مظاهر مقلقة للإنفلات الأمني في الخرطوم

 

*حوادث الإنفلات الأمني في الخرطوم باتت تشكل مخاطر شديدة على أمن وسلام السودان الذي فيه ما يكفيه وأكثر، ولا يجدي في مواجهة ذلك نفي الإتهام عن الجهة التي نسبت لها هذه الحوادث.
*طفحت على سطح المجتمع في الخرطوم بعض الممارسات العدائية السافرة تجاه بعض الشباب تحت مظلة” النظام العام” سيء السمعة بملاحقاته وأحكامه المرتكزة على الشكل الخارجي مثلما حدث في الأيام الماضية لبعض الشباب الذين أُجبروا على الحلاقة بصورة مهينة.
*نُسبت هذه الممارسات لقوات الدعم السريع التي أُنشئت كقوات إسناد للقوات المسلحة لكنها تضخمت وأصبحت تشكل وجوداً قائماً بذاتها، وإنتقلت للخرطوم في ظروف مريبة.
*القضية ليست قضية إجبار بعض الشباب على الحلاقة بالقوة الجبرية بهذه الصورة المهينة لإنسانيتهم إنما في أصل وجودهم في الخرطوم و” إستغلال وجودهم” في إحداث هذه الممارسات المعيبة لأن ذلك كما قال القانوني والناشط الحقوقي المعز حضرة ل”السوداني” في تقرير محمد عبد العزيز يوم الثلاثاء الماضي : يمثل ظاهرة خطيرة تهدد الأمن والسلام المجتمعي.
*تصادف ذلك مع قرار مجلس حقوق الإنسان الذي مدد فترة ولاية الخبير المستقل لمدة عام تقوم فيه الحكومة بفتح مكتب للمفوض السامي لحقوق الإنسان، ليزيد طين إنتهاكات حقوق الإنسان في السودان بلة.
*والحكومة تجتهد في الترويج لمبادرة السلام في جنوب السودان، وتتبنى مهام الإشراف على توحيد “جيش جنوب السودان” فيما تركت حبل القوات المسلحة “المؤلفة قلوبهم” يمرحون في قلب الخرطوم.
*لايجدي في ذلك تصريحات النفي التي أطلقها الناطق الرسمي لقوات الدعم السريع ولا نفي مدير شرطة ولاية الخرطوم في محاولة للتقليل من خطورة هذه الأحداث التي قام بها أفراد يرتدون زي هذه القوات ويستعملون عربات وتاتشرات “قوات أخرى”، خاصة وان مثل هذه الممارسات العدائية حدثت إبان مظاهرات سبتمبر الشعبية التي راح ضحيتها العشرات دون أن يعرف الجاني حتى الان.
*ليس من المستبعد سوء إستغلال هذه القوات الخارجة او الموالية – لا فرق – لحسم الخلافات الفوقية داخل كابينة الحكومة “حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية” او من التحالفات الجديدة التي خرجت من رحم الحكومة لصالحها دون إعتبار لمصالح الوطن والمواطنين.
*في هذا أتفق مع كلمة لينا يعقوب التي ختمت به عمودها الصحفي المقروء في السوداني”لأجل الكلمة” في ذات عدد الثلاثاء وهي تقول :إذا لم تحسم هذه الفوضى بصورة جادة وحاسمة وسريعة فإنها ستخلق المزيد من الفوضى…”المدمرة”.

المقال السابقكيوبيد …
المقال التالىالبصرة ثغر العراق الباسم أم الباكي
صحفي سوداني ولد في عطبره وتلقى تعليمه الابتدائي بها والثانوي بمدرسة الثغر المصرية وتخرج في جامعة القاهرة بالخرطوم .. بكالريوس دراسات اجتماعية‘ عمل باحثا اجتماعيا بمصلحة السجون‘ تعاون مع الإذاعة والتلفزيون وبعض الصحف السودانية إلى ان تفرغ للعمل الصحفي بجريدة الصحافة‘ عمل في كل أقسام التحرير إلى ان أص....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد