفال هذا القسم الذي كان يشرف عليه الراحل عمو زكي وابو فتحي والملحن نجم عبدالله وعزيز كريم .. عمو زكي الانسان الكبير الذي افنى عمره من اجل ان يقدم جيل مثقف وواعي … وكان هذا القسم يجمع اكثر من ثلاثون طفلا يتدربون على الإنشاد والموسيقى وتقديم برامج للاطفال والمشاركة في عرض مسرحيات للاطفال وقد لقي القسم ونشاطاته متابعة واسعة من قبل المسؤولين عن الإذاعة في ذلك الوقت ، وكذلك عموم المستمعين في كل العراق .

اذاعة بغداد ساهمت في تحقيق طموح الكثيرين من الذين تخرجوا من اقسامها ومنهم من التحق بالعمل داخل اقسام الاذاعة والاخرين نالوا الشهادات العليا في اختصاص الاعلام حتى شهادة الدكتوراه لها النسبة الكبرى من العاملين بالاذاعة،
ونتيجة للجهود والمهنية العالية تبوء العديد من العاملين في اقسامها ، فمنهم من كان مديرا لقسم او رئيسا للاقسام الرئيسية المهمة ، حتى وصل بهم الحال الى ادارة التلفزيون او الاذاعة وحتى دائرة السينما والمسرح وباقي الدوائر الاعلامية والثقافية ..

هكذا دارت الايام وتغيرت الاحول لنجد اليوم هؤلاء الذين اسسوا وساهموا في بناء هذا الصرح الكبير ،وهم يفترشون اراضي الوطن العربي والعالم .. ولو اخذنا عينة منهم لوجدنا الدكتور علاء مكي الشمري ، الذي ابتدأ طفلا في اروقة الاذاعة لينتهي به المطاف مساعدا للاخراج ثم مخرجا بعد حصوله على البكالوريوس والدكتوراه واليوم يتربع على كرسي في افضل جامعات الخليج العربي جامعة الشارقه بقيادة العمل الأكاديمي قسم مهم من أقسام الجامعه ، حيث تخرج على يديه العديد من الطلبة في اختصاص الاعلام والتلفزيون والاخراج واعداد البرامج الهامة .

وهناك الكثير من هذا القسم يعملون كمذيعين ومخرجين وكتاب ومنهم ضرغام فاضل الذي اخرج الكثير من البرامج للاطفال والكبار، وفائز جواد الذي اصبح اليوم من الكتاب البارزين في الصحافة العراقية ،والاخوة ماجد عبد الحق وحيدرعبد الحق ، الذين تخصصوا في التحليل الرياضي ..واليوم نجدهما يعملان في القنوات العربية المهمة ومنها قناة الجزيرة الرياضية ، كذلك الكاتب والمحلل السياسي سعد عباس الذي تستضيفه الكثير من القنوات للتحليل والمناقشة ، ومطربة الاطفال والمنتجة الهام احمد التي اصبح لها الكثير من اغاني الاطفال وصوتها البابلي في دبلجة افلام الكارتون ..

هكذا كانت اذاعتنا العريقة اذاعة بغداد المدرسة ليس فقط في مجال الإهتمام في انشاء جيل إذاعي والتلفازي ، بل تعدت هذا وأوصلت الكثير ممن دخلوا الإذاعة وهم لبنة وأصبحوا اليوم في قمة العمل الاذاعي والاعلامي والصحفي ..
ان تاريخ اذاعة العراق والحديث عنه يطول ولذلك سوف يكون لي حديثا اخر في مقال اتحدث في عن الذكريات الطويله وجميلة ومن صاحبني في العمل الاذاعي الذين افتخر بهم وباصالتهم وبحبهم للعراق ومهنتهم الراقية العمل الاذاعي .
نعم هي الفرصة مؤاتية لي ان اذكر العديد من الشخصيات المبدعة التي كانت ولا تزال تشنف اسماعنا بالاصوات الجميلة وباللغة العربية السهلة والفصيحة ،

اذاعتنا العريقة المحبوبة باتت تستحق الاحتفال بعيد ميلادها كل عام ،فانها قدمت للاعلام والصحافة والفن والابداع الكثير الكثير من الشخصيات الرائعة ، وقد كتبت مقالي هذا بعد سماعي لاصوات جديدة في الفضائيات لا تجيد القراءة ولا اللغة العربية الصحيحة ، ولا الاسلوب الادبي الراقي ، اقول قولي وانا اتذكر كبار مذيعينا ، قاسم نعمان السعدي كلادس يوسف ، امل المدرس ، محمد على كريم ، ناظم بطرس وماهر ناظم بطرس ، عادل نورس ، والكثير الكثير ..

ماذا اكتب ولا يزال صوت واسلوب الراحل الدكتور مصفى جواد في برنامحه قل ولا تقل ومؤيد البدري وسالم الدباغ في برامجهم الاسبوعية . وصوت مقرئي القران الكريم وهم يتلون ايات الذكر الحكيم بالبث المباشر يوميا من الاذاعة ..
واخيرا ستبقى اذاعة بغداد المدرسة الاولى للابداع العراقي الاعلامي والفني والثقافي ..كل يوم واذاعتنا بخير ..

لا تعليقات

اترك رد