اركلوجيا النحت الفني الملمس والايقاع على الخامات الصلبة

 

نعني بالحفر والنقش هو النحت على خامة معينة كالحجر والخشب والمرمر وهي الارادة والتصميم في الاختيار الامثل والاصعب .اذ ان النحت احد الفنون التشكيلية التي طبقت في عمارة الحضارات القديمة والحالية باستخدام خامات كلسية ورخامية متنوعة الى جانب ايتخدامه لاغراض تزيينية وزخرفية منها مايعرف بالتيجان والاعمدة والشخصيات ثم تحول الى فن الكتابة على الابواب وبحضور الزخارف الهندسية والنباتية في القصور والقاعات بعد ان نقلت موضوعاته من الطبيعة .فضلا عن اعداد طراىق خاصة في الحفر على الحجر وهو من تراث الحضارات والمدن على مر العصور .واليوم نتعرض الى منجز ومنتج الفنان ..محمد الشجيري ..باعتباره احد اعمدة طرز الحفر على الخامة في بابل المعاصرة مدينة الحضارات القديمة بتبل واكد مدينة حمورابي ونبوخذنصر .اذ يتعامل الفنان مع الكتلة الاكبر والاصعب والاقسى لما تتطلبه من صبر واناة وتخطيط .فهو يطوع خاماته بالوانها واشكالها وموضوعيتها كما انه لايبالي باستخدام الحجارة القاسية او اللينة واحجامها ومساحاتها بعد استمتاعه ورغبته العاليتين في ان يترك اثاره ناضجة لامعة واكثر جمالا .

من ابرز الاته المستخدمة المطرقة والازميل والمبارد كالمسطح الجانبين والازميل المسنن ..في حين جاءت الطريقة للتنفيذ بالاعتماد على استحضارات رسم التصميم بما يتناسب وحجم القطعة واحيانا يتخيلها لان النحت يتطلب تفكير تجريدي ومساحي ينفذ في البدء على يطح ثنائي او ثلاثي الابعاد .ومن ابرز ماتعرض اليه الشجيري هو النحت في التشكيل بوصف فن النحت فن مرئي يرتكز الى التكوين البارز او المجسم على خاماته المختارة ..اذ انه رسم وحفر المواضيع الرومانية والاغريقية والمصرية والعراقية والاسلامية تعبيرا عن اهتماماته البيئية والاجتماعية والدينية كما عني بمنحوتات على الخشب المعروف بليونته ودقة العمل عليه بعد ازالة ماحول المجسم او البارز المراد تشكيله واحيانا يتداخل العمل في منحوتات غائرة ايضا .


من خلال ماتوصلنا اليه ان مقالتنا تسلط الضوء على الفن الحياتي لدى الشجيري كونه قامة احترافية واعدة ومعاصرة في الساحة العراقية البابلية التي تهتم بمخرجات فن النحت والنقش والديكور والاثاث في غاية للتعرف على مهاراته الفنية كما تم الكشف عن رغبته في المطاولة والمعاندة والاصرار على تنفيذ ماهو صعب .اذ ان اغلب المحاولات المعقدة ترضخ بين يديه ويبسطها من اجل تحقيق اهدافه التي لاتخرج عن اسلوبه المميز والواضح بوصف الهدف والاسلوب طموح ذاتوي يرتقب منه تسجيل البصمة التاريخية في العديد من الامكنة كالقصور والقاعات والحدائق واقامة حوار كوني بين الفن والاسلوب .فمهارة النحت تتصل حتما بأنسانيته في التعامل مع تنوعاتها الاخراجية ..الخامة والتشكيل ..وتتضمن محاكاة الملمس من خلال تبايناته الخسنة والناعمة او البسيطة والمعقدة لما للاول من بساطة ونعومة ورقة في حين ان الثاني يشير الى العديد من المساحات اللونية بفعل تدريجاته المرتفعة والمنخفضة والمتوسطة ..وهنا سيصبح لنمط الملمسي درجة لونية بل وضوئية تقترب من الايقاع على الرغم من ان الايقاع جزء فعلي من التصميم للمنحوتة او الجدارية التي ناشدها ..الشجيري ..
حيث نبقى بذات الافق الفني مابين الملمس والايقاع بوصف الايقاع نبض حقيقي يتخلل عين الناظر في ابسط صورة اثناء مواجهة الملمس والتأثير على بنية الايقاع بالتالي ومن هنا ستكون الملامس ستكون حتما رديفا لايقاع جيوغرافيا السطح كالارتفاعات والمنخفصات المترجلة فوق المساحات السالبة والموجبة اي التي حذفت منها النتوءات والبروزات وتمت مساواتها بارضياتها لذا ان كلاهمها سيتناغمان في الاتجاه الجمالي وسيتوحدان بفعل الرؤية التي يمتلكها الفنان في ايجاد معنى لهما وهذا بالفعل لن يبقى في معزل عن التكرار كونه وجهة حقيقية ووسيلة يلجا اليها الفنان في صربات ازميله وبالتالي لانستبعد ان تكون وسيلة تنغيم يلجا اليها بغية ايجاد التناغم الصوري والتمثيلي للصورة الفنية لانها الكتلة واللون والحجم والمساحة ..ومما نؤكده ان اركلوجيا الخامة تصب في اخراج العمل الفني بصورة اكثر من فوتوغرافيا وتمثل القيمة الجمالية من خلال الموصوع والتعبير فضلا عن توظيفه اصلا غي حدود جوهر تشكيلاته…

لا تعليقات

اترك رد