لا أصدق شعوباً تريد هزيمة قوم بالدعاء بينما يقتلوا بعضهم بالسلاح ج7


 

مايعنينا اليوم هو اين تقف ايران من العراق
كدولة جار ومسلمة ودعمت الساسة العراقيين والعملية السياسية بعد الاحتلال لان قادة الدولة الجدد من احزاب كانت في ايران ؟لذلك تحاول ايران من خلال تواجدها واذرعها السياسية والعسكرية المتعاطفين مع ايران وان كان على حساب العراق ولست هنا مدعياً ذاك ما اعلنه اكثر من مسؤول عراقي انه يفضل ايران على العراق وتاريخ هؤلاء معروف ! بالمقابل كيف تنظر ايران للامر سياسياً وشعبياً .سنعود الى سنوات خلت وامر جلل حدث الحرب العراقية -الايرانية ..ومن ساند دولة الممانعه والمقاومة وكيف لعدو الامس وهو يتجرع السم لتنتهي مأساة حرب ال 8 سنوات التي خلفت عشرات الالاف من القتلى بين الجانبين ومثلهم من الجرحى والمعاقين والاسرى ..واقتصاد منهك في البلدين .كيف عدو الامس وقاتل الجار والمعتدي هو حامي الحمى والمدافع عن سلامة العراق وصيانة حدوده من اي اعتداء .اذن لنا ان نعود الى الوراء قليلاً لنعلم حجم التعاون الاسرائيلي الايراني تسليحاً واستشارة وتدريب من اجل استمرار تلك الحرب وتدمير ما امكن تدميره في العراق العربي المسلم وعلى يد الجار المسلم
التعاون الاسرائيلي الايراني اثناءالحرب ..
الدعم الاسرائيلي لايران اثناء الحرب العراقية -الايرانية ..
قامت اسرائيل ببيع أسلحة قيمتها 75مليون دولار من مخزون الصناعات العسكرية الاسرائيلية وصناعات الطيران الاسرائيلي ومخزن قوات الدفاع الاسرائيلية في عمليات “سيشل “عام 1981 ولقد ضمت المواد 150 مدفع أم 40 المضاد للدبابات مع 24000 قذيفة لكل مدفع وقطع غيار لمحركات الدبابات والطائرات وقذائف 106مم و130 و203 و175 وصواريخ بي جي ام 71 تاو ولقد تم نقل تلك المواد جوا عبر الخطوط الجوية الارجنتينية Transporte Aereo Rioplatenseثم نقلت بحرا .
بحسب ما ذهب له الكاتب ” تريتا بارسي “عن الدعم الاسرائيلي لايران من عدة عوامل مبيعات اسلحة قدرت ب 500 مليون دولار للفترة من العام 1981-1983وفق ماذكره “معهد جيف للدراسات الاستراتيجية في جامعة تل أبيب ” وقد دفع معظم المبلغ من خلال النفط الايراني المقدم الى اسرائيل وفقا “لأحمد حيدي “تاجر الاسلحة الايراني الذي يعمل لصالح نظام خميني .80 %من الاسلحة التي اشترتها ايران بعد شن الحرب مباشرة انتجت في اسرائيل .
كما قامت اسرائيل بتسهيل عمليات شحن الاسلحة من الولايات المتحدة الى ايران في فضيحة “ايران كونترا ”
قيام اسرائيل في عام 1981 بمهاجمة المفاعل النووي العراقي مما اعاق البرنامج .
وفي الحقيقة قصفت ايران المفاعل عام 1980 ولكنها لم تدمر سوى المنشأت الثانوية .ولنا ان نتصور مدى الحقد الايراني الاسرائيلي للعراق وشعبه ولاي خطوة تقنية وعلمية . الاثنان استهدفوا المفاعل وما تدميره الا هدف استراتيجي للاثنان ..
كما قدمت اسرائيل لايران المدربين والمساعدات غير التسليحية من اجل المجهود الحربي ..
بحسب “مارك فيثيان” ان القوات الجوية الايرانية وبسبب الهجوم العراقي الاول وتدمير معظم القوة الجوية الايرانية تمكنت بمساعدة الخبراء الصهاينة من اعادة تلك القوات وتمكينها من العمل جيدا وامكانية الاغارة على بغداد ومهاجمة المواقع الاستراتيجية كل هذا بفضل قرار “ريغان ” بالسماح لاسرائيل بتمرير الاسلحة الامريكية الى ايران لمنع العراق من تحقيق نصر سريع وسهل . اي مؤامرة اعدت للعراق .
لقد وقع تاجر السلاح الاسرائيلي ” ياعكوف نيمرودي “ظاهريا عقدا مع وزارة الدفاع الوطني الاسرائيلي ليبيع اسلحة قيمتها 135،842،000 دولار وتشمل الصفقة صواريخ مدفعية وقذائف كوبرهيد وصواريخ هوك وفي اذار 1982 ذكرت صحيفة نيويورك تايمز مستندات تبين ان اسرائيل وردت لطهران مايقدر بنصف من الاسلحة التي وصلتها خلال 18 شهر الاولى من الحرب .وتقدر المبيعات ب100 مليون دولار على الاقل كما بيعت اسرائيل لنظام خميني 45 الف قطعة من الرشاش عوزي وقاذفات الصواريخ المضادة للدروع .
في السابع من يونيو عام 1981 قام سرب من طائرات اف 16 فاينتج فالكون التابعة للقوة الجوية الاسرائيلية بحراسة الطائرة اف 15 ايغل بضرب المفاعل النووي اوزيراك في العراق وتدميره وبحسب الصحفي ” نيكولاس كريستوف ” لولا هذا الهجوم “لامتلك العراق السلاح النووي خلال الثمانينات ولكان لديها محافظة اسمها الكويت وجزء من ايران ..فلقد كان المفاعل جزء من البرنامج التسليحي العراقي ..
ففي الثامن من سبتمبر من عام 75 اعلن نائب الرئيس العراقي “صدام حسين ” على الملأ ان امتلاك المفاعلات الفرنسية كان الخطوة الاولى الفعلية في انتاج السلاح النووي العربي وكانت الصفقة مع فرنسا تشتمل مبدئيا على شحن يورانيوم مخصب بنسبة 7%ولكن تم نقض الاتفاق بعد الضغط الاقتصادي الكبير الذي مارسه العراق الغني بالنفط على الفرنسيين حتى يعدل الاتفاق ليضم الاتفاق توريد 75 كليو جرام من اليورانيوم المخصب النقي بنسبة 93 %ومن الناحية النظرية يعد هذا كافيا لانتاج** 5 الى 6**قنابل نووية ولجعل العراق على مسافة اكبر من انتاج السلاح . كما ان التغيير في ايران واعلان تصدير الثورة الايرانية الى زيادة اهتمام العراق بامتلاك القنابل النووية وامر العلماء مباشرة عام 79 السعي لتصنيع تلك القنابل ويقال انه لولا تدمير المفاعل العراقي لاصبح العراق دولة نووية ولكان تصدير الثورة اليوم الانكفاء والقوقعة في مكان ان لم تكن قد حررت المناطق العربية الغنية بالنفط .
كانت اميركا تفضل في ذلك الوقت ان تحل العراق محل ايران بوصفها قوة توازن كبرى في المنطقة فقد كان يحكم العراق حسب وجهة النظر الامريكية نظام أقل تطرفا من ايران .
لذلك لم تعترض الولايات المتحدة حينها على الطموح النووي العراقي ..
مساعدات اسرائيلية اخرى لايران
وفقا ” لجون بولوخ و هارفي موريس ” قام الاسرائيليون بتصميم وتصنيع كتل كبيرة من مادة متعدد الستيرين خفيفة الوزن التي حملتها القوات الايرانية المعتدية لبناء ممرات فورية مؤقته عبر المياه العراقية الضحلة الدفاعية في مواجهة البصرة وقد جعلت اسرائيل الطائرات الايرانية تستمر في الطيران رغم نقص قطع الغيار كما قام المدربون الصهاينة بتعليم القادة الايرانيين على كيفية التعامل مع القوات العراقية .
ورغم خطب الزعماء الايرانيين والدعاء على اسرائيل في صلاة الجمعة لم يكن في ايران اقل من” 1000″مستشار وفني اسرائيلي في اي وقت طوال الحرب وكانوا يعيشون في معسكر شديد الحماية والتنظيم شمال طهران وقد بقوا على هذا الحال حتى بعد وقف اطلاق النار
ذكرت صحيفة “ايروسبيس ديلي “عام 1982لولا الدعم الاسرائيلي لما استمر الطيران الايراني بالتحليق لمواجهة القوات العراقية .
كانت اهداف اسرائيل حسب صحيفة “يديعوت احرنوت “هي اعادة خلق بعض النفوذ الذي فقدته اسرائيل في ايران بعد سقوط الشاه عام 1979″وزيادة حدة حرب الخليج الاولى واضعاف كل من ايران والعراق اللذان يعارضان وجود اسرائيل افتراضا والعراق واقعا ومنع العراق من هزيمة ايران حيث كانت اسرائيل تخشى انتصار “صدام حسين ” وكذلك اقامة اعمال تجارية لصناعة السلاح الاسرائيلي .
ويذكر الكاتب “تريتا بارسي “في كتابه ان اسرائيل امدت ايران بالسلاح والذخيرة لانها ترى ان العراق يمثل خطراً على عملية السلام المزيفة في الشرق الاوسط .كما ان “اريل شارون ” يرى من الضروري بقاء الباب مفتوحا ولو قليلا مع امكانية اقامة علاقات جيدة مع ايران مستقبلا وهذا ما حصل فيما بعد وما عليه الان .
وحسب” ديفيد مينشري”خبير في الشؤون الايرانية في جامعة تل ابيب “على مدار الثمانينات من القرن العشرين .لم يقل اي مسؤول في اسرائيل ان ايران تمثل خطر على اسرائيل اطلاقا .ففي الواقع كانت الدولتان تعتمدان سرا على دعم بعضهما البعض لمواجهة المعارضة الهائلة من كل من العراق وروسيا والدليل على ذلك استمرار هذه العلاقة حتى يومنا هذا رغم حدة الخطاب الاعلامي بينهما نتيجة الثورة الاسلامية في ايران والذي استمر حتى انهيار الاتحاد السوفيتي وتدمير الولايات المتحدة للقوات العسكرية العراقية في حرب الخليج عام 1991. هنا يتضح الدور الخفي المباشر وغير المباشر في تدمير العراق ومصلحة كل من ايران واسرائيل مما حصل للعراق على يد اميركا وما احدثته بادعاء الخلاص من الديكتاتورية وجلب الديمقراطية والحرية التي اعادت العراق الى عصور ماقبل الثورة الصناعية .وتسليم العراق وشعبه ضحية وعلى طبق من ذهب لايران واسرائيل .. سنكمل في الجزء القادم .. احد اهم اسباب التسليح الايراني من قبل اسرائيل من وجهة نظر الحكومة الاسرائيلية

لا تعليقات

اترك رد