غراب حط على ارض العراق

 
الصدى - العراق

ليس غريبا ان يحط صقور او غربان امريكا على ارض العراق دون انذار او اخبار عراق، بل صار ا مرا لايجرح كرامة الحاكم العراقي التابع، وان كان يدمي قلب المواطن العراقي المغلوب على امره في عراق اليوم الملون بالوان الاعراق والطوائف ، ارده للعراق بايدن واسياده منذ الاحتلال الامريكي للعراق في 2003 وقد مهدت له قبل الاحتلال بمباركة قوى((المعارضة)) العراقية التي وجدت في الدبابة الامريكية المخلص الوحيد من نظام صدام الديكتاتوري ـ الذي اصبح فائضا عن حاجة الراسمال العالمي كمروض ومفتت لبلده وشعبه ، وقد ادى مارسم له ليس كعميل مخلص بل كجندي في خدمة قوى الراسمال العالمي ، منخلال تصفيته لكل القوى الوطنية العراقية ، وتبذير ثرواته في حروب عبثية قذرة بالنيابة عن اسياده الامريكان او عملائهم في الخليج وخارجه ……

فعراق حر ديمقراطي موحد يعني بعبعا مخيفاا لقوى الراسمال العالمي وشركاته البترولية الاحتكارية ، ممثلا بعقول وقدرات ابنائه المعروفة بقدراتها الخلاقة يشهد لها العالم باسره ، وثقافة الشعب العراقي بكافة اطيافه المناهضة للراسمالية العالمية ولكل انواع الاستغلال والاحتلال ، وبثروة العراق البترولية وغير البترولية ، ناهيك عن خصوبة وعطاء ارض الرافدين الزراعية ، بالاضافة الى موقعه الجغرافي الاستراتيجي الهام في قلب كنوز الارض ……

كل هذه العوامل مجتمعة تدفع بقوى الراسمال العالمي الى الخوف والحذر من مارد بشري وصناعي مستتر وراء وحدة شعبية ووطنية تفجر فيه ظاقاته المخبوءة وتستغل كنوزه الغير مستثمرة ـ وهذا ما لاينسجم مع طبيعة قوى الراسمال الاستغلالي ، الساعي الى شرذمة بلدان العالم تحت مختلف العناوين سواءا القومية او القبلية او الدينية والطائفية ، وان كانت قلما تجد مثل هذه العناوينة ة مجتمعة في أي بلد من بلدان العالم ، فانها عثرت عليها في العراق بفسيفسائه وتنوع اقوامه واديانه وطوائفه ، الذي كانت موضع قوة ومثار اعجاب كل شعوب الارض عبر تاريخ العراق ، فان الامبريالية الامريكية خططت وعملت قبل الاحتلال وبعده الى تحويل هذا التلون القومي والديني العراقي الى عامل فرقة واحتراب واقتتال وفتنة ، وقد اوكلت هذه المهمة الى ((بايدن)) احد اقذر الرؤوس الامريكية الساعية الى تمزيق العراق الى دويلات عرقية وطائفية متناحرة لايمكنها ان تستمر في الوجود والحياة بدون تعلقها باذيال اسيادها الامريكان ، وحلفائهم من القوى الاستعمارية ، وقد لاقى هذا الغرابالبايديني من استيشر خيرا واطربه تعيب بايدن في اقامة اقطاعيته الموعودة باقامة حكمه العرقي والطائفي وحتى القبلي على اية قطعة من ارض العراق ، متخليا عن كل احساس بالوطنية ناهيك عن الاحساس بالكرامة الانسانية ……

لذلك نلاحظ ان هذا الغراب المشؤوم يشعر بالهستريا حين يؤى اية بارقة امل او بصيص ضوء في ارض العراق للخلاص من حكم طبقته السياسية المحاصصاتية المتخادمة مع اهدافه وغاياته القذرة ، مما يجعله يسارع ليحط في المنطقة الغبراء لاعطاء التعليمات والتوجيهات لذيوله الحاكمة ويهز العضا الغليظة بوجه من يحاول ان يتمرد ا حتى يفكر بالتمرد على تعهداته لاسياده وان كانت بالمظهر وليس بالجوهر ….. وهاهو الان بايدن ينعب في الخضراء ليطمئن على مشروعه التقسيمي الخبيث ، بعد ان شاهد الحراك الشعبي والبرلماني على ارض العراق والذي يمكن ان يؤدي الى مالايخدم مخططه ، رغم انه تحرك بصابع مكشوفة وخفية لزج اعوانه في جوف حصان ((طروادة)) لاختراق أي حركة مناهضة للطائفية وساعية لاقامة عراق حر ديمقراطي موحد ….

مما يتطلب من القوى الوطنية والديمقراطية العراقية ان تعي هذه الحقيقية ، الا وهي ان امريكا وحلفائها انما تسعى لتقسيم العراق ارضا وشعبا ، ولايتوهم العديد حتى من يدعون سعيهم لالغاء المحاصصة بان امريكا هي راعية الديمقراطية سواءا في العراق او العالم اجمع ……. ولذلك يجب ان تكون تحركاتهم محسوبة بدقة وعدم الوقوع في حبائل وفخاخ الدول الخارجية والاقليمية ، وعدم الاعتماد على مسميات لمنظمات وحركات تدعي المدنية والديمقراطية وهي مرتبطة بجهة او اكثر من المخابرات الاجنبية ، يجب عدم خلط الاوراق كما يجب ان لاتلقي العلف او الولاء لحصان طروادة مهما كان لونه او حجمه وهما كان صهيله مغريا .

لا تعليقات

اترك رد