إعصار (جيبي) اليابان وأمة الدعاء ..


 

منذ مدة قصيرة ضرب اليابان إعصار مرعب يدعى إعصار جيبي و أعلنت الحكومة اليابانية حالة الطوارئ و قالت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية أن إعصار جيبي أقوى إعصار يضرب اليابان منذ 25 سنة حيث تسبب هذا الإعصار بالفيضانات و انقطاع التيار الكهربائي عن آلاف السكان و تدمير عشرات المنازل و حدوث أضرار كبيرة مادية و خسائر كثيرة في الأرواح و الممتلكات العامة و لا أعتقد أنه يوجد أنسان طبيعي و عاقل يرى هذه الصور و المشاهد الحية و لا يتأثر و تتحرك مشاعره الإنسانية إتجاه الإنسان.

لكن… صدمت و تفاجئت لما رأيته على مواقع التواصل الإجتماعية فيسبوك و تويتر سيل من التعليقات من قبل العرب تدعي على اليابان بالويل و الثبور و الهلاك حيث وصفوا اليابانيون بالوثنيين و عبدة الأصنام! و منهم من قال أنهم مشركين و أخر وصفهم بالكفار! و ما يحدث فيهم هو غضب من الله؟
بل أكثر من ذلك راحو يستشهدون بآيات القرأن على صفحات رسمية يابانية و إنكليزية!!!

الأمر الذي زاد عن حده بصورة غير طبيعية مما أضطر موقع “اليابان بالعربي” الذي يبث من العاصمة اليابانية “طوكيو” بالرد و جاء الرد كالآتي : ‏{شكرا لكم جميعا ولكافة التعليقات، التي تدعي لليابان والتي تدعي على اليابان، التي تضع آيات من القرآن الحكيم، والتي تصف الياباني “الوثنيين” والمشركين وعبدة الأصنام في تلك الظروف العصيبة التي نمر بها وأن ما حدث عقاب من الله، شكرا لمن دافع عن اليابان، شكرا لكم جميعا}

أليس واجبا علينا أن نشكر شعب اليابان على ما قدمه من علم و خدمات و تكنولوجيا الى العالم كله خدمت الإنسان و الإنسانية.
أليس من الإنسانية أن نتعامل مع الشعوب و الأمم الأخرى بإنسانية وأخلاق دون تدخل الدين!

كل الأمم حلقت و ازدهرت وتطورت وراحت تصنع المستقبل الى اجيالها الا أمة بني يعرب أسسوا ثقافة الكراهية والتكفير و أطرح تساؤل لعل أحدهم يجيب على تساؤلاتي لماذا عندما تحدث كارثة، زلزال، وباء، في بلدان عربية إسلامية يكون إختبار و إمتحان من الله؟
لكن عندما يحدث إعصار، زلزال، فيضان، في بلدان لا تدين بدين الإسلام يكون عقاب من الله أو كما يسمونه غضب من الله!!

يقول الشاعر نزار قباني..
من ربع قرن وأنا أمارس الركوع والسجود
أمارس القيام والقعود
أمارس التشخيص خلف حضرة الامام
يقول اللهم امحق دولة اليهود
اقول .. اللهم امحق دولة اليهود
يقول اللهم شتت شملهم
أقول .. اللهم شتت شملهم
يقول اللهم اقطع نسلهم
أقول اللهم اقطع نسلهم
وهكذا يا سادتي الكرام
قضيت عشرين سنة…
أعيش في حضيرة الأغنام
أنام كالأغنام
أعلف كالأغنام
أدور كالحبة في مسبحة الامام
أعيد كالببغاء
كل ما يقول حضرة الامام
لا عقل لي ..
لا رأس ..
لا أقدام..

لا تعليقات

اترك رد