الحل السوداني لا يحتاج إلى صدمة

 

*الشعب السوداني يعرف تماماً معنى الصدمة فقد خبرها بكل أنواعها الإقتصادية والحضارية والعاطفية والنفسية و… الخ، ومع ذلك يجتهد بعض المحللين والمعلقين -هداهم الله – في شرح نهج الصدمة الذي إبتدره وزير المالية والإقتصاد الوطني الدكتورعبدالرحيم حمدي في بداية عهد الإنقاذ.
*للأسف تجرع الشعب السوداني مرارة الصدمة الأولى دون أن يجنى ثمارها الطيبة،إنما حصد دون ذنب جناه ثمارها المرة التي مررت عليه عيشته وما زالت ،نتيجة للتطبيق الصادم لهذه السياسات دون أن تتوافر شروطها الموضوعية.
*لن أدخل معكم في شرح لستم في حاجة إليه عن نهج الصدمة الذي بشرنا به رئيس الوزراء وزير المالية البديل معتز موسى، فقط أواصل الكتابة عن التخبط السياسي الذي أكدته التشكيلة الوزارية الجديدة التي ثبت عملياً أنها تمت بلا مشورة كما إعتاد الحز الحاكم حتى مع شركائه الصوريين.
*لابد أنكم شعرتم كما شعر الحزب الغالب بالصدمة التي أعقبت إعلان تشكيل الوزارة الجديدة وتأجيل اداء القسم وسط هوجة من الإعتذرات والتعليقات التيريرية التي تطوع بها بعض المعلقين في محاولة لإعتبارأن ما تم أمراً عادياً.
*تعالوا نقرأ معاً بعض ماجاء في التقرير الإقتصادي الذي أعدته ونشرته في”السوداني” رئيسة القسم الإقتصادي هالة حمزه بالفحة الرابعة من عدد السبت الماضي بعنوان”الصدمة الإقتصادية” .. السيناريوهات المتوقعة، ونقف فقط عند تعقيب رئيس القطاع الإقتصادي السابق بحزب المؤتمر الوطني الدكتور حسن أحمد طه على تصريح رئيس الوزراء الجديد معتز موسى الذي أعلن فيه عزمه على معالجة الأزمة الإقتصادية خلال 400 يوماً.
*قال رئيس القطاع الإقتصادي السابق بالحزب الغالب في ذات التقرير الإقتصادي بصعوبة تنفيذ الإصلاح الشامل للإقتصاد ومعالجة الإختلالات الهيكلية بما فيها التضخم وسعر صرف الدولار خلال فترة ال400 يوماً، وأضاف قائلاً : إن إعادة التوازن الإقتصادي يحتاج إلى وقت طويل ودعم خارجي فني ومالي لسد الفجوة الكبيرة في ميزان المدفوعات.
* هذه المعالجة للأسف جربت مثلها مثل كثير من التجارب التي فشلت في معالجة الإختلالات الإقتصادية، لأنه ببساطة لم تجرب المعالجة الحقيقية التي تستوجب تحقيق الإتفاق السوداني القومي الذي لم تحققه هوجة أحزاب التوالي التي فشلت مخرجاتها غير المتفق عليها، كما تتطلب دفع إستحقاقات الإتفاق السوداني القومي المعروفة الواضحة التي لاتحتاج إلى صدمة ولا يحزنون.

المقال السابقتلْكَ ال ” ريا “
المقال التالىأبناؤنا وأبناؤهم ج 2
صحفي سوداني ولد في عطبره وتلقى تعليمه الابتدائي بها والثانوي بمدرسة الثغر المصرية وتخرج في جامعة القاهرة بالخرطوم .. بكالريوس دراسات اجتماعية‘ عمل باحثا اجتماعيا بمصلحة السجون‘ تعاون مع الإذاعة والتلفزيون وبعض الصحف السودانية إلى ان تفرغ للعمل الصحفي بجريدة الصحافة‘ عمل في كل أقسام التحرير إلى ان أص....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد