الشعر العربي بين المعاصر ة والتجديد ج 2

 

والقصيدة الاخرى قصيدة التفعيلة او ما نسميه بالشعرالحر سمي بالشعر الحر لان اوزان قصيدته او تفعيلاتها حرة غير مخلوطة باخرى أي من جنس واحد ووزن واحد وقد بنيت هذه القصيدة على احدى التفعيلات الحرة او احد البحورالشعرية الصافية النقية التالية :

1- بحر الوافر واصل تفعيلته :
مفاعلتن مفاعلتن مفاعلتن .

2- الكامل : وأصل تفاعيله:
متفاعلن متفاعلن متفاعلن

3- الهزج وأصل تفاعيله:
مفاعيلن مفاعلين مفاعلين .

4- الرجز وأصل تفاعيله:
مستفعلن مستفعلن مستفعلن .

5- الرمل وأصل تفاعيله:
فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن .

6- المتقارب وأصل تفاعيله:
فعولن فعولن فعولن فعولن .

7- المتدارك ( ويسمى الخبب أو المحدث )
وأصل تفاعيله:
فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن .

وتعتمد قصيدة الشعر الحر على السطر الشعري بدلا من الصدر والعجر اللذان تعتمد عليهما قصيدة العمود الشعري . فقصيدة الشعرالحر متكونة من العديد من السطور . كل سطر مكون من تفعلية واحدة تتكرر فيه عدة مرات لا تقل عن واحدة ولا تزيد عن التسع تفعيلات لنفس التفعيلة فالقصيدة التي التزمت تفعيلة الوافر( مفاعلتن ) مثلا يكون الوزن الشعري ( البحرالوافر) للقصيدة وتكون اسطر القصيدة مكونة من نفس التفعيلة مذكورة في السطر الشعري مرة واحدة او اثنتان او ثلاث مرات الى تسع مرات ولا تزيد . فتكون موسيقى الشعر الحر ذات نسق موسيقي واحد لكل قصيدة الا ان هذه القصيدة – والحق يقال – اخذت تتضاءل في ظل قصيدة النثر واغلب كتابها تحولوا الى شعراء يكتبون قصيدة النثر لانهم يرونها الاسهل , ومنها هذه السطور :

صيحاتك صوت نبيٍّ يبكي تحت الأسوار
المهدومة شعبًا مستلبًا مهزومًا كانت برقًا
أحمر في مدن العشق أضاء تماثيل الربات
وقاع الآبار المهجورة كانت صيحاتك
صيحاتي وأنا أتسلق أسوار المدن الأرضية
أرحل تحت الثلج أواصل موتي (…) حيث
الموسيقى والثورة والحب وحيث الله

اما قصيدة النثر فهي القصيدة الجديدة اوالطارئة على العربية والتي يأمل شعراؤها بانها ستكون القصيدة العالمية .
فقصيدة النثر جاء في تعريفها : (هي قطعة نثرية موجزة بما فيه الكفاية موحدة ومضغوطة اشبه بقطعة بلور ناصع . فهي خلق حر ليس له ضرورة الا رغبة الشاعر في بنائها , خارجا عن كل تحديد وربما تكون شيئا مضطربا الا ان ايحائياتها لا نهائية اي انها مفتوحة ) .

ولقصيدة النثر موسيقاها الخاصة وايقاعاتها الداخلية التي قد تعتمد على الالفاظ الشعرية وتتابعها وصورها الشعرية تكاد تكون متكاملة وقد قال فيها الشاعر الشاعراللبناني انسي الحاج واحد شعراء قصيدة النثر:

(لتكون قصيدة النثر قصيدة حقاً قطعة نثر فنية، أو محملة بالشعر، شروط ثلاثة: الايجاز والتوهج والمجانية) .

فقصيدة النثر شكل أدبي جديد معاصر اوجد ت مجالها الواسع في مجال الشعر ويتسع هذا المجال كلما تقدمت وتطورت الحياة فهي قد تحقق الدهشة أو الصدمة في التعبير المستجد المستحدث وهذا متوقف على امكانية الشاعر في التقاط رؤيته المثالية وصياغتها في بنية جديدة ، قوامها الصور والرموز الشعرية غير الموغلة في الابهام والتوهج المنبعث من التركيب اللفظي وكيفية استخدامه في التعبير وجماليته من حيث الانتقاء والبيان اللغوي .

وإشكاليات قصيدة النثر العربية تبدأ من مصطلحها حيث إنَّ كثيرا من النقاد والباحثين كانوا لا يميزون بينها وبين الشعر الحر- اول الامر – حتى أنَّ بعضهم أخذ يتحدث عن ريادة الشاعرة العراقية نازك الملائكة لها في حين أنَّ الشاعرة والناقدة المذكورة كانت من أشد خصوم هذه القصيدة وكانت تعتبرها نثرا .

يتبع

لا تعليقات

اترك رد