لماذا لم نعد نشعر بفرحة العيد ؟


 

في عقود السابقة كنا اطفال نتلهف لان يأتي يوم العيد لما فيه فرحة في قلوبنا ولقاء احبائنا واقاربنا للعب معهم والاجتماع على طاولة طعام واحدة بالإضافة لما نحصل عليه من هدايا العيد التي كنا نفرح بها بشكل لا يصدق وكل منا يعرف ما يعنيه العيد لأجيالنا نعم نحن الجيل الذي كنا نتلهف لأول ايام العيد ولا نستطيع النوم ليلة قدومه ومع تقدمنا في العمر تغيرت نظرتنا للعيد أنا شخصيا فقدت الفرحة بالعيد منذ ما يقرب سبعة سنين. صار العيد عندي ينتهي مع غداء أول يوم
وبعد الغداء يصبح يوما عاديا. إجازة مثل باقي الإجازات وإن كان الزحام يزيد فيها. حتى الثياب الجديدة لم أعد حريصا عليها كالسابق فلم يعد العيد عيدا هذه الكلمات لست وحدي من اقولها كل من افتقد جمالية العيد في قلبه يقولها و للأسف فقد كان رائحته (ريحة العيد ) تسبق ايامه، حتى في مخيلتنا نحن الاجيال السابقة . صورة أبسط ما يمكن ان تكون عن العيد، وبسبب فرحتنا المفرطة بالعيد كنا نجسد العيد ونتخيله شخصا يتجول معنا، ونعتقد أنه زائر يحل لأيام ثم يرحل، يأتي بالبهجة التي تجعلهم سعداء، ثم يتركهم يعيشون ذكرياته بانتظار عيد آخر
لكن ماذا عن اطفالنا هل يشعرون بما كنا نشعر به؟ انا اقول جازما لا يشعرون بما كنا نشعر به ولا يشعرون بجمالية هذه الايام لكن ما هو السبب؟ من وجهة نظري المتواضعة اعتقد السبب نحن انفسنا ؟ نعم نحن من افقد العيد رونقه وافقد الفرحة في قلوب الاطفال اذ ان الاطفال يعكسون تصرفاتنا لا يتصرفون من انفسهم نحن اعطينا رقابنا للأجهزة الذكية واصبحت تتحكم بسعادتنا نحن من حمل الضغينة على بعضنا و اصبحنا لا نطيق بعضنا البعض حتى في العيد حتى التهاني كانت مباشرة ووجها لوجه.. صارت عن طريق اتصال هاتفي.. وتحولت إلى مجرد رسالة نصية.. ويعلم الله كيف ستكون مستقبلا. قد نستعيض عنها يوما ما بنية التهنئة في القلب بعد كل هذا هل هناك عتب على الاطفال ؟ هل تعلمون من يشعر بالعيد فعلا ؟ انهم من يلتحفون السماء ويفترشون الارض ما تزال في قلوبهم شيء من فرحة العيد اذ ما تزال لم تتلوث قلوبهم بهذا العالم الوهمي
في نهاية ما كتبت الحل ما يزال في متناول يديكم غيروا من انفسكم واعيدوا ترتيب حساباتكم لترجع الى قلوبكم الطمأنينة

لا تعليقات

اترك رد