هل العلاقة الجنسية قبل الزواج صحية ؟

 

حدثتني صديقتي عن معناتها الزوجية في العلاقة الجنسية منذ الوهلة الأولى. بعد ثلاث سنوات من الغزل العذري والرسائل والتلفونات وسرقة قبلة خفيفة بين حين واخر ولم تتعدى العلاقة لمسة الايادي وقبلات قصيرة وعلى عجل لعدم توفر الأجواء لخصوصيتهم وان كان بعضهم يجد سبيلا الى جنة المتعةبعيدا عن المتطفلين توجت علاقتهم العذرية بالزواج. تقول لي صديقتي توجت علاقة الحب العذرية بالزواج وهذا هو الحال في المجتمعات العربية بصورة عامة وتسترسل كلامها بصوت حزين تقول سئمت الحياة وانقلب ذاك الحب الى جحيم كنت اعد الأيام لكي اسأله الطلاق. لم تجد أي انسجام جنسي معه لم يكن يصغي لطلباتها ولم تفهم طلباته فأصبحت تزداد المعارك بينهم أدت الى الطلاق. هناك أسباب أخرى بجانب الانسجام بعض النساء قد يكون عندها حساسية من السائل المنوي للذكر وان كانت حالات نادرة تحتاج الى علاج وقد تمنع حدوث الحمل بسبب عدم المقدرة على حدوث العملية الجنسية كما يجب وقد تؤثر على المتعة الجنسية بين الزوج والزوجة. أيضا هناك عاهات خلقية في الجهاز التناسلي تعيق العملية الجنسية بصورتها المطلوبة حيث لا يحدث اشباع جنسي مما يدفع أحد الطرفين لتكوين علاقات خارج العلاقة الزوجية بحثا عن المتعة. أيضا هناك مشكلة عدم القدرة على الجماع مما يسبب احباطا ومعاناة للطرف الاخر. لو كانت هناك علاقة جنسية قبل الزواج لاكتشف أحد الطرفين المشكلة وإتاحة الفرصة لاتخاذ القرار الصحيح في استمرار العلاقة او كل يذهب الى سبيله. نحن مجتمعات تجيد التمثيل سلوكها خلف الستائر يختلف عن سلوكها على المسرحنعيش في ازدواجية الشرف المزيف لا أنسي السؤال الذي سألته لوالدتي عن أحد الجيران لماذا كلالأطفال جلدهم ابيض وشعرهم ذهبي اللون ماعدا اخ واحد اسمر اللون قالت لي والدتي “طالع علىجيرانهم اسمر” ولم افهم يومها ماذا كانت تقصد. العلاقات الجنسية قبل الزواج تحددها القيم الاجتماعية في مجتمعات العالم المختلفة وأيضا تحددها الأديان ومدى تأثير الدين ورجال الدين على سلوك المجتمع. الأديان الرئيسية اليهودية والمسيحية والإسلامية تحرم العلاقة الجنسية قبل الزواج لكن هذا التحريم لم يعد ساريا في المجتمعات المتطورة وترك الامر للفرد ليحدد ما يقرره في علاقته مع من يحب. الزواج المدني والطلاق في المحاكم وتوفر وسائل منع الحمل وحصول المرأة على حقوقها ومساواتها بالرجل وتبوأها مناصب عالية جعلت الرجل ان ينظر الى مفهوم الشرف بمنظار اخر كما يحدث في الغرب الرجل يعطي للمرأة الحق في بناء علاقة مساوية له في كل أنواع السلوك الذي يسلكه هو مما أدى عدم إعطاء قيمة لغشاء البكارة ولم تعد هي التي تتحمل مسؤولية شرف البكارة وانما يتحمله الاثنان المرأة والرجل. هناك بعض الدراسات الناتجة عن المؤمنين بالتحريم تعطيك نتائج تقلل من قيمة العلاقة الجنسية قبل الزواج وهناك دراسات خارجة عن النطاق الديني تعطيك نتائج تشجع على بناء علاقة جنسية قبل الزواج كونها أحد الاعمدة التي يستند عليها الزواج الناجح وأيضا قد تزيد من ارتباط الطرفين وتقوية العلاقة بينهما مما سيؤدي الى زواجا ناجحا. أي الزواج سيكون مبني على أسس قوية لبناء عائلة سعيدة في المجتمع عكس الزواجات في مجتمعاتنا معظمها من اجل اشباع الرغبة الجنسية. نعلم جميعا ان الممارسة الجنسية لكلا الجنسين تمارس بخفاء قبل الزواج لان سن الزواج أصبح متأخر مما كان عليه منذ خمسون سنة او أكثر حيث كان الزواج للإناث يتم في عمر مبكر معظمهم عند النضوج أي في عمر الرابعة عشر الى عمر السادسة عشر والرجال في سن تحت الثلاثين. السؤال الى متى سيبقى مجتمعنا ازدواجي الشخصية؟ الى متى سنستمر بالكذب من اجل إرضاء الحلال والحرام؟ الى متى سنبدأ بالتفكير في الصح والخطأ معتمدين على أسس علمية في ثقافة علم الاجتماع وعلم النفس ونتائج الاحتباس الجنسي على سلوك الفرد وانتاجه للمجتمع. أي غريزة في جسم الانسان وجب اشباعها مهما فرضنا من قيود سيجد الانسان طريقة للتحايل على التقاليد ونستمر بتعليم أطفالنا التحايل والغش من اجل الحصول على حق من حقوقهم في الحياة. يبقى الجنس أحد اعلام الشرف في الشرق الأوسط والمجتمعات العربية والمرتكز على غشاء البكارة.

لا تعليقات

اترك رد