ملامح كونية في ثقافة رمزية


 

ان هذه الملامح التي تعطي الفنان رؤية مستقبلية ضمن منهجية متطورة اعطت للفنان حالة من الالهام الفطري الذي يعمل في ادلجة الحالة التكوينية عند الفنان نفسه والمتلقي من خلال الاخذ والعطاء وفهم هذا العمل الفني .

من هنا فان الفنان المبدع المزود بهذه الرؤية التي بدأت في الاتساع الممتزج بملامح كونية مكتسبة من خلال التواصل مع ابداعات الشعوب الاخرى وجد في الثقافة المكتسبة امكانية معالجة المدى التشكيلي والإحجام من دون اللجوء الى وسائل ابهامية ومن اجل تحقيق ذلك لجا بعضهم لتوسيع التجربة الحسية والتعامل بمرونة عالية مع الاشياء التي تحيطهم مجتمعنا وبيئة وأفرادا.

ان ظاهرة الفن المتجدد اضيفت اليها ظواهر اكثر الفن غموضا والتباسا في افتقار المعلومات والنقص الحاد في المعرفة وطغيان المنابر الرسمية كراعية وحاضنة لعدد معين من هذه النشاطات مهملة المغاير والمختلف وفارضة سيادة التعتيم على انجازات الاخر في ظل تكوين بطريكي يقوم على وسائل خنق التكوين وتغيب الشروط الانسانية وقد برز سؤال الهوية في الثقافة التشكيلية على ضوء ظروف التشتت الاستثنائية التي شهدتها الساحة التشكيلية الفنية بعد ان توزع العديد من الفنانين التشكيليين في التأكد منها متباعدة وهو ما اسهم في اضعاف المعرفة النقدية والتوثيقية بالنتاجات الجمالية ومتغيراتها الحيوية لعدد غير قابل من هؤلاء.

لقد استطاع الفنان والمتلقي من خلال هذا الحضور ان يعطي استلهام العملية التشكيلية ضمن محورية ، وضمن دلالة الواقع الفني المتطور حتى تعطي حالة معينة واستفهامية غير ملغاة في الابداع وفي التطور الفني ، مما يدل على ان العملية الفنية تمر بمراحل وأساسيات مهمة ومتكاملة الايحاءات.

لا تعليقات

اترك رد