” شلون آدحلب وآنته آفه ” !!


 

إهزوجة عراقية يعاتب فيها ( المهوال ) الشجعان الذين تراجعوا في موقف معين حتى أصبحت مثلا شائعا . والمهوال هو شاعر العشيرة الذي يرتجل الشعر ويطلقه في المناسبات الاجتماعية والوطنية بأسلوب حماسي وبصيغة ( الهوسة ) وهي لون من ألوان الشعر الشعبي وغرض من أغراضه ، وقد عرفت ثورة العشرين وثوارها هذا النمط من شعر الحماسة الوطني الذي كان يقاتل هو الآخر لهيبا يخرج من أفواه أبناء العشائر الثائرة ضد الاحتلال البريطاني الغاشم .

ومعنى ( إدحلب ) أي كالذي يتدحرج خفية ويهرب متخاذلا ( يتخوتل ) ، والآفة كالسعلوة وهي مخلوقات اسطورية كان الناس في السابق يخيفون بها أبناءهم ، وأريد بها هنا القوة الخارقة التي تسكن نفس الشجاع ، وبذلك يكون المعنى كيف تتراجع وأنت الشجاع.

واليوم أتوجه لأهلي الأبطال في البصرة مدينة المدن وأبارك لهم ثورتهم الحقة البيضاء وأقول لهم لاتترددوا في هز عروش الفاسدين ولاتستكينوا أمام بطشهم ونيران أسلحتهم الحية وأنتم ( الآفة ) في الشجاعة والإقدام ودحر الباطل ..إنتزعوا حقوقكم المشروعة فبإستعادتها يتم تحقيق كل مايصبوا اليه أبناء شعبكم في المحافظات الأخرى، لكن لاتقربوا المساس بممتلكات الشعب وتخريب الدوائر والمؤسسات فهي جزء منكم ، والجيش وقوات الامن أبناؤكم وإخوتكم يحرصون على توفير الأمن لكم ويكنون كل المحبة لكم ، وقفوا وآثبتوا وأطلقوا غضبكم المدوي عاليا بوجه من كان ومايزال السبب الحقيقي في خراب العراق من سياسي الصدفة والعملاء والمأجورين المتسيدين على رقاب الآمنين.

في المقابل أدعو القوات المسلحة والأمنية الى عدم الحاق الأذى بالمتظاهرين وأن يبقوا ( آفة ) في التصدي لكل من تسول له نفسه الطغيان وسبي الناس من الحكام والسياسيين والمسؤولين وأن لا ( يدحلبوا ) ويتركوا أبناء جلدتهم فريسة لمن ستدور عليه الدوائر.

ان انقاذ العراق من محنته يحتم على القوات المسلحة التلاحم مع الشعب حتى يكونوا يدا واحدة للدفاع عن العراق ، وعليهم تفويت مأرب الخبثاء واللؤماء الدنيئة التي تهدف الى ديمومة الظلم والاستعباد على أبناء الرافدين ، وعلينا جميعا إرساء دعائم عهد ناهض ومستقبل جديد يكون الضمانة للعراق وشعبه ، يسمو على الضغائن والأحقاد يوحد كلمتنا ويحقق لنا حياة حرة كريمة في ظل سلام دائم ( فلا تدحلبوا أيها العراقيون… فأنتم الآفات )!!..

لا تعليقات

اترك رد