حكايا غسَلها الملْحُ

 

في رحْلتي نحْو الخريفِ..
فتحْتُ كتابَ المساء…
فتحْتُ فاهَ الحكايا..
فرّتْ فراشاتُ الكلماتِ،
تبْحثُ عنْ مرْفإ..
عنْ نافذةٍ..
عنْ طيْفٍ يلوّنُ أجنحةَ الذكريات..
المكانُ..ساحلُ البحْر..
تغطّيه الأصدافُ والملْحُ والمحار..
والقصّةُ غارقةٌ في الزرْقةِ
بيْن مدٍّ وجزرٍ
تتكدّسُ الخُطى وهياكلُ الأمنيات..
تحت قدميْك أيها القاربُ المهجورُ
الزمان..عجلةٌ تدور
داخلَ الأحداثِ ..تدورُ حول نفسها
لا تعرف التوقّف
تطفُو مع الزبد وتختفي
هاربةً من حزْن عمرٍ ..على حافة الانشطار
يطاردُ الشفاهَ
يخيطُ البسَمات..
والشخوصُ
طقوسٌ ومناسكُ ..
كلٌّ في واحدٍ
واحدٌ في كلٍّ..
صفوفٌ من طين
صامتين
منتظرين
صلْصالٌ يخافُ الذوبان
أما الحدث…
فقد فرَّ من نافذة مشرّعة
على البحْر
والقارئ أو الحكواتي..
هناك…
كلٌّ يبْحثُ عنْ أبجديَّةِ النطْق…
دون لسان.

لا تعليقات

اترك رد