مقامة وعدية


 

الورد على خد حبيبتي يغفو ؛ بعد ان احمرّ من حمرته واينع ؛ فكيف لا تزداد لهفتي و تشتد
وكيف قلبي يا حلوتي لا يهفو ؛ كلما حان اللقاء ياتي ما يمنع ؛ و اشواقي بحور تمور و ترتد
وعدٌ وُعِدْتُ به من دلّوعة تحلو ؛ اخشى يوما تمنع او تتمنع ؛ او تميل عني و لغيري تتودد
متى بك يا حلوة العينين اخلو ؛ و يترفق ساعدي وبك يجمع ؛ يطويك والاعطاف منك تتأود
ننسى لغة الكلام و نسلو ؛ بلغة العيون نتهامس ننعم و نرتع ؛ و لكل زفراتنا الحرّى نتنهد
اصغي الى لحنك و ارنو ؛ و قلبك للحني يسمع و يستمتع ؛ و سوية لنشيد الحب نتلو و نردد
اناملي الى شعرك تدنو ؛ لتداعب برقة من بحضني تهجع ؛ كطفل صغير لصدر أمه يتوسد
لا شمس تشرق و تعلو ؛ و لا بدر في السماء يظهر و يطلع ؛ انت في حضني لن يراك احد
اذا جاء العاذل عنك يجلو؛ جعلتك في عيوني لها جفوني تطبع ؛ يعود خاسئا بسهم يصرد
واسمك ترنيمة شفاهي لها تشدو ؛ لحنا رائعا به الاسماع تتمتع ؛ ادندن به مع نفسي و اردد
من عليك اكثر مني يحنو ؛ قلبي طيب لكل هفواتك يشفع ؛ الا الخيانة بعد ان اتحقق و اتاكد
لن اغفر لك اوعنك اعفو؛ ذلك في الحب غدر يقوم به اللكع ؛ اهجرك بلا رجعة ولن اتردد
و حنيني لم يذهب حتى يغدو ؛ كنجم مرة يأفل و مرة يلمع ؛ او يتلاشى كلما السحاب يتجدد
عشقي نيِّرٌ لم يغب حتى يبدو ؛ كهلال يختفي ثم يسطع ؛ او ينقص بعد الاكتمال ونوره يتبدد
هو كالعين في الاعالي ليس لها صنو ؛ صفا فيها الماء و المنبع ؛ لا كسراب يغري و يتمدد
ما اجمل القلوب حين تصفو ؛ من شهد الزمان تشرب و ترتع ؛ و لنشيد المحبة تنشد وتردد
تعلمي من عصفور يشدو؛ من عندليب كيف يغني ويُمَتّع ؛ و نملة كيف تعمل بجد و لا ترتد
من كريم واهب يعطي و يحفو ؛ و أبيً شجاع لغير الله لايخضع ؛ و متواضع بنفسه لا يعتد
من حليم مسامح يغفر و يعفو ؛وعالم للعلم ينشر و لا يمنع ؛و صبور و الدواهي عليه تشتد
الجميل بريق جماله لا يخبو ؛ لطريق المحبة يمهد و يشرع ؛ المحبة فضاء واسع لا يتحدد

المقال السابقالشرق الاوسط … وملامح النظام الدولي الجديد ؟!!
المقال التالىمايحتاجه العراقيون اليوم
الشاعر زاحم جهاد مطر من مواليد بغداد. حاصل على بكلوريوس علوم عسكرية. خبير في شؤون الالغام. له العديد من المؤلفات التخصصية العسكرية. كتب القصة والمسرحية والمسلسل التلفزيوني .ـ وكتب الملاحم الشعرية والمقامة والهايكو. صدر له الجزء الاول (مقامات)ـ وكذلك الجزء الثاني ( مقامات معاصرة).ومجوعة شعرية ( بكاء ....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد