حوار مع المهندس والصناعي احمد نعيم


 

صناعتنا تمر بمرحلة صعبة وعدم حماية المنتج وضعف المؤسسات الحكومية أبرز الاسباب
تمر الصناعة العراقية بمرحلة من التراجع على كافة الاصعدة نتيجة عدم التحديث ومواكبة التطور الحاصل في العالم اضافة لوجود العديد من المعوقات التي تقف حائلا دون تطورها او اعادة المستوى الذي كانت عليه بعد ان اهملت المصانع وخرج الكثير منها عن العمل بطريقة مقصودة وغير مقصودة …موقع الصدى التقى بالكفاءة العراقية المغتربة الصناعي والمهندس أحمد نعيم المدير المفوض لشركة يوميفيرسال للتطوير الصناعي التي تاسست في جمهورية الجيك ومصمم المكائن المعتمد في شركة knuth الالمانية وكان هذا الحديث عن واقع الصناعة العراقية وافق تطورها

– ماهو واقع الصناعة العراقية حاليا ؟
– الصناعه العراقيه تمر بمرحله صعبه جدا حيث ضعف المؤسسات الحكوميه انعكس سلبا على اداء الصناعه حيث ان مثومات نجاح الصناعه وجود سوق فعاله تستوعب المنتج ولضعف الاداء الحكومي وموسساته في الحد مت دخول السلع الرديئه والمستورده من دول الجوار والتي اخذتها مكان الصناعه العراقيه وعدم وقوف الحكومه بوجه هذا الوضع المؤذي للصناعه عطل الكثير من المصانع المحليه والحكوميه وهنا يظهر دور الحكومه في جعل المنتوج المحلي هو المفضل من خلال حماية المنتج المحلي ومضاعفة الاجور الكمركيه على البضائع المستورده ودعم المصانع بالعمله اللاجنبيه لغرض شراء المواد الاوليه ويسعر مدعوم هذه الخطوات كفيله بالنهوض بالواقع الصناعي وتعزيز دور الصناعه والوطنيه وتفعيل المعمل والتي بدورها ستشغل اعداد هائله من الايدي العامله …لذا لا مناص من دعم الصناعه الوطنيه وحمايتها

– هل تجد ان العراق يمتلك ادوات ومقومات اعادة الصناعة على عهدها المعروف ؟
– نعم العراق يتميز بارض غنيه جدا بكل مقومات النهوض بالواقع الصناعي حيث توفر الارض المعدنيه الخصبه بكل ما تحمله الكلمه من معاني وان 85 % من حاجة الصناعه العالميه متوفره بشكل خامات ومناجم وتربه طبيعيه
ومثالا على ذالك صحراء الرمادي تشكل رمالها وحدها ثروه وطنيه هائله وهي رمال السليكا التي لاتحتاج حتى الى تعاملات كبيره وهذا مثال بسيط ان ثلث مساحة العراق هي ثروه خالصه وفضلا عن مناجم الحديد والكرانيت واليوانيوم في الموصل حيث تشكل الثروه المعدنيه وحدها ايرادا لا يقل عن الايراد النفطي وهو قادره على رفد الصناعه للمحليه بكل مستسلزمات النهوض دون الحاجه لاستيراد اي من الخامات الاخرى.

– ماهي طبيعة شركتكم وفي اي مجال تعمل ؟
– تم تاسيس الشركه في جمهورية الجيك ونسعى من خل الشركة الى ايجاد صيغ تعاون مع العراق من خلال تدريب كوادر من وزارة الصناعه والمعادن ووزارة النفط لان نشاط شركتنا يركز على الصناعه الجيكيه ونقل الخبرات وتدريب الكوادر وديمومه هذه المعدات من خلال توفير قطع الغيار الخاصه بها واستقبال خبراء في مجال الصناعه والنفط والكهرباء والدخول بمشاريع كبيره في العراق

– من خلال احتكاكك بالشركات العالمية برأيك كم ابتعدنا عن مستلزمات التطور ؟
– سوال مؤلم جدا
مثلما تعرف حضرتك اني متابع لكبريات المعارض العالميه من بينها معرض هانوفر العالمي للمكائن والمعدات ومعرض بلباو في اسبانيا والكثير من المعارض العالميه حيث اتابع بدقه التطور الحاصل لهذه الصناعات وهنا تكمن العبرات عندما اشاهد من الخطوط الانتاجيه التي ممكن ان ترفد العراق بصناعه جيده وراقيه يمكن من خلالها ايجاد فرص عمل للشباب العاطل ومستغلا بذلك الخيرات من الثروات التي رزق الله العراق بها اتالم وكم تمنيت ان اقدم هذه المعامل للعراق لتعمل وتنتج وتنهض بالواقع الماساوي للعراق
وكمثال هناك ماكنة تصنع الروافد الجسريه والتي تعتبر اكبر ماكنة لحام بالعالم طولها 40 متر كفيله باصلاح جميع الجسور المحطمه في العراق لا بل وتشييد جسور جديده منها …كذلك هناك العديد من المكائن وخطوط الانتاج التي تقف معوقات عامة دون ايصالها للعراق والاستفادة منها.. وعن الابتعاد عن الشركات العالميه وهل هناك فارق زمني يفصلنا عن التطور الصناعي الحاصل بالعالم بالتاكيد هناك فرق شاسع وكبير نتيجه الهوه الزمنيه التي عانى منها العراق جراء الحصار الاقتصادي وفتره الحروب التي كانت تستنزف اغلب موارد العراق.
ولكن من الممكن نقل التكنولوجيا الحديثه وتدريب الكوادر وبناء قاعده صناعيه جديده خصوصا وان اللمكانيات البشريه مازلت تتمتع بكفاءه عاليه من خلال تحديث برامجيات بعض المكائن وتطوير اداءها حيث ان الابتعاد ممكن معالجته بطرق علميه مدروسه وباساليب فنيه بحته.

– كيف يمكن الموائمة او خلق تكامل بين القطاع العام والخاص؟
– سوال مهم جدا وقد يكون مفتاح النهوض بالواقع الصناعي في العراق
انت تقصد التؤئمه او عمل توافق صناعي هناك العديد من المبادرات المتواضعه والتي قامت بها وزارة الصناعه والمعادن واعتبرها محاولات حثيثه للنهوض بالصناعه حيث شرعت عمليه ابرام عقود شراكه على ان تتعاقد شركات وزارة الصناعه مع شركات عالميه وتتم عملية نقل التكنولوجيا والبدء بالتصنيغ بمراحل زمنيه يتفق عليه وانا من بين رجال الاعمال الذين كنت سباق في هذا المضمار حيث جلبت معي كبريات الشركات العالميه لابرام عقود شراكه وتقدمنا بطلبات لابرام عقود الشراكه وبعد متابعه يوميه لانجاح هذه العقود فوجئنا بانها توقفت في احدى الدوائر وهذا الكلام قبل اربعة سنوات وبداءوا يساومونا على مشاريعنا او الغاء طلباتنا وكان الرفض قاطعا من قبلي كوني انا من سيشغل المصانع المعطله ويعيد لها الحياه فضلا عن البيروقراطيه في انجاز هذه العقود حيث ان عملية التحضير استمرت سنه كامله وبالنتيجه جاءت مساوات وكانت المسمار الاخير في نعش عقود الشراكه التي كنت انوي ابرامها مع الحكومه العراقيه.

لا تعليقات

اترك رد