جمالية الانتشارية في الخزف المعاصر

 

جمالية الانتشارية في الخزف المعاصر
قراءة في خزفيات رجاء بهاء الدين

يعرف الانشاء creation بأنه الوحدة والتكامل بين العناصر المختلفة للعمل الفني الخزفي لدى (رجاء بهاء الدين ) ويظهر ذلك من خلال عمليات التنظيم واعادة التنظيم والتحليل والتركيب والحذف والاضافة والتغيير في الاشكال والدرجات اللونية وقيم الضوء والظل والمساحات . الا ان ماتبحث به هو الانتشاري الذي نجده في اعمالها والمحدد بعد توزيعه لشكلية الاشكال المتموضعة على الجسم الخزفي بتجانس وانتظام دون وجود لسيادة عنصر ما او نقطة معينة في العمل .ويتحقق ذلك بفعل ماتقدمه الفنانة في تعاطيهامع بنائية الانشاء التصويري المنسجم بلا شك .

في غالب التأكيد ان البنية الشكلية تمت باختيار كتلة من القولبة الخزفية اليدوية تم بناؤها على اساس التطابق والتماثل اولا “جسم مقعر “انتخبت منه قطعتان لصقتا بعضها الى بعض والحقت بها قاعدة دائرية شبه هندسية بسيطة في حين ظهرت فوهتها وعنقها بطول معين انتخب هو الاخر ليزدان جمالا والحق بعينية مائلة .هذا من ناحية اما في اخرى قد يكون بناء الشكل على الويل الكهربائي وتلحق الرقبة وفوهتها لا حقا .فضلا عن اضافة التشكيلات من الخطوط المتعرجة والزكزاك وانصاف وجوه بعيون جاحظة غير مدورة , وتعرض الشكل الى درجة حرارة عالية في شويته الاولى ثم اضيفت اليه اللونية وفقا لمنهج التزجيج الرش بالعسلي المصفر على ارضية شبه غامقة لاوكسيد مخضر من النحاس .

تلعب الانتشارية دورا فلسفيا وتطبيقيا مهما في التوزيع الفني سواء على التنظير الذهني او التنفيذ الخاموي بعيدا عن احكامها المستلة من اللغة العربية في ان الانتشار هو الذيوع والشيوع لكنها تعني صيرورتها وتواجدها في كل مكان وهذا ما دأبت اللعب فيه والوصول اليه (بهاء الدين ) لتعميم انتشار ال”figers ” كانتشار الافكار في الوسط المادي , وفعلا ابدت عديدها من الحبال الطينية بشكل “out lines” في الاضافة الايجابية على بدن خزفياتها وايضا بعيدا عن السلب والاستلاب الخطي والطيني اثناء تطوير خطوات العمل الفني في المرحلة الاولى من البناء واعتبارها كمحددات للخطوط المتعرجة والمنكسرة ومحيطات الوجوه التي داخلتها بقصد واضح وحددت عيونها ,افواهها ,تقاطيعها , مجسماتها , رغبة منها في الوصول الى تعريف كافي عن الانتشار وعدم سيادة مساحة على اخرى كما الجزء على الجزء .

في تساؤل يدعو الى تسليط الضوء على الخزف المعاصر في كيفية ارساء معنى الانتشار لقد لوحظ ان خلو جسد الجرة او العمل الخزفي من الامتلاء التام او بالمقابل اشغاله واشباعه بحيث لم يترك بلا رتوش وتزيين وهو ما نجده في سد الفراغات بنسبة 50% تعزيزا بالمقابل منها وترك مساحة غير مشغولة في غاية الى تحقيق الانتشار بذات النسبة وهي وعدم سيادة الفراغ او الاشباع على حد متوافق مما ارست الفنانة موضوعيتها لتقترب من آليات منهجية التزيين والتصميم وبذلك خرجت عن الصورة النمطية التي قد يذهب اليها البعض من اقرانها وبالتالي انها كشفت عن آليات اماطة اللثام عن منتجها الجمالي الخزفي .

المقال السابقالصمت ) 2016 ( لمارتن سكورسيزي
المقال التالىمصممون كرافيكيون .. هربرت باير
الاسم/ الدكتور حازم عبودي كريم السعيدي التولد/ الديوانية 20/11/ 1960 تخرج في المثنى الابتدائية للبنين في المسيب 1973 تخرج في متوسطة المسيب للبنين1976 تخرج في ثانوية المسيب 1982 الشهادة بكالوريوس فنون تشكيلية /1986 الجامعة والكلية/ جامعة بغداد ـ كلية الفنون الجميلة ـ حاصل على شها....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد