45 عاما على انتصار اكتوبر المجيد


 

تمر هذه الايام ذكرى غالية على قلوب كل مصرى وكل عربى شريف وهى ذكرى انتصار السادس من اكتوبر 1973 وهو الانتصار العظيم الذى تحقق قبل 45 عاما بتحطيم خط بارليف وعبور قناة السويس وتلقت اسرائيل هزيمة نكراء فى تلك الحرب المجيدة

.. فى انتصار اكتوبر 1973 حققت مصر والدول العربية انتصارا تاريخيا كبيرا على اسرائيل واستعادت مصر و الامه العربية عزتها وكرامتها وكان هتاف الله اكبر يهز جنبات سيناء واختلطت دماء المصريين ” مسلمين ومسيحيين ” فى سيناء كما شاركت عدة دول عربية فى الحرب جنبا الى جنب مع مصر وسوريا فاختلطت ايضا دماء العرب دفاعا عن عزتهم وكرامتهم .

-ومن المؤسف ان تمر ذكرى اكتوبر والامة العربية فى ظروف صعبه وتواجه اكثر من دولة عربية خطر التقسيم والضياع وسط هجمة امريكية اسرائيلية شرسه وغير شرعيه ضد عروبة القدس وهناك فارق كبير بين حالة الامة العربية الان وبين حالتها عام 1973 لكن علينا ان نستلهم روح الانتصار المجيد الذى اكد قدرة العرب على مواجهة اشد واعتى التحديات .

– وبمناسبة انتصار اكتوبر المجيد اتوجه بعظيم التحية الى روح البطل العظيم الشهيد محمد انور السادات صاحب قرار الحرب الذى اتخذه بشجاعة وجسارة ليعيد الى مصر والامة العربية العزة والكرامه ويعيد الارض المغتصبه بعد 6 سنوات فقط من هزيمة 1967 المريره وليثبت ان العسكرية المصرية هى الاعظم على مدى التاريخ فمصر صاحبة اقدم دولة واقدم جيش فى التاريخ وحقق جنود مصر اعظم انتصارات فى التاريخ منذ عهد الفراعنه

– كما اوجه التحية الى قادة عظام وقفوا مع مصر بكل قوة وشموخ وروح عربية اصيلة وعلى رأسهم الراحل العظيم الملك فيصل ملك السعودية رحمه الله الذى اتخذ قراراً مع عدة دول خليجية أخرى بقطع البترول عن كل الدول الصديقة والمتعاونة والتي تقف موقفاً داعماً لإسرائيل ولم تستجب السعودية بمطالبات الغرب بالتراجع عن موقفها من منع إرسال البترول إليهم، وقدمت الدعم المادي والعسكري واللوجستي لمصر في حربها وقال الملك فيصل مقولته الشهيرة “عشنا وعاش أجدادنا على التمر واللبن ومستعدون ان نعود لهم”.

– كما ان القوات السعودية أيضاً شاركت في انتصار السادس من اكتوبر ضمن الجبهة السورية بالإضافة إلى مشاركتها بفوج من المدرعات وبطارية مدفعية وفوج المظلات الرابع و مدرعات لواء الملك عبد العزيز الميكانيكي، وكان عددهم ثلاثة أفواج وبطاريات مدفعية ذاتية كما قامت بإنشاء جسر جوى لإرسال حوالى 20000جندى إلى الجبهة، وذلك بالإضافة لأسلحة دعم أخرى

– كما لا ننسى مواقف مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة الراحل العظيم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وظلت كلماته تتناقلها الأجيال جيلاً بعد جيل، حيث قال «ان البترول العربي ليس أغلى من الدم العربي».وبحسب ما أكده الرئيس السابق لهيئة عمليات القوات المسلحة المصرية اللواء عبد المنعم سعيد فإن الشيخ زايد قدم الدعم الاقتصادي لمصر عقب نكسة يونيو 1967 التي سميت حرب الأيام الستة، والتي شنت خلالها إسرائيل هجمات على عدد من الدول العربية (مصر وسوريا والأردن) واحتلت كل سيناء وقطاع غزة والضفة الغربية والجولان، حتى تم استئناف الجهود المصرية في إعادة بناء الجيش وترتيب أوراقها من جديد كما كان احد المشاركين الاساسيين فى قطع البترول عن الغرب ومساندة مصر بكل قوة

