الثقافة النقدية حالة اكاديمية

 
لوحة ما بعد الحداثة للفنان ابراهيم الصلحي
لوحة ما بعد الحداثة للفنان ابراهيم الصلحي

لو تعرفنا اكثر وبشكل ادق عن حالات الكتابة الفنية وكيفية الكتابة اي الحالة (النقدية) التي تمثل العمل الفني بكل ايجابياته وسلبياته وسوف يكون هناك حالة انتقالية وحالة جديدة بعيدة عن هذا الاستلهام وبعيدة عن حالة الاعتناق الفني المتمثل بحالة من التصلب الادراكي الفني لمنظور الوعي الواحد.
من ناحية اخرى فأننا ندرك ان الكتابة عن الفن امر شائك ويمتلك صعوبات كثيرة تتمثل في افتقار الدور النقدي ، والدور المهم الذي يلعبه النقد في تفاعله مع الحركة الابداعية. اذ لا يمكن تصور ابداع مؤثر من دون اسهامات نقدية واعية وفاعلة ، إلا ان التناقض ما بين المعنى اللغوي والبصري ولدته المسافة الممتدة ما بين اللغة وبنية الصورة وتظل اللغة في حالات كثيرة عاجزة امام انية المشهد والطريقة المباشرة لحضور الصورة.
ان غياب الحس العلمي والأكاديمي في قراءة الظواهر التشكيلية من دون غطاء نظري جدي الامر الذي احدث التباسات كثيرة في العملية الابداعية ذاتها افرزت اشكالا هزيلة للكتابة عن الفن ترتبط اساسا بوسائل الاعلام الامر الذي لعب دورا سلبيا انعكس على حركة الابداع وثمة العديد من الظواهر مثل المصلحة الشخصية ، والمحاباة ، والكتابات المتعجلة ، وغياب المعايير الموضوعية على حساب الموهبة الحقيقة وعلى عملية النقد والنقاد فتحولت عملية النقد من تجربة حية وإبداعية الى عمليات وصفية تمتلك نفس المواصفات النقدية للعمل الادبي .
فالعمل الفني هو عمل ثقافي له فكرته ولغته التشكيلية التي تختلف عن المعنى اللغوي التقليدي ، والجانب البصري له قواعده ومفرداته وخلفيته التاريخية . ان هذا التكوين ضمن احداثيات المنطق اللغوي للعملية النقدية استطاعت ان ترفع الكثير من العمليات النقدية ضمن المنهج الواحد للعمل الفني بكل تكويناته.

لا تعليقات

اترك رد