يوم المباركة


 

توطئة …..
((لا يمكن لمن اغلقت الباب بوجه السياسيين ان تدخلهم من نافذتها ))

بين القومية والشيوعية ثم الليبرالية فالعلمانية ومن اقصى اليمين الى اقصى الشمال وبعدها تدحرج ككرة ثلج نحو الاسلام السياسي .. هو ذا الدكتور عادل عبد المهدي بتقلباته العقائدية المؤدلجة التي تتسابق في مضمار القفز على موانع الفكر، متقلبا بمناخه السياسي بعدد الفصول الاربعة في اليوم الواحد .
كيف لشخصية لم تسعف نفسها من ان تعرف بهوية واحدة ان تقود العراق في مرحلة أقل ما يقال عنها انها مرحلة تقرير مصير واثبات لهوية شعب فهلا بعد هذا يستطيع من حفظ هوية العراق كبلد بينما هويته هو مشوهة !! .
كذب من قال ان السيد عبد المهدي اعتذر اثر زهدِِ بترشيحه لمنصب رئيس الوزراء فالرجل اعد العدة وقبل اشهر طوال ومن خلال افتتاحياته اليومية وقبل ان ينوه بالتوقف عن كتابتها قبل يوم امس ، من اجل ان يقدم نفسه رئيسا لوزراء العراق .
من يراجع مقاله الموسوم ب (( رئاسة الوزراء.. قضية افراد ام نظم ومؤسسات؟)) . يجد ان الرجل اراد كتابة مدخلا لبرنامجه الوزاري، هذا من غير لقاءاته السرية وتفاهماته مع اهل الحل والعقد .. “رابط مقاله بهامش مقالنا ” .
من رشح عادل عبد المهدي من الكتل يعي جيدا ان لا حظوظ ستكون له دون ان تبارك مرجعية النجف ترشيحه ، وان لا خط احمر يعلمه من قبل السفارة الامريكية .. طرحت الرؤى وشمر الكتاب والمنظرين عن اقلامهم ووقف معه الاتباع من المنتفعين تحت مظلته او من الموعود لهم بمنصب وليس هؤلاء فحسب بل دعمه وبشده ” تيار الحكمة والمجلس بآن واحد ” واخيرا كان ان حصل على مباركة ايران . فيما بقي موقف السفارة الامريكية حتى الساعة مبهما ” وردتنا معلومات من ان هناك شخصية قريبة من السفارة تفعل ما بوسعها لاقناعهم بان عبد المهدي رجل ايران قبل ان يكون رجل امريكا ولا حتى فرنسا ” ؟ ..
طيلة اليومين الماضيين ضجت منصات التواصل والفضائيات بالتصريح دون التلميح بترداد اسمه والتغني بمآثر الدكتور ” ابو هاشم ” وان مهدي نال مباركة ورضا مرجعية النجف فهي انما صمتت عن الرد فهو القبول بالاسم وكما يروج البعض من المتشدقين بقربهم منها !! مع هذا فان السيناريو لم يجد صدى طيبا بين الاوساط السياسية او الثقافية والرأي العام لازال بعيدا نوعا ما عن شخصية الدكتور عادل واذن لابد من فعل عصف ذهني بتأجيج الشارع واثارته لمعرفة ردود الافعال وهنا لايوجد افضل من زج اسم سماحة السيد مقتدى الصدر واخذ موافقته الانية كيف لا والمجتمعون معه اكدوا له مباركة المرجع الاعلى للإسم !! وحينا قال الصدر نعم فلا اكثر من ساعة حتى ذاع خبر موافقة السيد الصدر على ترشح عبد المهدي وبعناوين بارزة (( السيد الصدر يؤكد مباركة ترشح السيد عادل عبد المهدي لرئاسة الوزراء من قبل المرجعية العليا !!)) . اي قولوا الرجل بما لم يقل .
يوم واحد وجاء النفي من قبل القادة الصدريين ليقولوا ان السيد الصدر لم يصرح بذلك ولم يرشح عبد المهدي كاسم لرئاسة الوزراء ؟ ..
المرجعية قالت المجرب (( الموخوش ادمي )) لا يجرب ، وبتتبع سيرة السيد عبد المهدي نجد انه لم يختلف كثيرا عن بقية مسؤولي العراق حينما تسنموا مناصبهم الوزارية وايضا فهو لم ينف مدخولاته المالية ولا حساباته المصرفية وايضا لا نريد ترداد ما اشيع عنه بتهريبه للنفط واما حادثة مصرف الزوية فهي مفتعلة جاءت من قبل المالكي في حينها حتى القيادي المستقل السيد الشابندر نفى التهمة عنه .
العراق يزخر بالاسماء والشعب ما عاد يستسيغ مداولة الاسماء كدورة مياه داخل منظومة مجاري الحاكم الفعلي لذا فتقديم شخصية لم تتسنم وزارة او منصب او لم تكن نائبا في البرلمان العراقي على ان تكون صورتها مفقودة في ذاكرة المواطن وان سمعت بها تكون حتما ذا مقبولية اكثر عند العقل الجمعي العراقي لكن بشريطة الاستقلالية ثم الحزم والشجاعة والقيادة والنزاهة ومحاربة المفسدين ” شروط المرجعية ” ، تلك الشخصية لا يتحلى بصفاتها الدكتور مهدي مع جل احترامنا لتنظيره الا اننا سايرناه في مناصبه التي تسنمها ولم نجده بذي كفاءة ولا قدرة على محاربة المفسدين ولا هناك من حزم لديه وهو قبل هذا غير مستقل والجميع يعلم هذا وان نزل بمحطة استراحة خارج منظومته الحزبية .
بقي ان نشير ان للدكتور عادل مزية لا يمتلكها اي من الساسة العراقيين الحاليين وهي كما اسلفنا في مقدمتنا والمتمثلة بتقلباتها العقائدية والولائية في السنة الواحدة لأكثر من عقيدة او فكر ولأكثر من ايدلوجية ومنهج . فهل سيحظى الدكتور عادل بمباركة المرجع الكبير فعلا ؟ عن نفسي استبعد هذا بينما سأبقى انتظر ما سيخرج من دار الطهارة والعفة ردا على ما اشيع من (( يوم المباركة للدكتور مهدي )) .

لا تعليقات

اترك رد