فى ذكرى وفاة الرئيس محمد نجيب


 

– مرت يوم الثلاثاء 28 اغسطس الذكرى الرابعه والثلاثين لرحيل اللواء محمد نجيب أول رئيس لجمهورية مصر بعد إنهاء الملكية وإعلان الجمهورية في (18 يونيو 1953)، حيث وافته المنيه فى 28 أغسطس 1984 بعد دخوله في غيبوبة في مستشفى المعادي العسكري بالقاهرة اثر مضاعفات تليف الكبد ليرقد بين يدى الرحمن بعد سنوات طويلة من الظلم والاجحاف وحذف اسمه من كتب التاريخ ..حتى قام الرئيس عبد الفتاح السيسى فى يوليو 2017 باعادة الاعتبار للرئيس محمد نجيب باطلاق اسمه على اكبر قاعدة عسكرية فى منطقة الشرق الاوسط وافريقيا فكانت لمسة وفاء عظيمة لاول رئيس لمصر بعد ان تم تجاهله طويلا وهو ما كان محل ترحيب من اسرته وترحيب من الشعب المصرى الذى شكر الرئيس السيسى على انصافه لهذا الرجل الوطنى العظيم اول رئيس لمصر رغم زيف المناهج الدراسية التى حذفت اسمه لعقود كما قام الرئيس المصرى الاسبق عدلى منصور بمنح اسم محمد نجيب قلادة النيل فى ديسمبر 2013

– لقد قاد اللواء محمد نجيب ثورة 23 يوليو 1952 فى مصر ولولا اسمه وشعبيته وتاريخه الوطنى الحافل لفشلت تلك الثورة فقد كانت شعبية محمد نجيب عاملًا اساسيا و فاعلًا في إنجاح حركة الجيش ومنحها التأييد الشعبي الواسع كما كان أبرز من نادى بالديمقراطية وعودة الضباط إلى الثكنات وقد زادت شعبية محمد نجيب في الفترة التي تلت ثورة 23 يوليو الا ان زملاءه من أعضاء مجلس القيادة ثاروا عليه لانهم كانوا يعتبرونه مجرد واجهه وكانوا يريدون منه ان يكون مجرد صورة وواجهة وليس قائد للثورة فكان المجلس يتجاهله في كثير من المناسبات ولا يدعونه لحضور الاجتماعات في حين كان البعض يسبه بأقذع الشتائم جهارًا. وتزعم هذا الفريق الشقيقان جمال وصلاح سالم، والأخير استطاع أن يؤلب المجلس على نجيب، فبينَّ لهم خطورة نشاطه وخاصة عقب زيارته بلاد النوبة في الأسبوع الأخير من نوفمبر عام 1953.

– ويروى د. ياسر ثابت المؤرخ المصرى ان جمال عبدالناصر فقد قال لمحمد نجيب في اجتماع مجلس قيادة الثورة في 20 ديسمبر 1953: “أنت عارف إزاي جبناك” ووصفه بالانعزالي، فاشتكى نجيب لعامر بأن المجلس يريد أن يجعل منه “طرطورًا”.

– ونتيجة لمؤامرات من جمال عبد الناصر وبعض اعضاء مجلس قيادة الثورة انفجر الموقف في 21 فبراير 1954 عندما حضر محمد نجيب إلى مبنى مجلس قيادة الثورة لحضور اجتماع المجلس الأسبوعي.. وكان من المعتاد أن يصعد أعضاء المجلس إلى مكتب نجيب حيث كان يعقد الاجتماع لكن الرجل ظل ما يقارب الساعتين دون أن يصعد إليه أحد يخبره بالاجتماع، فأرسل سكرتيره الخاص إسماعيل فريد إلى أعضاء مجلس الثورة الذين كانوا مجتمعين في مكتب عبدالناصر ليستفسر منهم عن سبب تأخرهم في الصعود إلى نجيب لعقد الاجتماع.. فما كان من جمال سالم إلا أن ثار كعادته وأخذ يسب نجيب ويلعنه. وعلم نجيب بما حدث فآثر السلامة وغادر مبنى مجلس قيادة الثورة.

– وتصاعدت الخلافات بين محمد نجيب وأعضاء مجلس قيادة الثورة إلى ذروتها عندما اتخذ المجلس قرارًا في غيبة نجيب بإعطاء صلاحياته في حالة عدم في حالة عدم انعقاده إلى جمال عبدالناصر الذي تفرغ لمنصب رئيس الوزراء، ثم تعيين زكريا محيي الدين وزيرًا للداخلية وجمال سالم وزيرًا للمواصلات من دون أن يحلفا اليمين أمامه

وفي 14 نوفمبر 1954 لم يؤد الحرس الجمهوري التحية العسكرية للرئيس محمد نجيب وهو يدخل قصر عابدين؛ ثم فوجئ بالصاغ حسين عرفة ومعه ضابطان وعشرة جنود يحاصرونه وهم يشهرون السلاح، فصرخ فيهم ليبتعدوا عنه. وما أن دخل مكتبه حتي اتصل بجمال عبدالناصر قائلًا: “إيه لعب العيال ده يا جمال”.. فرد عليه: “سوف أرسل لك عبدالحكيم عامر”. وبعد دقائق جاء عبدالحكيم عامر ومعه حسن إبراهيم ليقولا له في خجل: “إن مجلس قيادة الثورة قرر إعفاءكم من منصب رئيس الجمهورية”، فغادر مكتبه من دون أن يحمل معه إلا المصحف.

جرى تحديد إقامة الرجل، وانتهى به الأمر حبيسـًا في قصر زينب الوكيل في ضاحية المرج أقصى شرق القاهرة.

ظل محمد نجيب حبيس قصر زينب الوكيل حتى عام 1982، عندما تمكن ورثة زينب الوكيل من الحصول على حُكم بطرد أول رئيس جمهورية بعد الثورة. حينها قرر الرئيس حسني مبارك تخصيص منزل متواضع لنجيب في منطقة حدائق القبة، حتى توفي عام 1984.

وللتاريخ ..يعد اللواء أركان حرب محمد نجيب قائد ثورة 23 يوليو 1952، التي انتهت بعزل الملك فاروق ورحيله عن مصر وهو اول رئيس جمهورية لمصر انه اللواء أركان حرب محمد نجيب (19 فبراير 1901 – 28 أغسطس 1984) أول رئيس لجمهورية مصر بعد إنهاء الملكية وإعلان الجمهورية في (18 يونيو 1953)، كما يعد قائد ثورة 23 يوليو 1952 التي انتهت بعزل الملك فاروق ورحيله عن مصر. تولى منصب رئيس الوزراء في مصر خلال الفترة من (8 مارس1954 ـ 18 أبريل 1954) وتولى أيضاً منصب القائد العام للقوات المسلحة المصرية ووزير الحربية عام 1952.
ولد محمد نجيب بالسودان، والتحق بـكلية غردون ثم بالمدرسة الحربية وتخرج فيها عام 1918، ثم التحق بالحرس الملكي عام 1923. حصل على ليسانس الحقوق في عام1927 وكان أول ضابط في الجيش المصري يحصل عليها. حصل على دبلوم الدراسات العليا في الاقتصاد السياسي عام 1929 ودبلوم آخر في الدراسات العليا في القانون الخاص عام 1931

في ديسمبر 1931 رقي إلى رتبة اليوزباشي (نقيب) ونقل إلى سلاح الحدود عام 1934 في العريش، ثم أصبح ضمن اللجنة التي أشرفت على تنظيم الجيش المصري في الخرطوم بعد معاهدة 1936، وقد أسس مجلة الجيش المصري عام 1937 ورقي لرتبة الصاغ (رائد) في 6 مايو 1938. قدم محمد نجيب استقالته عقب حادث 4 فبراير 1942 الذي حاصرت فيه الدبابات البريطانية قصر الملك فاروق لإجباره على إعادة مصطفى النحاس إلى رئاسة الوزراء، وقد جاءت استقالته احتجاجاً لأنه لم يتمكن من حماية ملكه الذي أقسم له يمين الولاء، إلا أن المسؤولين في قصر عابدين شكروه بامتنان ورفضوا قبول استقالته. رقي إلى رتبة القائمقام (عقيد) في يونيو 1944. وفي تلك السنة عين حاكماً إقليمياً لسيناء، وفي عام 1947 كان مسؤولا عن مدافع الماكينة في العريش. ورقي لرتبة الأميرالاي (عميد) عام 1948

شارك في حرب فلسطين عام 1948 وأصيب 7 مرات، فمنح نجمة فؤاد العسكرية الأولى تقديراً لشجاعته بالإضافة إلى رتبة البكوية، وعقب الحرب عين مديرا لمدرسة الضباط، وتعرف على تنظيم الضباط الأحرار من خلال الصاغ عبد الحكيم عامر، وفي 23 يوليو عام 1952 نفذت الحركة خطة يوليو والتي سميت بـ(الحركة التصحيحية) وانتهت بتنازل الملك فاروق عن العرش لوريثه ومغادرة البلاد، وفي عام 1953 أصبح نجيب أول رئيس للبلاد بعد إنهاء الملكية وإعلان الجمهورية

أعلن مبادىء الثورة الستة، وحدد الملكية الزراعية، لكنه كان على خلاف مع ضباط مجلس قيادة الثورة بسبب رغبته في إرجاع الجيش لثكناته وعودة الحياة النيابية المدنية ونتيجة لذلك قدم استقالته في فبراير، ثم عاد مرة ثانية بعد أزمة مارس لكن في 14 نوفمبر 1954 أجبره مجلس قيادة الثورة على الاستقالة، ووضعه تحت الإقامة الجبرية مع أسرته في قصر زينب الوكيل بعيداً عن الحياة السياسية ومنع أي زيارات له، حتى عام 1971 حينما قرر الرئيس السادات إنهاء الإقامة الجبرية المفروضة عليه، لكنه ظل ممنوعاً من الظهور الإعلامي حتى وفاته في 28 أغسطس 1984

بالرغم من الدور السياسي والتاريخي البارز لمحمد نجيب، إلا أنه بعد الإطاحة به من الرئاسة شُطب اسمه من الوثائق وكافة السجلات والكتب ومنع ظهوره أو ظهور اسمه تماما طوال ثلاثين عاماً حتى اعتقد الكثير من المصريين أنه قد توفي، وكان يذكر في الوثائق والكتب أن عبد الناصر هو أول رئيس لمصر، واستمر هذا الأمر حتى أواخر الثمانينيات عندما عاد اسمه للظهور من جديد وأعيدت الأوسمة لأسرته، وأطلق اسمه على بعض المنشآت والشوارع، وفي عام 2013 منح الرئيس الاسبق عدلى منصور عائلته قلادة النيل العظمى واعاد الرئيس السيسى له الاعتبار باطلاق اسمه فى يوليو 2017 على اكبر قاعدة عسكرية فى الشرق الاوسط وافريقيا ليصبح اسمها قاعدة محمد نجيب العسكرية .
-رحم الله اول رئيس لمصر الرئيس محمد نجيب الذى لم ينل اى انصاف يذكر فى حياته وانصفه مؤخرا الرئيس عبد الفتاح السيسى ليؤكد بهذا الاجراء ان مصر ابدا لا تنسى ابناءها ورموزها العظيمه .

لا تعليقات

اترك رد