1 آيار


 
الصدى - ١ ايار

العمالُ  الذي تجمعوا في أحد (مساطر العمّالة)َ
ذات صباحٍ  بغدادي
كانوا ينوون الإحتفاءَ  بِعيدهم
ككلّ  العمال في العالم
دون أن يعلموا أنهم على موعد مع الغياب الطويل هذه المرّة
حين قرر حزامٌ  ناسفٌ
أن يرعى الحفل
وبطريقته الخاصة جدا ؛
أن جعلَ من أصابعهم شموعا للميلاد
ومن دمائهم أنخابا لموتٍ  ماكر
ومن أشلائهم شعالات تتناثر في الهواء
حتى أني وكلّما  مررتُ  بعد ذلك
بذاتِ المكان
رأيتهم هم هم أنفسهم
بوجوههم الشاحبة
وأجسادهم النحيفة
ورائحة تعبهم المشبعة بأدخنة الإنفجار
يتدافعون في طابورٍ  طويلٍ من الأمل
ولا ينقطعون أبدا عن تبادل  الإبتسامات
هكذا هم العمال في هذه البلاد
يقّطبون جرح الرغيف ساخنا
ولا يتوانون عن التحديق طويلا
في وجه هذه الحياة

لا تعليقات

اترك رد