– وللتاريخ ايضا لا ننسى دور الرئيس الجزائرى الراحل العظيم هوارى بو مدين فى حرب السادس من اكتوبر ففى عام 1973 طلب الرئيس الجزائري هواري بومدين من الإتحاد السوفيتي شراء طائرات وأسلحة لإرسالها إلى المصريين عقب وصول معلومات له قبل حرب -السادس من كتوبر بأن إسرائيل تنوي الهجوم على مصر وباشر الرئيس الجزائري اتصالاته مع السوفيت لكنهم طلبوا مبالغ ضخمة فما كان من الرئيس الجزائري إلا أن أعطاهم شيكاً فارغاً وقال لهم أكتبوا المبلغ الذي تريدونه ، وهكذا تم شراء الطائرات والعتاد اللازم ومن ثم إرساله إلى مصر .

– لقد شاركت جميع الدول العربية تقريباً في حرب 1973 طبقاً لاتفاقية الدفاع العربي المشترك خاصة العراق والجزائر التي كان جنودها يشاركون بالفعل مع المصريين في الحرب بحماس وقوة على جبهة القتال بعد بداية الحرب – كانت الجزائر ثاني أكبر دولة مشاركة في حرب 1973 مع مصر من حيث الدعم العسكري ، والأولى من حيث الدعم المادي ، فشاركت على الجبهة المصرية بفيلقها المدرع الثامن للمشاة الميكانيكية بمشاركة 2115 جندي و 812 صف ضباط و 192 ضابط جزائري .

– أمدت الجزائر مصر بـ 96 دبابة و 32 آلية مجنزرة و 12 مدفع ميدان و 16 مدفع مضاد للطيران وما يزيد عن 50 طائرة حديثة من طراز ميج 21 وميج 17 وسوخوي 7 وكانت الجزائر تشعر بانها ترد جميل مصر حيث قامت مصر فى الخمسنيات من القرن الماضى بمساندة الثورة الجزائرية بقوة وتعرضت مصر للعدوان الثلاثى فى 1956 بسبب هذه المسانده

– لقد اتصل الرئيس بومدين بالسادات مع بداية حرب -السادس من أكتوبر وقال له إنه يضع كل إمكانيات الجزائر تحت تصرف القيادة المصرية وطلب منه أن يخبره فوراً بإحتياجات مصر من الرجال والسلاح فقال السادات للرئيس الجزائري إن الجيش المصري في حاجة إلى المزيد من الدبابات وأن السوفييت يرفضون تزويده بها وهو ما جعل بومدين يطير إلى الإتحاد السوفيتي بنفسه ويبذل كل ما في وسعه ، بما في ذلك فتح حساب بنكي بالدولار ، لإقناع السوفيت بالتعجيل بإرسال السلاح إلى الجيشين المصري والسوري

وهدد بومدين القيادة السوفيتية قائلاً : “إن رفضتم بيعنا السلاح فسأعود إلى بلدي وسأوجه خطاباً للرأي العام العربي أقول فيه بأن السوفيت يرفضون الوقوف إلى جانب الحق العربي وأنهم رفضوا بيعنا السلاح في وقت تخوض فيه الجيوش العربية حربها المصيرية ضد العدوان الإسرائيلي المدعم من طرف الإمبريالية الأمريكية” ، ولم يغادر بومدين موسكو حتى تأكد من أن الشحنات الأولى من الدبابات قد توجهت فعلاً إلى مصر .

-واذكر ايضا دور الرئيس العراقى الراحل العظيم احمد حسن البكر الذى امر الجيش العراقى بالاستعداد للتحرك إلى الجولان الذي كانت تبعد 1000 كلم عن العراق وبدأت القطاعات العراقية بالتوافد إلى دمشق، حيث بلغ حجمها في نهاية الحرب فرقتين مدرعتين و3 ألوية مشاة وعدة أسراب طائرات، فبلغت مشاركة العراق العسكرية 30000 جندي، و 500 دبابة، و500 مدرعة، وسربين من طائرات ميج 21، و3 أسراب من طائرات سوخوي سو-17 كما أرسلت تونس كتيبة مشاة قوامها 1000 جندي إلى الجبهة المصرية تم نشرها في منطقة دلتا النيل كما أرسلت ليبيا لواء مدرعًا إلى مصر، وسربين من الطائرات، سرب يقوده طيارون مصريون وآخر يقوده ليبيون وأرسلت السودان لواء مشاة وكتيبة قوات خاصة و كان لدى المملكة المغربية لواء مشاة في الجمهورية العربية السورية يعرف بالتجريدة المغربية، وضع اللواء المغربي في الجولان، كما أرسل المغرب قوات إضافية للقتال رفقة الجيش العربي السوري مدعومة بـ52 طائرة حربية 40 منها من طراز f5 ، بالإضافة إلى 30 دبابة، وقد أبلت البلاء الحسن في معركة جبل الشيخ الإستراتيجي وبلغ عدد الشهداء المغاربة 170 شهيدًا وفق بعض المصادر. وسميت في العاصمة دمشق ساحة باسمهم “التجريدة المغربية” تكريمًا ووفاء لبطولاتهم الشجاعة والنبيلة تجاه السوريين من خلال مشاركتهم جنبًا إلى جنب في الحرب ضد العدو الإسرائيلي.ونظرًا لتدهور الموقف على الجبهة السورية تم إرسال اللواء المدرع 40 الأردني إلى الجبهة السورية فاكتمل وصوله يوم 14 أكتوبر 1973، وخاض أول معاركه يوم 16 أكتوبر حيث وضع تحت إمرة الفرقة المدرعة الثالثة العراقية فعمل إلى جانب الألوية العراقية، وأجبر اللواء المدرع 40 القوات الإسرائيلية على التراجع لمسافة 10 كلم وبعد اندلاع الحرب اقترح وزير الدفاع الكويتى الشيخ سعد العبد الله الصباح إرسال قوة كويتية إلى سوريا فتم تشكيل قوة الجهراء المجحفلة في 15 أكتوبر 1973 بأمر العمليات الحربية رقم 3967 الصادر عن رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي و بلغ عدد أفراد القوة أكثر من 3000 فرد، وتألفت من كتيبة دبابات، وكتيبة مشاة، وسريتي مدفعية، وسرية مغاوير، وسرية دفاع جوي، وباقي التشكيلات الإدارية.

وغادرت طلائع القوة الكويت في 15 أكتوبر جوًّا، فيما غادرت القوة الرئيسية عن طريق البر في 20 أكتوبر وتكاملت القوات في سوريا خلال 15 يومًا. في سوريا وكلفت القوة بحماية دمشق واحتلت مواقعها بالقرب من السيدة زينب ثم ألحقت بعدها بالفرقة الثالثة في القطاع الشمالي في هضبة الجولان وشاركت فى الحرب ، وظلت القوة في الأراضي السورية حتى 25 سبتمبر 1974 حيث أقيم لها حفل عسكري لتوديعها في دمشق.

-هذه لمحات من تاريخ نصر عظيم و علينا ان نتذكر جيدا ملحمة السادس من اكتوبرلان هذا الانتصار العظيم هو جزء عزيز من تاريخ مجيد علينا ان نتذكره جيدا وان نقرأ التاريخ ونتعلم منه ان الاتحاد قوة والتفرق ضعف وان روح السادس من اكتوبر ينبغى ان تسود بيننا .كما ان علينا ان نذكر بكل فخر دور العسكرية المصرية العظيم ومساندة اشقاءها العرب فى انتصار اكتوبر الذى كان انتصارا عظيما خرج من رحم نكسة 67 وكانت ارهاصات هذا النصر ما تحقق من بطولات عظيمة فى حرب الاستنزاف ثم انتصار السادس من اكتوبر الكبير وهى احداث مجيده اكدت للتاريخ ان العرب أمة عظيمة اذا اتحدوا اما اذا تفرقوا فان النتائج سوف تكون وخيمه ..واؤكد مرارا وتكرارا ان الامه العربية قد تمرض لكنها ابدا باذن الله لن تموت

لا تعليقات

اترك رد