تجسيد النموذج الحي


 

قد يكون جوهر الاشياء موجودا في العملية الفنية التشكيلية لدى الكثير من الشعوب في العالم ضمن حساسية لفهم الفن حيث نظر الفنان العربي لهذا الاسلوب بلغة فنية معبرة من خلال تصوير الاشياء ومعرفة جوهرها النقي وتشكيلها الفني ضمن ايجاد الروح المتكاملة ضمن عملية فنية متواصلة في حالة ابداعية تشكيلية.
اذ نظر الفنان العربي الى مبدأ التصوير وهو عنصر مهم في العملية الفنية من حيث التكوين واللون واستطاع ان يحدد الاثنين معا ليكسب درجة الكمال في عملية التصوير الدقيقة حيث يكون بعيدا عن الشوائب الحياتية ويعطي الفن الجوهر المتطابق للواقع الحياتي المتكامل اي يكون صافي الروح.
هنا التجربة تعتمد على الحور الروحي والمنطقي ويدخل الخيال ضمن فلسفة الانسان نفسه في زمان ومكان بشكل تجريدي بحت ، ليصل لمرحلة الخلود الابدي الفني غالبا يكون الاسترجاع الفني في العصور الفنية ماخوذ من طابع او نموذج مؤثر قد يكون ضمن استجابة لحالة او طوع لحالة معية في ذلك الوقت . حيث استطاع الفنين العربي وبكل دقة ان يثقل حالة الابداع الفني ضمن صورة روحية وصورة منطقية قريبة الى ذهن المتلقي ، وان حساسية فهم الفن من حيث الجوهر اعطت دلالة كبيرة على استحداث خاصية النوذج الكامل في صياغة صفة وجوهر الفن الصافي .
ان تجربة الحوار المنطقي في فلسفة وخيال الفنان العربي الاصيل عبر مرور العصور الزمكانية ليصل الى مرحلة الخلود الفني في حالة الابداع المتسلسة المنطقية الواقعية الماخوذة من واقع البحث العربي عن صور واشكال واضحة المعاني والخصائص.
اذن نلاحظ ان الفنان في العالم كان له مرجع مهم وهو الفن العربي الخالص ولا سيما المستشرقون الذين كانوا ياخذون الشكل الحي الموجود في الحياة العامة ليكونوا شكلا واقعيا مجردا من الاشكال الغريبة المستوحاة من الفنان ، هذا دليل على صحة ونقاء التجربة الفنية في عالمنا العربي.

لا تعليقات

اترك رد