مكانية التوصيف الجمالي في مصورات سحر العزام

 

التشكيلية سحر العزام تولد اربد 1973 درست الفنون الجميلة في جامعة اربد ثم اكملت في قسم الادارة والاقتصاد شاركت في عدة ملتقيات محلية ودولية منها سبوزيوم ام قيس \ملتقى الرواد الدولي \اكتشف ابداعاتك في اليرموك \سمبزيوم برقش الدوالي \ سمبزيوم النهر والليمون \ملتقى ابداع الدولي الثالث بدار الاوبرا المصرية \ملتقى المبدعين الدولي التاسع دار الاوبرا المصرية \سمبزيوم لبنان الاول عن رسم الطبيعة \عضوة تجمع فنانون بلا حدود \عضوة تجمع مبدعون \ عضوة الرواد للفن التشكيلي .

من خلال مااجادت به التشكيلية “سحر العزام ” بمرسوماتها المتنوعة (البحر ,المرأة , الدلة , الفانوس وغيره …واطلاعنا القرائي نستقرىء بانهالفتت نظرنا باقتران الفعل الفني لديها بفلسفة المكان من خلال تحديد ثوابته, فازاحت النقاب عنه بوصفه الزمان الذي انجز فيه العمل وبلا شك إستلهمتعضويتة و حددت آليته في النسب المشكلة له , فضلا عن وجود المنظور وهو من ضرورات المكان واهميته التي تبدو في مواقع توزيع الاجزاء والاشياء كل حسب تكوينه وانشاءه, ونحن هنا لسنا بصدد تعريف المكان وخصوصيته الا ان الاشارة اليه تبدو مهمة فحسب , وفي مجال النقد الفني نستحضر حقيقة الفعل الجمالي وتوظيفه بل وتوصيفه ليغدو المكان سمة نتلقاها من داخل وبوطن العمل الفني ذاته .

 

 

 

لقد رسمت مقتنيات المكان الجمالي بسيميائه وواقعه فهي ملامح عاصرتها واقامت الصلة فيما بينها لاجل تأسيس القيمة الجمالية وصناعة ماديته وفقا لما امتلكته من تعبير وتأمل يصبان في وعاء الفعل الفني وجودته , حيث الارتقاء والتعالي لا يكون له المعنى الحقيقي الا من خلال الارتقاء بالذات العارفة التي امتلكتها “العزام ” اذ جادت بايجابية التأمل للمكان وصورته كما هو نسخة للفعل وردة الفعل “الفانوس والدلة “وهما مثالان يتم التعرف اليهما عبر اكتشاف البيئة الحية لحضورهما الا وهي البيئة البدويةالمعطاءة بالزهد والجود والنقاء والحب , وهنا جاء التعبير عما اتجهت اليه في واقعيته , فالرمزية جاءت باحياء الرمز ومهدت للحفاظ عليه اما معاصرته فتعني انه ديمومي , وقد برز ذلك بتوثيق التجربة الجمالية في تأمل الزمان والمكان في حين ظلت تلك المسلمات معطيات ترددها بعفوية التكرار , ولا بأس ان يكون الفنان جزءا من تحقيق اولا الروح والجسد , وثانيا تحقيق البقاء بصفة الحضور الدائم , وثالثا الالتزام بصوفية الحدث , لذا ان التفكير الفني يجىء باضطراد ان التصوير صفة احالتنا نحو الاكتفاء بالتواصل بين الحضارة وبداياتها , وهي بلا شك ايضا تعد رسائل تواصل تنسب الى “العزام ” وان تشاكلتها بتقنية الرسم والتي لسنا بصدد الحكم عليها او تبيانها , من حيث انها اقتربت الى “ستل لايف “او ذهبت بها الى مكانية اكثر جرأة في تصويرها البحر في انموذج الايضاح , هكذا تركز على اختراق منظومتنا الفكرية وتعاصر سياقاتنا في تجلي استلهامها التراثي بعد وصفها له انه المنطق الذي لايمكن التخلي عنه .

كما ان التجربة الفنية والتشكيلية الجمالية تعددت لدى (العزام ) وتنوعت ومنها ايضا الاشتغال على الفن الفولكلوري الذي تم تجسيده بالاعتماد على الجذور الدافعة لا نمائه ومن خلال المجتمع الذي يحافظ على كيان هذا الفن وصيرورته , ذلك ان الاصول المجتمعية لا يمكنها التطور والحفاظ عليها الا من خلال المجتمع , والفنان ليس بالضرورة ان يكون منتميا الى شعبية المجتمع وانما بتأثره واقامة الصلة في الصناعات والحرف الشعبية واليدوية والرسوم ايضا , وبهذا يمكن ترحيل رسوم (العزام ” الى التنفيذ على الخامات الاخرى بصفة النحوت الجدارية والزخرفية والفخاريات والخزفيات والازياء والاثاث , وهنا لا يقتصر تصويرها وتخطيطاتها على فن دون اخر , وانما تمكنت من جعل الالوان تكريس لحياة اللوحة ذاتها وان جل ماتطرحه هو من اولويات اهتماماتها كفنانة تؤكد تسليط الضوء على المضامين والاشكال , وغايتها الحفاظ على مايخص التعبير عن تقاليد الحياة الشعبية وان اقتناء مصوراتها هي بالتأكيد تحمل قيمة الجوهر المجتمعي وتعد من مسؤليات الفنانة في لعب الفنون دورا مساهما في رفع المستوى الثقافي ووسيلة تثقيف تذكره بجمالية البيئة الحاضنة وحضارتها وتقاليدها , اذ ان ذلك هو الرسالة الموجهة للجيل التربوي الواعد من الاطفال والموهوبين وترسيخ الابداع في الحفاظ على تمثيل التراث وتحقيقه في الفنون كافة .

لا تعليقات

اترك رد