الهيروغليفية، ومملكة الانباط، والعابيرو

 

أعزائي القراء ، استكمالا لمقالتي السابقة ،فقد أوضحت لحضراتكم الاشتقاق ،وهي الهيروغليفية، والتي نقلها اليونان الإغريق بكل أمانة ودقة في ترجمتها باللغة المقدسة ، لأنها كلمات الفطرة الأولي ،، واليوم أكمل رحلة التطور لهذة الجزور المنطوقة في كل لغات العالم ،وبدأت الحكاية مع قدوم قبائل الاوأنتيو ، أي أصحاب الأعمدة ، من صحراء النقب، للعمل في محاجر سيناء مع بعثات التعدين المصرية منذ الدولة الوسطي كعمالة مرتحلة ، وبالطبع كان الاختلاط بين المصرين بلغتهم الهيروغليفية وبين هؤلاء بلغتهم السامية الآرامية نتج عنه لغة تسمي البرو سيناءية، وكانت الغلبة فيها للمفردات المصرية لنشأتها في أرض مصر، ، ثم تم نقلها كتابة في آثارهم التي تركها الانباط علي آثارهم وبردياتهم ، خصوصا في أواخر العصور الحضارية لمصر واختلاط وتزوج المصرين بهم وهو لم يكن قبل ذلك ،، حتي أننا لم نلحظ أهمية وجود مترجمين بين التجار الانباط أو حتي العرب في العصر الإسلامي ،حتي أن قصة القبطي الذي اشتكى لابن الخطاب ظلم ابن عمرو ابن العاص، لم نري به أثر مترجمين بينهم ، إلا في رسالة الرسول للموقوقس، حاكم مصر الروماني ارسل إليه حاطب ابن بلتعه، وكذلك زوجة النبي محمد مارية القبطية كيف تكلم الرسول معها ،، وهذا يعود بنا للأصل أم العرب هاجر المصرية وقبائل جرهم اليمنية المصرية كيف تفاهم وكلم كل منهم الاخر ،ولهذا حديث اخر،،
وهذا يعلل السبب ، في تأخر تعريب الدواوين بعد 250 سنة ، من الفتح الإسلامي لمصر ، لانهم يفهمون لغة المصرين تحدثا ولاكن كتابة كانت المعضلة ، لأن الخط القبطي مختلف عن الخط النبطي بالرغم من أنهم تطور للخط الديموطيقي، آخر خطوط اللغة الهيروغليفي،
وهنا يجب أن لا نغفل قبائل العابيرو التي كانت تعمل تحت اسم الآسيتو، الاسيويين، في محاجر، سيناء،، وطورو لغتهم العبرية من تحت نفس العباءة المصرية البرو سيناوية،، ولكن جاء العرب بمجهود اتهم قبل أوربا في تفسير وترجمة البرديات والنقوش المصرية وعلي رأسهم المقريزي ، وزي النون المصري ، وابن وحشية النبطي ، لأنها لم تكن سرا عليهم واستفادت الحضارة العربية ثم الإسلامية مثل الحضارة الإغريقية بعلوم اجدادى واجدادكم الفراعنة ، وهنا أتوقف معكم وكتاب، شوق المستهام في وصف الأقلام لابن وحشية النبطي الذي هو بحق من فك شفرة اللغة الهيروغليفية ، كيف حدث هذا ،، وأين؟ وما هو دور شامبليون ، في مقالتي القادمة ، ،

لا تعليقات

اترك رد