الحداثة اللاموضوعية في اطار فني


 
لوحة للفنانة الامريكية جورجيا اوكيف
لوحة للفنانة الامريكية جورجيا اوكيف

ان الحضور المشجع والحضور الدقيق لدى الفنان سيكون من خلال حضور فني وحضور متكامل في عملية فنية متطورة وفي وقت واحد ، وزمن واحد متكامل في الابداع.
ان الفنان وبشكل عام سجل حضورا كبير في طرح الاشكالية التعبيرية المحددة الملامح والوجوه من دون تصنع ، ولم يهرب الى الاعمال المجردة بحثا عن ارضاء احد بل طرح نفسه في صدق كامل نختلف ، او نتفق معه اذا لم تستطع طاحونة التغييرات ان تغير نهج الفنان التشكيلي .
لقد اصبحنا امام تجارب جديدة بعضها يستند الى ارث فني يؤكد امتلاك التراث وما ندعوه بالقيم ( السومرية ، والاكدية ، والبابلية ، والأشورية ، والعربية الاسلامية) في الفن والتي على الفنان استيعابها بكونها تشكل رصيدا لحيوية جمالية متفردة خصوصا بعد عمليات الصقل التي اعتمدها البعض من خلال الارتكاز على الفنيات التي تمت استعارتها من تجارب غريبة ، والبعض الاخر حمل قناعة جمالية متجددة ، والبعض يفتش عن افق اخرى لتجربته الوجودية ، وحاول ان يكون وفيا لتجارب الفنانين بعد ان قرر انهاء ارتباطه بثقافة بلده ، وذلك من خلال الرسم على غرار تنصيص للذات عبر نزعتها المستمرة واقتلاع كل انتماءاته ليذوب ولو شكليا في ثقافة بلد اخر فحمل قواعده الثقافية الفنية ليمرر عليها رياح الاستعارات في الاساليب والمضامين ليماشي الحداثة في انتماءاته العالمية التي تطالبه بها الهويات الثقافية الجديدة . فأصر العديد من الفنانين التشكيلين على انتاج لوحة تجريدية في عملية اصرار لقتل الشكل والدعوة الى اللاشكلية والإغراق في اللاموضوعية وتمجيد المصادقة ، والعفوية في العمل الفني.

لا تعليقات

اترك رد