جمالية الواقعية الحياتية في التصوير ( رسوم عتاب بركات ) انموذجا

 

الاسم : عتاب بركات فخر الدين الجنسية : اللبنانية حاصلة على ماجستير في التصوير الزيتي من كلية الفنون الجميلة جامعة دمشق لدي عدد من المشاركات في المعارض الجماعية معرض الفن التشكيلي الثامن من 11 تموز حتى 17 تموز على درج الفن عاليه مهرجان عجلتون في 6 تموز معرض من زمان 3 زوق مكايل من 21 حزيران حتى 1 تموز معرضين للفنون التشكيلية الاول تحت الماء لكسر الرقم القياسي ودخول موسوعة غينيس والثاني في نادي Atcl الكسليك من 8 حتى 16 حزيران معرض جبيل برعاية نادي الكتاب بتاريخ 8 ايلول 2018 سيمبوزيوم طرابلس برعاية محترف عمران ياسين بتاريخ 16 ايلول 2018 سيمبوزيوم ضنية السلام برعاية منتدى الرسم التشكيلي اللبناني بتاريخ 23 ايلول

تهتم الفنانة التشكيلية (عتاب بركات ) بالتقاط اللحظة العابرة لتسجلها في يومياتها الحياتية بعيدا عن الانطباعية واستلالا للواقعية , اذ ركزت على معنى الواقعية في التصوير بوصفها جمالية الاداة الاكثر شيوعا لدى المتلقي وتقبلها الروحي , فارادت ان تصل بمنتجها التشكيلي الى الاخر وتفهمه ماهية كيفية الالتقاط وكيفية التنفيذ وكلاهما سر من اسرارها التي تحافظ على كتمانه , بمعنى ذلك لا يمكنه ان يدوم طويلا بل وتكشفه حال التعرض الى البوح به عبر فرشاتها ولونيتها الحاذقة , وجاء ذلك لاسباب معرفية وخبرات احترافية وبلا شك ان دراستها الاكاديمية والعليا في التصوير الزيتي بجامعة دمشق اتاحت لها القابلية بالتركيز على مجموعة التقانات الفنية لا سيما وانها عالجتها بدقة عالية انبثقت من اصل تبنيها العرف الواقعي للتصوير اثناء الواقع الاجتماعي الذي واكبته وحرصت على الحفاظ عليه بحرص شديد في المعارض والملتقيات , فهي لا تكل في انشطتها كما لا تكل من تلك الومضات التي عرفناها في ملاحقتها اياها بشفافية ومثول , مما افضى نهاية على اعداد النمو الشامل للواقعية في النواحي التصويرية المستعارة كا(عنفوان, انطلاق الخيول , جموح , الرغبة , النشوة , لحظة تامل , مغيب الشمس , اليأس.. والعديد من الموضوعات التي حققتها بل واشبعت رغباتها السلوكية , حقا انها رسمت للمتلقي ما يجول بخاطرها من مشهدية عززت مكانتها بين الرواد من الفنانين التشكيليين اللبنانيين والعالميين , لذلك انها صاغت مفردات موضوعاتها واسلوبها الفني الحياتي ضمن مفهوم اوحد هو تأرخة الواقع , كما انها وظفت النمو الفني المتضمن مشاركتها في منتديات المعارض وفرضت عليه الايجابية المحسنة بعد ان تعرفت الى قدراتها على ثلاثي (التخيل والابداع والابتكار ) الا ان تلك الميزات ظلت اسيرة الحكم الجمالي كما عرفناه لدى فيلسوف الجمال “كانط ” حينما قال ان مايلذ لك لا يعني انه يلذ لغيرك و وهنا تمكنت (عتاب ) من ازاحة تلك المقولة جانبا وفرضت ان مايلذ لك يلذ لغيرك .

هذا وتعد اساليب السطوح في الرسم لدى (عتاب) ميزة دالة عن العشق والهيام الجمالي في سعيها الى اثبات التأمل وتحقيقه من منازل الفكر الى منازل الحياتية بطريقة منزهة من غرضيتها وهو فعلا ما ادركته بحق في جمالية الملمس واللون كونهما احاسيس مدركة , كما وجدنا ان ممارستها للفنون تحمل قضية فنان , فليس من دوره ان ينقل الينا المشاهد الدرامية والحركية فحسب وانما مسؤوليته تتحدد بنقل المشاعر ايضا والامساك بطرفي معادلة (الفنان والمتلقي ) فهي رسمت بتفاعل مع نشأتها ومكانتها واتاحت لغيرها تمثيل نسخ الاشياء حينما رسمت رموز البؤس والنشوة والجموح والسعادة , وهذا ما استوقفنا حقا انها تعرضت الى موضوعات جلها عن الطفولة والمرأة والخيل , وارادت ان تصل بواقعيتها الى مرسلات لا تنتهي اختارتها من البيئة في ارجاء المعمورة , مما اكدت ان تلك المرموزات ما هي الا مفاهيم تستحق البحث وتستحق التصوير , كما ارادت ايضا مناصرة الحق والحفاظ على كينونة الانسان ,لقد اعطت من احاسيسها وافاظت لتصبح بحق اداة وعينا ترى الاخرين بتعبيرية ما وثقته وبالتالي سعت الى التأمل الهادف لمتذوقي الفنون , هكذا امتعتنا بجمالية التعبير وحاكت التوازن السلوكي مابيننا وبينها وفي تلقينا ترسيخ الاثار الفنية على سطوح الكنفاس, وهكذا وضعت (عتاب ) روادها ومشاهديها في سياق تجربتها الادراكية التصويرية وايقنت ان جل اقتباساتها الحياتية تعد بمثابة لغة وموسيقى تشكيلية تنقلنا من عوالم ظاهرة الى عوالم باطنة وبالعكس غايتها تحريك الذات والشعور حول معاناة الاخرين ضمن الوعي الحسي والادراكي والعقلي والتخيلي فضلا عن الانفعالي الذي من شأنه احداث التجربة الجمالية .

لا تعليقات

اترك رد