لن يجدي نصح ” الصدمة ” في حل ” الأزمة “

 

*لم أكن متشائماً عندما قلت أنه لاجديد تحت شمس “الإنقاذ” وأنه لافائدة من التغييرات الفوقية التي تتم من داخل صنوق “الجماعة” على نفس نهج السياسات التي فشلت في الحفاظ على وحدة السودان وتحقيق تطلعات أهله في السلام والإستقرار والحياة الحرة الكريمة قي السودان الباقي.
*رغم أن رئيس الوزراء الجديد وزير المالية البديل المهندس معتز موسى
أنكر أنه قال أنه سيعالج الأزمة الإقتصادية بنهج “الصدمة” إلا أنه فعلها بإعلانه تحرير سعر الصرف بالكامل، الأمر الذي صدم حتى ربان سياسة التحرير الإقتصادي في عهد الإنقاذ الدكتور عبدالرحيم حمدي.
*قرار الصدمة بتحرير سعر الصرف بالكامل دفع الدكتور عبدالرحيم حمدي للإسراع بكتابة “روشته”عاجلة في صحيفة “السوداني” بالصفحة الثالثة من عدد الخميس الماضي الذي يحمد لها أنها خصصت ملفاً خاصاً عن القرار الصدمة الذي إنفردت بنشره وحدها.
*رغم عقلانية روشتة الدكتور عبدالرحيم حمدي بموجهاتها اللازمة للحد من الاثار السالبة لسياسة تحرير سعر الصرف بالكامل إلا أنها وحدها غير مجدية في ظل الأوضاع السياسية والإقتصادية والامنية المتازمة.
*كما لن تجدي نصائح الخبراء الإقتصاديين الذي إستطلعتهم السوداني في ملفها الإقتصادي مثل الخبير الإقتصادي الكندي يوسف الذي اكد ضرورة التدرج في تطبيق سياسة سعر الصرف، والخبير المصرفي الدكتور محمد ابوشورة الذي دعا إلى ضرورة إحتواء التضخم قبل تحرير سعر الصرف.
*رئيس اللجنة الإقتصادية للحوار الوطني البروفسير إبراهيم أونور كان الأكثر واقعية عندما قال في ذات الملف الإقتصادي : إن قرار تحرير الصرف في غاية الخطورة .. وعبر عن أمله في ان يتم ذلك بالتدرج، لكنه شكك في قدرة الحكومة على التحكم في الكتلة النقدية خاصة في ظل إلتزاماتها المزدادة المتصلة بالحرب والسلام والإستقرار السياسي.
*لذلك قلت “من قولة تيت” أن الحل السوداني لايحتاج إلى صدمة بعد أن جرب الشعب السوداني كل أنواع السياسات الصدمة في ظل حكم الإنقاذ التي تسببت في كل الولايات والأزمات السياسية والإقتصادية والأمنية، وأن المخرج الوحيد من هذه الدوامة الجهنمية في الحل السياسي الذي يتطلب الإتفاق السوداني الممكن إذا خلصت النوايا وجد العزم بعيداً عن “الكنكشة” في الحكم وإدعاء الوصاية على الاخرين والكلمة الفصل في كل امور الدين والدنيا.

المقال السابقنردٌ…..
المقال التالىوأخيرا تمخض العراق لينتج الحكومة الرابعة
صحفي سوداني ولد في عطبره وتلقى تعليمه الابتدائي بها والثانوي بمدرسة الثغر المصرية وتخرج في جامعة القاهرة بالخرطوم .. بكالريوس دراسات اجتماعية‘ عمل باحثا اجتماعيا بمصلحة السجون‘ تعاون مع الإذاعة والتلفزيون وبعض الصحف السودانية إلى ان تفرغ للعمل الصحفي بجريدة الصحافة‘ عمل في كل أقسام التحرير إلى ان أص....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد