بغداد تموت سريريا


 

قد يكون الحديث عن الفوضى في بغداد طويلا ومؤلما ومن المحتمل انه سيطول اكثر في وجود الصراعات السياسية التي انشات هذه الفوضى اصلا فقد تعودنا على فوضى السياسة وتشبعنا بروائحها النتنة ولكن وصول الفوضى للشارع واستمرارها لسنوات فهذا يجب على كل شريف او يعتقد نفسه ذلك ان يقف بحزم خصوصا ان كان ذا مسؤولية او ان الامور مقاليدها بيده

بغداد مزبلة واقولها وانا متيقن ان هنالك من سيكابر لينفي قولي ان كان ذا منفعة مادية من اذى بغداد او حتى معنوية ولكن الحقيقة ان الاهمال الواضح للمدينة بساكنيها ولخدماتهم اللوجيستية البلدية اصبح يزكم الانوف والحجة دائما هي التخصيصات المالية ولكن ايرادات الامانة كبيرة جدا وتكفي احتمالا لتمويل اكثر من محافظة وبشكل باذخ فضرائب الغرامات على اصحاب المهن والمحلات والكراجات ومعارض السيارات والاكشاك وغرامات البناء والتشييد والترميم كثيرة وايجارات عقارات الدولة التابعة للامانة اكثر وغرامات التجاوز في بيع وشراء المنازل ومن الطرفين بالمليارات شهريا واجور التنظيف التي تستوفيها الامانة ومثيلتها للمجاري في اوراق الماء اكثر واكثر وايجارات مرائب السيارات في مختلف مناطق العاصمة تدر المليارات ولو بقينا نسرد لكم عائدات البلدية المالية فسيطول الحديث اذا السؤال هنا لم تهمل بغداد بهذا الشكل المخزي ولم نحتاج لافكار من الخارج لتعيد لبغداد القها ولم تهتم هذه المبادرة بساحات معينة وبغداد تمتلا بالزبال والاوساخ يشرب سكانها ماءا اخضرا غير صالح للشرب بالمناسبة اشرنا خلال تتبعنا للمبادرة المشكورة الق بغداد ان بعض الساحات احتوت على منبهات ارصفة وي عبارة عن قطع اسمنيتة فيها اخاديد لتنبيه فاقدي البصر هذه الاضافة جميلة ولكن ما ان تعبر الشارع للضفة الاخرى منه حتى تفاجاك الحفر والمطبات التي لن يستطيع تجاوزها المبصر فما بالك بالضرير ولن تجد منبهات لفاقدي البصر اي ان العملية في هذه الساحات شكلية فقط فلو تبلط الشوارع المحيطة بالساحات وتكون ارصفتها مشابهة لما في الساحة على الاقل كي تكون الصورة اجمل ولكن بسؤال اخر ما الذي يفعله الضرير وسط الساحة لوحده وكيف يعبر لها وكيف يخرج منها الى وجهته فهل سيبقى يدور في الساحة ليتحسس خط المنبه ويستمر بالدوران. احترموا عقول البشر واحترموا كرامة فاقدي البصر واحترموا مواطنيكم الذين تكسرت اطرافم من الحفر

الكارثة الكبيرة التي تشارك باستمرارها امانة بغداد وقيادة عمليات بغداد ومديرية المرور العامة فيها وهي ظاهرة المطبات الصناعية البلاستيكية والمطبات الاخرى من الاسمنت او الاسفلت امام مقار الاحزاب والشوارع الرئيسة والفرعية في عموم بغداد وبشكل يظهر ان بغداد ثكنه امنية او احدى مدن المافيات في العالم فهل نحن مدينة مافيات ان لم نكن كذلك ينبغي على الجهات المذكورة اعلاه رفع كل هذه المطبات وباسرع وقت فمثلا شارع ابو نؤاس والمطبات الغير مبررة على اسفلته تعطينا صورة سيئة لبغداد لا بل جميع الشوارع وحتى الفرعية فوصل الحال لان توضع امام المنازل وبجميع احياء العاصمة وبشكل عشوائي فهل هذه بغداد الحلم يا شرفاء المقترح ارفعوها واستحصلوا على الغرمات من واضعيها وستزيد ايرادات الامانة بشكل اكثر مما تتصورون

ادعوا امانة بغداد وقيادة عملياتها ومديرية المرور العامة ورئيس الوزراء وجميع من تهمه صورة بغداد للقيام بحملة فورية لرفع هذه المطبات دون محاباة لحزب او شخص او مؤسسة او وزراة او شخصية سياسية او دينية اواعتبارية فبغداد اكبر من كل هؤلاء فمن الذي سيلبي هذه الدعوة ليثبت انه عراقي الانتماء والفكر والعقيدة وعكس ذلك ستظهر الحقيقة انهم جميعا مشتركون بموت بغداد السريري

المقال السابقأنا متفائل…. وأنتم متشائلون
المقال التالىالمرأة قبل التاريخ كانت أقوى
رغيد صبري الربيعي اعلامي عراقي عمل في اكثر من فضائية عراقية كمقدم ومعد ومذيع للبرامج السياسية والنشرات الاخبارية ( الحرية .البغداديه.واستقر في بلادي) تتمحور برامجه السياسية التفاعليه حول ما يعانيه الوطن ويحتاجه المواطن....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد