(الزراعه بدون التربة) مشروع واعد لمبدعه عراقية


 

تتخطى الحواجـر لترسـم صـورة للوطـن الجديد..

لاناتي بالجديد حين نتحدث عن المراة بشكل عام والمراة العراقية بشكل خاص وابداعها في كل مناحي الحياة ومساهماتها الاساسية في بناء الاسرة اضافة الى تطور الية حياتها وابداعها بالرغم من كل الصعوبات التي تواجهها سواء في الماضي اوالحاضر او في المستقبل ،ومع ذلك فان ارادتها اقوى من ان تقهر ولايحد من اندفاعها نحو الافضل لاسرتها ولبلادها ، وان تكون عنصرا فاعلا حقيقيا في مجالات عده سواء في السياسة او الفنون او الثقافة او الاداب والعلوم ، ولايقف امامها حاجز ولا ظلم ولا سيطرة مجتمعية او عشائرية لانها تدرك تماما اهمية دورها الانساني في المجتمع وخاصة مجتمعنا الذكوري .. اليوم التقينا بشابة عراقية مبدعه في مجال البيئة والزراعة وكيفية ابتكارها طريقة حديثة لم يتطرق او تتطرق اليها امراة اخرى حيث قامت بالزراعة ولاول مرة ( بدون التربة ) وهي تعتبر من الطرق المتطورة جدا للقضاء على التصحر وخلق البيئة النظيفة وزيادة المساحات الخضراء وتوفير المياه ومساحات الارض وكذلك زراعة مختلف انواع الاعلاف المستخدمة في الزراعة وتطوير القطاع الزراعي ورفع انتاج المحاصيل الزراعية بكلف اقل ومساحات اقل وتوفير للمياه وغيرها من التفاصيل الاخرى..

ـ الصدى نت التقت الشابه زهراء خالد البالغه من العمر 28 عاما لتتحدث عن مشروعها وتجربتها وضرورة اهتمام القطاع الزراعي والمعنيين به في دعم وتشجيع الكفاءات النسوية العراقية من اجل تطوير كل القطاعات الاخرى لبناء المجتمع وتطويره حيث تقول : لقد استطعت ومن خلال بحوثي ودراساتي في ان اقدم اول مشروع للزراعة (بدون التربة ) في العراق، الذي يعتبر صعبا لكني تمكنت من مواصلة البحث واياصله الى مراحل متطورة وملفتة للنظر ، ولابد ان اشير الى ان فرصتي لعرض مشروعي كانت من خلال مشاركتي في احد معارض وزارة الصناعه حيث تم عرض جميع الافكار المتمثلة ببراءات الاختراع او المشاريع الممهده ومن خلال مشاهدة واطلاع المسوؤلين عليها يتم الاقرار باهمية مثل هكذا مشاريع تخدم الزراعه والاقتصاد في البلد ومن ثم يتم الموافقة عليها والتعاون مع صاحب المشروع ودعمهم لتبني فكرة المشروع..

ـ تضيف : المهم وجدت صعوبة في بداية الامر بكيفية الاهتمام بهذا المشروع الذي يقضي على التصحر ويقلل من استخدام المياه في الزراعه ويحسن البيئة بكل النواحي ، وهكذا وجدت فرصتي في طرح المشروع من خلال العديد من الوسائل المتاحه سواء من المعارض او الندوات والمشاركات العلمية المختلفة والطروحات ،واندفاعي لتقديم المشروع لاكثر من جهة لاني اعرف بان الزراعة بدون تربة له اهمية لكل بلدان العالم ، حيث يجب ان نشير الى ان البابليين هم من اول من تطرقوا او قدموا هذا النوع من الزراعه (الزراعه المائية ) لانها نادرة وصعبة، فاخذني الفضول الى الاطلاع عن ماهية هذه الزراعة وانا في المرحلة الاخيرة من الجامعة ومن المتابعه والبحث المستمرين وبعد تخرجي توصلت الى ان هذه الطريقة من الزراعة تعمل بالنظام الخاص واعددت لها كل الدراسات والمتابعه والبحث مع صعوبة توفر كل المصادر التي لها علاقة بذلك..ومن تجربتي في زراعة الزهور والبذور لاذهب الى ابعد من ذلك وهو زراعة الفواكه والخضراوات تقريبا ونجحت بذلك واكتشفت بانها توفرالمياه بمقدار من 70 ـ 80 % ليضاف اليها طريقة الزراعة والانتاج وسهولة تنفيذ هذا المشروع على كافة الاصعده سواء الزراعة في البساتين والحقول الخاصة والعامة.. ـ وعن اهمية او افضلية الانواع في هذه الزراعه تؤكد : بلا شك ان الزراعه بدون تربة هي الافضل والامثل مع الاخذ بنظر الاعتبار بان هناك سلبيات وايجابيات لكل نوع من انواع الزراعة، ولكن بشكل عام الزراعة بدون تربة قد تفوقت على الزراعة التقليدية، ومع هذا ومع الاسف لم اتلقى الدعم او التشجيع لان المعنيين لايتابعون ابداعات الشباب او الباحثين من مختلف الاعمار سواء الجهات المعنية وغير المعنية ، كما انها تؤثر ايجابيا على البيئة العراقية التي دمرت نتيجة الحروب التي مر بها العراق والظروف مابعد احداث العام 2003 والاحتلال وتضرر مساحات كبيرة من الاراضي الزراعية في عموم المحافظات العراقية والجنوبية منها بشكل خاص ، المهم ان بحثي اخذ بعض الاهتمام لان له تاثيرات بيئية ونشر الثقافة البيئية ايضا وتشجيع تدوير النفايات ، بدءاً من رمي المخلفات في اماكنها المخصصة واستخدام المواد الصديقة للبيئة، انتهاء بزيادة الوعي باهمية الزراعة المائية والتي تغرس حب البيئة والحفاظ عليها نظرا لسهولة استخدامها وفوائدها الجمة، وزيادة الوعي باهمية النبات في حياة الانسان، واهمية الغطاء النباتي نحو عراق اخضر بيئي..

ـ وماذا عن رسالتك كشابة وامراة عراقية تؤكد :لا يكفي ان يكون للمرأة تاريخ من الناحية العملية ما لم نحول ذلك التاريخ الى واقع، وما لم ننطلق الى هذا الواقع لرسم معالم المجتمع العراقي الجديد، العراق ينتظر ابداعات المراة وينتطر اصحاب القابليات، نحن بأمس الحاجة لتحقيق المواطنة والانتماء الوطني وجعل مقياس الوطنية يعلو على كل المقاييس، فلا وطنية بلا مواطنين صالحين، وعلى المراة استكمال ما بدأن به في مشوار حياتها وصولاً الى تحقيق الهدف.. مذللة جميع العوائق والعقبات في طريقها، على ان تصب جميع الاهداف لمصلحة عامة تعم فائدتها على كل فرد في المجتمع العراقي، بذلك تكون قد حققت حلم او طموح حياتها…

ــ واخيرا وعن طموحاتها وافكارها ومشاريعها وتعاونها من وزارات او جهات معنية تضيف : لدي الكثير من الاهتمام والبحث في هذا المجال ولكني لم اتواصل مع اي وزارة او دائرة معنية قد تهتم او تدعم مثل هكذا مشاريع للزراعه والحفاظ على بيئة عراقية نظيفة لذلك اكتفيت بنشر ثقافته بين المزارعين الذين اعرفهم وكما هو معروف فان سياسة وزاراتنا ومؤ سساتها لا تحبذ التطوير في نظامها ولا في احد جوانبه وباقي الجواب يفهمه الجميع ،لدى اهداف وتطلعا ت على المدى البعيد في المستقبل تتبلور حول المش روع وسياتي الوقت المنا سب للبوح بها ..ومع الاسف الشديد فان الامال والطموحات تقتل في بلادي ،ولكي ننجح علينا أولاً أن نؤمن أنه بمقدرونا تحقيق النجاح. ـ هنا لابد ان نشير الى ان هذه العراقية المبدعه هي من مواليد ١٩٩٠ حاصلة على بكالوريوس في علوم الحياة وتعمل بقسم الادارة في جامعة ابن الهيثم ببغداد، شاركت بالعديد من المؤتمرات والندوات بداخل وحارج البلد وحصدت الكثير من الجوائز وكتب الشكروالتقدير التي وجهت لها من جهات عديدة على مجهودها واكتشافها العلمي، لها نشاطات في العديد من الجمعيات و المنظمات ومشاركة كعضوة فاعلة في البيئة .

لا تعليقات

اترك رد