كرهت الربيع العربي: مصر (الحلقة 5)


 
الصدى - العراق

بداية وقبل الدخول في الممنوع .. أعلم وعلى يقين أن هناك من سيهاجمني بدون وعي وغباء .. كما أعلم أن هناك كثيرون كانوا يتمنون أن يكتبوا أو يقولوا ما سأكتبه الآن .. ولذلك سنكتب بديلا عنهم . لأنهم يتملكهم الخوف والرعب . من السب والقذائف والفضائح والتشهير عبر الفيس بوك .. هذا واضح وبشفافية تامة … وثانياّ لن اقبل من أحد أي إن كان أن يزايد علي .. فكل شيء معلوم وما خفي كان أعظم .. لكن هذا لا يعطيني الحق بمنع النقد .. فدائماّ أرحب بالنقد البناء .. لكن عدم وعي وغباء . وهتعمل فيها زعيم وثورجي .. فهذا ليس مقبول معي .. ورسالتي واضحة . أكتب الآن بضمير وللتاريخ . دون خوف … ونبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم .. تكملة حلقات مقالات القلم الحر .. وحذرت كل الدول العربية مما حدث وسيحدث ويحدث حالياّ…. ……… كتبت في الحلقات السابقة عن الخدعة الكبرى التي دمرت العراق والتي لم ينتبه إليها صدام أو من حوله ثم عن تقسيم السودان لدولتان …. ثم عن ثورة تونس . واليوم نكمل المشوار مع ما حدث في مصر ….

اختلف الكثير حول ثورات الربيع العربي . فهل هي ثورات شعبية أو مؤامرة أو انقلابات .. ولو دققنا في الأمر وراجعنا التاريخ وركزنا جيدا بعقولنا وليس بعقول غيرنا . سنتوصل للحقائق كاملة .. وأبدأ الحلقة الخامسة بذكريات وتواريخ هامة منن البدايات حتى ثورة يناير والتي حدثت معي شخصيا ….

أحداث سبتمبر 2001 هي مجموعة من الهجمات شهدتها الولايات المتحدة في يوم الثلاثاء الموافق 11 سبتمبر 2001 .. أتذكر جيدا هذا اليوم وهذه الفترة . ولم اقتنع بما حدث إنها عمليات إرهابية بزعامة بن لادن . فقد حللت كل ما حدث وقتها . إنها عملية من تخطيط وتنفيذ أمريكا نفسها . لضرب عدة عصافير بحجر واحد .

الأول هو محاربة العالم الإسلامي والعربي بدعوة الإرهاب . وثانيا التغطية على فضائح أمريكا الجنسية والمالية في ذلك الوقت . وكيف لبن لادن وأعوانه الوصول لتفجير البيت الأبيض؟ هو كان اتفاق مبرم بين الطرفين .. ولعبت أمريكا بالجميع . حتى إنها لعبت بصدام حسين نفسه وأوهمته بدخول الكويت . ثم تم القضاء عليه وعلى جيش العراق . ومن هنا بدأ الربيع العربي .. فلم يبدأ في 2011 ولكنه بدأ قبلها بعشر سنوات .. ونأتي إلى مصر والأحداث السريعة المتتالية .. ذكريات لا يمكن أن تنسى نهائيا .. كنت دائم مصارعة الحزب الوطني الحاكم وكنت كما قالوا اننى شوكة في حلق هذا النظام .

ورغم ذلك كنت أعارض بموضوعية ونقد بناء وليست معارضة شكلية أو مستأنسة . حاولوه معي أن انضم وأكون عضو بالحزب الوطني ولكنهم فشلوا في إقناعي . فكنت دائما أقول لهم . بينكم شخصيات محترمة كثيرة ولكن هناك فساد وفاسدين . واتقي شر الشبهات . من 1995 حتى 2010 دخلت انتخابات مجلس الشعب والمحليات وكنت اصغر مرشح على مستوى الجمهورية . وكان يتم في كل انتخابات ادخلها أمام الحزب الوطني . آن يتنازل الجميع إلا أنا . ومحاولات طعون وإبعاد دون جدوى . فيتم التزوير والطحن .. ومع ذلك لم يجدوا إشاعات يروجوها كـ إشاعات الانتخابات . وكانوا يعلمون جيدا حب الناس لشخصي البسيط . ولذلك أطلقوا أنني شوكة في حلق النظام ..ومرت السنوات سريعا وجاءت انتخابات 2010 الشهيرة . وتقدمت بأوراقي ووقتها . وشعرت من الوهلة الأولى بأشياء كثيرة . فلم يتم الاعتراض على الأوراق أو التلاكيك . كما كان يحدث معي في كل انتخابات . كان كل شيء ميسر .. وقابلت وقتها . مدير الأمن . المسئول الأول عن العملية الانتخابية بالمحافظة . وسألته . عن التزوير المحتمل ؟ فضحك وقال . لن يتم تزوير هذا العام . ووعد بذلك . لأن الرئيس مبارك كان حاسم ويريد انتخابات نظيفة هذه المرة . فقلت له . أشك . فقال هذا وعد من مدير الأمن نفسه .. وفي أول مؤتمر انتخابي بالفيوم بميدان حي الحواتم “مكان مولدي وإقامتي” خطبت في الناس وقلت لهم . لا تقلقوا أخذنا وعد من الرئيس مبارك على لسان مدير الأمن . إنه لن يتم التزوير نهائيا .. وأغلق باب التقدم للترشيح . وبعد مراجعة المرشحين كانت أول ملاحظة تخطر ع بالي هي . أن الحزب الوطني رشح في كل دائرة ثلاث شخصيات لكل مقعد وهذا لم يحدث في التاريخ . لأن بذلك كانوا يريدون أن أبناء الحزب الواحد يتصارعون ضد بعضهم البعض ويفقدوا انتماءهم للحزب . ورغم إنها كانت في مصلحتي الانتخابية أن يتصارعون وأفوز أنا من بينهم . لكنني شعرت بالخوف .

أن هناك شيء قوي يتم تدبيره .. فكان المؤتمر الانتخابي الثاني . ونوهت وحذرت منافسينا في العملية الانتخابية . أن هناك شيء جلل يتم في الخفاء . وكل ما يهمني هو مصر وليست الانتخابات .. ولم يستوعب أحد ما حذرت منه . وجاء يوم الانتخابات الشهير .. وجرت العملية الانتخابية بكل ما فيها . من انتهاكات داخل اللجان . ولكن ومع ذلك . كنت ومعي الناس والمسئولين نضمن حصولي على مقعد مدينة الفيوم . فكانت الناس تخرج رجال ونساء شباب وفتيات كمجموعات للجان ويرددون”القلم الحر” ولكن حدث ما حذرت منه ولكنه كان اكبر مما توقعت . أثناء الفرز. لاحظت أشياء غريبة بل في قمة الغرابة . وهي كالتالي : . دخول لجنة الفرز العامة لكل من هب ودب . تصوير ما يحدث بالموبيلات دون اعتراض رئيس اللجنة . تزوير في قمة الغباء “علناّ” تبديل الصناديق علناّ . وكان يقف بجواري بعض الزملاء الصحفيين ومندوبين داخل لجنة الفرز وكنت أنا في ذهول . أفكر في مصر فقط . ثم جاء ووقف بجواري المرشح الإخواني . وقال هل يرضيك يا قلم يا حر ما يحدث هذا . فقلت له . ما يحدث هو تخطيط وبالاتفاق بينكم وبين الحزب الوطني .. ثم حدث هرج ومرج داخل الفرز . وسحق الصناديق وأوراق التصويت بالأقدام .وطارت الصناديق والأوراق في الهواء في مشهد لا ينسى . ويتم التصوير .. كأنهم كانوا يريدون فضيحة ع الملأ تكون عالمية وبأيديهم … ثم حدث الضرب والتداخل من الجميع .. كان فقط من يتم حمايتهم”المستشار وأعوانه من المشرفين على الفرز” وتوسع نطاق الضرب والفضيحة .

حتى فوجئت بضابط شرطة”محمد” يحملني سريعاّ لاقف بجوار المستشار للحماية من الكراسي التي كانت تطير في الهواء .. ووقفت أشاهد ما يحدث . ولم ادري أن دموعي تسقط بغزارة .. فقال لي “الضابط” لماذا تبكي . فقلت له أبكى ع مصر .. وملعون السياسة والانتخابات والمناصب . مصر أهم وأعلى من الجميع .. وقتها فقط حسيت وتوقعت بشيء جلل سيحدث في مصر . واقترب بعض الصحفيين ومراسلي الفضائيات وسألوني عما يحدث . فقلت لهم مقولتي الشهيرة والتي تم نشرها وإذاعتها بصورة كبيرة … قلت لهم : . الحزب الوطني يضرب في بعضه ضد مصر ومبارك أتخدع وخدعنا . وشكرا يا ريس على الخدعة والخديعة . وحذرت بجملتي الشهيرة : . إلحق يا طيار البلد بتنهار .. ولم يستمع التحذير ……. وبعدها مرت الأحداث سريعة ومتلاحقة . كفيلم أكشن درامي فكاهي مختلط بطريقة تم كتابتة بعناية عن طريق مؤلف بارع … وفي الحلقة القادمة نكمل الذكريات والمفاجآت … بداية الثورة وكيف حميت الضابط الذي حماني من الموت … وأسرار أعلنها لأول مرة .. فانتظرونا في الحلقة السادسة

لا تعليقات

اترك رد