” التوثية ” !!

 

التوثية : هي لفظة شعبية عراقية : معناها العصا الغليظة القصيرة ، وقد سُميت بـ ( التوثية ) لأنها مأخوذة من شجر ( التوت ) أو ( التوث ) ، وهي شجرة كبيرة جداً .. والذكر منها يسمى ( فحل التوث ) وهو لا يحمل فاكهة أو ثمرا ، لذلك قيل عنه بالمثل الشعبي العراقي { فحل التوث بالبستان هيبة } ..

وتسمى في اللغة العربية ( هراوة ) وجمعها هراوي وهَري وتعني العصا والعصي الغليظة الضخمة .. وقد استخدمت الهِرَاوات لتفريق المتظاهرين من قبل الشرطة وتسمى عندهم ( الدونكي والدونكيات ).(1)

ويبدو أن الشعب العراقي اليوم بحاجة الى عدد كبير من ( التواثي ) لردع الفاسدين والكاذبين على ( المكاريد ) من العراقيين منذ خمسة عشر عاما ومازالوا (يطيرون فيالة ) حتى مل الناس من سماع جعجعتهم دون أن يروا (طِحنهم ) ، والحديث يطول عن مظاهر الخداع والتضليل التي مورست ضد المواطنين حتى وجد الشعب العراقي نفسه مؤخرا وهو يمسك ( بالتوثية ) ويطالب بحقوقه التي فاقت توفير المياه الصالحة للشرب والتيار الكهربائي لترتقي الى المطالبة الحقة والواجبة بإعادة النظر بالدستور وتغيير الوجوه السياسية الفاسدة المتسيدة منذ سنوات دون أن تقدم له شيئا ، كما بات يجاهر مطالبا بمنع التدخلات الخارجية في شؤون البلاد وكل هذا يؤكد وعي وعزيمة العراقيين على تحقيق الحياة الحرة الكريمة .

أيها الساسة من الفاسدين والارهابيين وعبيد الأجنبي : أقول وبمناسبة تشكيل الحكومة عليكم مغادرة خطابكم ( الضبابي ) الممل مع العراقيين والنجاة بأنفسكم ، من خلال الاعتراف بما جنيتم بحقه من ويلات وبحق العراق والتنحي عن مناصبكم ووظائفكم وهذا أضعف الإيمان وترك أبناء الرافدين يقررون مصيرهم ويختارون مستقبلهم بانفسهم بمنأى عن الأحقاد والضغائن والطائفية والمحاصصة والتبعية والانتهازية والنفعية فليس في كل مرة تسلم الجرة وإعلموا علم اليقين ان من تكسرها هذه المرة وبلاهوادة هي إرادة الشعب الغاضب !!.

* (1) بتصرف ، رحيم المبارك ، التوثية ، الموروث الشعبي العراقي ، 3 أغسطس 2017

لا تعليقات

اترك رد