لَوْلا اللَّيْل


 

اللَّيلُ نادانا:
ائْتِيا طَوْعًا
ولا تَتَمَرَّدَا.. إنِّي نَسَجْتُ..
خُيوطَ فجرِكُما
فلا تَتعَجَّلا، واسْتَقْبِلاهُ..
بأُغْنِيَاتِ الإِنْتِصارْ
قد كنتُ مُبتدَأَ الحكايةِ
مَهدَ حُلمِكُما الجميلِ
وأُمْنياتٍ..
قد أَطَلَّتْ من نوافذِ ظُلمَتي
فلْتذْكُراني
حينَ يَرتِسمُ الصَّباحُ
على رُفاتِ الإِنتظارْ
اللَّيلُ..
لولا اللَّيلُ
ما حَنَّ الحبيبُ.. إلى الحبيبِ
إلَى النَّشِيدِ
إلى ضِفافِ النَّهْرِ،
والأملِ الْمُهاجِرِ
في دُروبِ التَّائِهينَ
يُداعبُ القلبَ الْمُحاصَرَ
بينَ فِردَوْسٍ ونارْ
اللَّيلُ.. دِفءٌ
والْتِجاءٌ حينَ يَهجرُنا الضَّجيجُ
فلا أنيسَ سِوَى السُّكونِ
وقد تَدَثَّرَ بالخواطرِ
وانْتِشاءِ الذكرياتِ
على هوامشِ ما تَخطُّ ..
أَنامِلُ الشّمسِ الكئيبةِ
تحتَ سُلطانِ الحِصارْ
إِيَّاكُما أَنْ تَهجُوَانيْ..
رُبَّما..
كنتُ السَّبيلَ إلى النَّجاةِ
وكيفَ لا؟
وأنا الَّذي لَولا ظلامِي
ما اسْتَطبتُمْ نَسْمةَ الصُّبحِ البَريءِ
ولا نَدَاهُ إذا تَساقَطَ
بعدَ ليلٍ مُوحِشٍ
وأنا الَّذي لَوْلايَ..
ما بَزغَ النَّهارْ.

لا تعليقات

اترك رد