المتوسط يشتعل ج 3


 

كما ذكرنا في الجزئين السابقين علاقة روسيا ايران و تركيا و كيف انها تلاقت وأن هذا التلاقي مهدد بالانفجار في اي وقت , و في هذا المقال سنتناول العلاقة الأهم و الأوضح عن أي وقت مضى و هي العلاقة الروسية الصينية ,

روسيا و الصين و المصير الواحد
ما يجمع روسيا والصين الان هو أكثر بكثير مما سبق في الماضي وحدة المصير باتت الآن أكثر إلزاما , بعد ان ادرك الدب الروسي و التنين الصيني انهما هما الهدف المباشر لما يجري و ان المقصود من وراء كل هذا هو انهاء وجودهما بعد ان اصبحا الخطر والعدو الاول لواشنطن بعد إعلان واشنطن في ترسيم استراتيجيتها الجديدة العام الماضي ذلك صراحة لقد نشرت وزارة الدفاع الأمريكية تقريرا سمت فيه الصين العدو الذي “يبني قوات عسكرية لضرب الأمريكيين وحلفائهم”.

ردا على ذلك، قالت وزارة الخارجية الصينية إن وثيقة البنتاغون “غير مدروسة”. وفي وقت سابق، ردت وزارة الدفاع الصينية بحدة على الاتهامات الأمريكية، ووصفت حجج الأمريكيين حول التهديد الصيني بـ “مبالغ فيها، بل وعبثية”.

وبات واضحا ان الولايات المتحدة عازمة في المضي في طريقها للنهاية, فالصين التي تتربع على العرش الاقتصادي للعالم وهي القوة الاقتصادية الأولى في العالم و ثالث قوة عسكرية بعد الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا , بالإضافة الي روسيا القوة الثانية في العالم ولاشك ان تحالف القوتين سيكون سدا منيعا ضد اي تربص التنين الصيني و الدب الروسي اللذان سحب البساط من الولايات المتحدة الامريكية بهدوء تام تاركين الولايات المتحدة الامريكية تغوص في برك و مستنقعات حروبها المشئومة في الشرق الاوسط بعد فقدت مفاتيح الشرق و اصبحت الغنائم لا تكفي احدا

مرحلة الاستقطاب
دخلت المواجهات بين واشنطن وحلفائها وروسيا و الصين مرحلة تكسير العظام فقامت الولايات المتحدة بفرض عقوبات اقتصادية ضخمة على كلا من الصين و روسيا و بدأت عملية حصار الروس و تاليب البلقان عليها كل ذلك يوضح لنا طبيعة المرحلة القادمة و بدأ الجميع يلعب على استقطاب الاطراف الاخرى اوكرانيا تتصدر المشهد من جديد لتكون ذريعة لتدخل الناتو فتم سحبها من العباءة الروسية في البداية ليتم اعدادها لتكون خط المواجهة المباشر مع الروس فكانت البداية عندما نشر الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند في كتاب مذكراته “دروس السلطة” حول تهديد الرئيس فلاديمير بوتين بـ”سحق الجيش الأوكراني .

لتعلن أوكرانيا بعدها سلاح التحدي امام الروس و تتورط في اغتيال زعماء حلفاء روسيا مما جعل روسيا اغتيال رئيس جمهورية دونيتسك الشعبية، ألكسندر زاخارتشينكو، عملية إرهابية، متهمة السلطات الأوكرانية بالوقوف وراءها كما أعلن سيرغي كوزلوف، رئيس وزراء جمهورية لوغانسك الشعبية، أنه غادر أراضي الجمهورية لأسباب أمنية، وذلك غداة اغتيال رئيس جمهورية دونيتسك المجاورة، ألكسندر زاخارتشينكو.
ليشتعل البلقان باللهيب مكررا ما حدث في الماضي عندما كان قتل ولي عهد النمسا سببا في اشتعال الحرب العالمية و في المقابل اعلن نائب رئيس المفوضية الأوروبية المكلف بشؤون اليورو فالديس دومبروفسكيس، موافقة الاتحاد الأوروبي على إقراض أوكرانيا مليار يورو
وبحسب الاتفاق سيتم منح المبلغ على شكل قروض متوسطة وطويلة المدى تهدف إلى دعم “إصلاحات رئيسية” مقابل التزام كييف بتغيير سياساتها وعلى الطرف المقابل قدم الرئيس الروسي بوتن مبادرة تاريخة لليابان توقيع معاهدة سلام بلا شروط سحب البساط من تحت اقدام الامريكان

عمليات الاستقطاب بين تهديد وترغيب
في حين ان الولايات المتحدة تستخدم التهديد كسلاح للاستقطاب علي الجانب الاخر نجد الروس يقدمون سلاح الترغيب و الاستفادة المشتركة التي ستعود بالكسب علي الجميع في الانفجار قادم لا محالة و الجميع سوف يخوض خضم المعركة القادمة

لا تعليقات

اترك رد