مصممون كرافيكيون .. وليم أديسون دويغنز

 

ولد (وليم اديسون دويغنز) في (يونيو 1880) مارتينسفيل ، أوهايو – 25 ديسمبر ، 1956 مركز هينجهام ، ماساشوستس) عمل مصممًا ، وخطاطًا ، ومصمم كتب.، حصل على مكانة بارزة كرسام وفنان تجاري تمتع بالجرأة في عرض أعماله الإعلانية ، ويمكن وصف أعماله بأنها مزخرفة وهندسية ، مشابهة لطرازي( Art Moderne و Art Deco ) اللتان تأثرتا بالفنون والخروج عن الأساليب المتعارف عليها.
يعود الفضل لدويغنز في إطلاق تسمية ‘مصمم كرافيك’ عام (1922) لوصف أنشطته المختلفة في الإتصالات المطبوعة ، مثل تصميم الكتب والتوضيح والطباعة والحروف والخط (تم إصدار تصاميمه الأولى في وقت لاحق) ولم تحقق التسمية الإستعمال على نطاق واسع إلا بعد الحرب العالمية الثانية.
بدأ دويغنز حياته المهنية في شيكاغو ، إذ عمل في مجال الإعلانات والخطابات. مع زميله (فريدريك غودي) ، ثم انتقل شرقاً إلى (هينجهام – ماساتشوستس) ، وقضى بقية حياته فيها . كما نال إعترافاً كفنان وكاتب قدم الكثير عن الفنون الرسومية ، لا سيما المقالات التي تم جمعها في( MSS – (1949 وتخطيطه في الإعلان الذي لا يزال معيارًا. خلال النصف الأول من القرن العشرين.
أدى هجومه اللاذع على مصممي الكتب المعاصرين إلى طرح رؤيته حول ما ينبغي ان يتوافر لدى المصمم من خيارات تصميمية من خلال المخطط البياني الذي عرضه في كتابه “التحقيق في الخواص الفيزيائية للكتب” (1919) مع الناشر (ألفريد أ. كنوبف) وأتبعه بسلسلة من الكتب التجارية التي تم تصميمها وتنفيذها بدقة معززة بالكثير من الملاحظات لزيادة الاهتمام العام بصيغة الكتاب سميت بـ (ألبلابوكس) بعد أن شعر بالملل من العمل الإعلاني ، وربما كان دويغينز أكثر مسؤولية من أي مصمم آخر نحو التحسن الملحوظ في تصميم الكتب إبان عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرون وكان عاملا منضافاً إلى تصميم الكتاب عام ( 1922) وأثناء الظروف الصحية التي ألمت به علق قائلاً: “لقد أحدثت ثورة في هجومي بالكامل، ظهر ظهري على أكثر أنواع الإعلانات التافهة … سأنتج فنًا على الورق والخشب دون الإنتباه إلى أي سوق.”
في عام( 1926) ، كلفت (شيكاغو ليكسايد برس) دويغنز لتصميم كتاب لحملة الكتب الأمريكية الأربعة ورحب بهذه الفرصة بالقول “للقيام بشيء إلى جانب أشياء رميت في سلة الفضلات التي سيتم التخلص منها بسرعة” واختار حكايات (إدغار آلان بو) موضوعاً لتصميمه ، وعَدَت الصحيفة أنذاك إن أجوره التي تبلغ( 2000 ) دولار قد تكون بسيطة لرسام معروف بقوته التجارية.
لقد أدى اهتمام دويغينز في الكتابة إلى شركة (Mergenthaler Linotype ) بإستشعار موهبته ومعرفته ، لذا تم تعينه في مارس ()1929 مستشاراً في مشروع تصميم خط من نوع (sans-serif) الذي أدى إلى تصميم نوع جديد سمي( مترو) ، إستجابة لنوع مماثل كان يتم بيعه في المسابك الأوروبية مثل مثل Erbar( ، Futura ، و Gill Sans ) والتي أشعرت دويغنز بالفشل ،ثم نَظَم علاقة عمل ناجحة مع (Chauncey H. Griffith ) مدير( Linnotype) لإنتاج جميع الخطوط التي تم تصميمها من قبلها، فضلاً عن تصميم أنواع جديدة أُستعملت على نطاق واسع مثل( إلكترا وكاليدونيا )، وكانت الخدعة التي إستعملها دويغنز تكمن في تصميم أشكال لحرف ذا مظهر ديناميكي بحيث لا تتطابق المنحنيات المتوافرة داخل الحرف مع تلك المتوافرة في الخارج وإستلهمت هذه المخالفة المتعمدة من صعوبة نحت الدمى المتحركة في مسرح العرائس. و تم استعماله منذ ذلك الحين من قبل مصممي الخط( serif ) الأخرى مثل (مارتن ماجور وسيروس هايزميث) وأدى حب (دويغينز) للنحت على الخشب إلى إنشاء مسرح للعروس في مرآب كان وراء منزله ، ويحكى إن وراء ميله نحو ذلك النوع من الإنتاجات الفنية هي أن طبيبًا أخبر (دويغنز) بإصابته بالسكري ، وبدا أنه كان في طريقه إلى إنهيار عصبي وعليه الخروج من سباق( الفئران) الدعائية قبل أن يقتلوه. في تلك المرحلة قرر أن يكرس حياته لصنع الدمى المتحركة والترفيه عن الأطفال المحليين بعروض الدمى المتحركة. لكنه بعد ذلك إحتاج إلى تصميم الملصقات ، والتذاكر ، ومغامرة أخرى للترويج لها ، لذا سرعان ما عاد إلى عالم التصميم الكرافيكي. وكان هذا العمل هو الذي دفع (ألفريد كنوبف) إلى الطلب منه أن يصمم كتابًا عن فلم(1926 – Willa Cather’s My Mortal Enemy ) بالقول: في شبابي الضائعة كنت أميل إلى عمل الموسيقى” مع الآخرين الذين يشاطرونني شغفي بالتعبير عن الذات الصاخبة.
صمم دويغنز أيضًا العديد من الإصدارات الفاخرة لنادي (جورج ميسيز) المحدودة للنشر ، بإستعمال أسلوب التوضيح ، و من كتبه ( Layout in Advertising) ، و( Marionette in Motion ) ، و( Millennium ) .
في معرض خاص بأعمال تم عرض المجموعة المذهلة من نتاجاته المتمثلة بمئات القطع الفنية،وضم كتالوج(Scrapbook) المعرض بشكل بارز( 65 ) عملاً منها نماذج من الأنماط الحروفية ذات الشكل الإستهلالي ، والأحرف الأولية ، وأدوات النسخ ، وعناوين الفصول المصورة في قسم مكون من( 32 ) صفحة طُبعت بلون واحد فقط وعرضت خارج السياق ، مما جعل من الصعب وضع إطار مرجعي أو فهم تأثيراتها . وفي كتاب صدر عن حياته قُدِم عرض توضيحي عن طريقة ( دويغينز) في تزيين الكتب واستعمالات أُخَر للإستنسل ، تم جمعها وترتيبها وإنتاجها من قبل (دوروثي آبي) عام( 1979) كانت المحاولة الوحيدة لفهم هذه الإستنسلات وشرحها بطريقة غنيًة بالمعلومات والإلهام .
تألف الكتاب الجديد من جزأين: نسخة طبق الأصل من كتاب( أبي) الأصيل بـ( الأسود) على ورق( أبيض) في صفحاته الأُوَل تليها كلمة لـ( كينيت) على ورق أبيض براق مع عدد صغير من تصاميم(دويغنز) الملونة وبحرفين من تصميمه(’Winchester Roman) و( Italic ) وهو نوع لم يتم طرحه تجاريًا خلال حياته.
وتعلق (دوروثي أبي) في مقالها النشور في موقع(EYE) بالقول : وجهة نظري لإن عمل (دويغنز) لايكمن في التسمية التي اطلقها على المشتغل في تصميم المطبوعات فقط ، ولكن في حبه للكتابة والزخرفة ، وهما جانبان من التصميم الذي اكتساه جانباً من قبل الطباعين الجدد. على الرغم من أن دويغنز اكتسب مكانة مهمة في العقدين الماضيين ، إلا أن معجبيه الجدد يميلون إلى الشعور بالارتباك بسبب انتشار الزخرفة في عمله.
لقد عمله في فجر القرن العشرين متأثراً بأسلوب (موريس ) وحركة الفنون والحرف. ثم ، تحت تأثير (دانييل بيركلي أبدايك) ، دخل في عالم الزخرفة الكلاسيكية ، التي غالباً ما كانت من مصادر فرنسية تعود إلى القرن الثامن عشر التي توضحت في مفرداته. ولكن في منتصف عشرينات القرن العشرين ، أخذ عمل( دويغنز) الزخرفي منحى حادًا نحو (آرت ديكو ) مما أثار استياء (أبدايك ) وغيره. وتزامن هذا التحول الجمالي مع تغيير في الطريقة التي إستعملها في تصميم زخارفه ، من الرسم بالقلم والحبر إلى الختم باستعمال قطع خشبية صغيرة لتصميم أنماط شكلية باستعمال قوالب (ستينسل) محلية الصنع. وكان الإستنسل أداة( دويغينز) المثالية: فقد إستعمل إسلوباً في تصميم الزخارف والحدود والأنماط في الكتب التي صممها ؛ كوسيلة “للرسم” ؛ وكمساعد في تصميم الخطوط ؛ وحتى لتزيين منزله. واستعان بإستنسلات السيليلويد التي لا تتشوه أو تتقلص وتكون شفافة كي يتمكن من توزيع أكثر من درجة لونية عليها بعمل مطبوعات منفصلة لكل منطقة لون يتم تصويرها وكان أول جهد له في رسم الإستنسل كان لفيلم (One More Spring by Robert Nathan) طبع منه (750) نسخة ، كما كتب (دويغنز) عن نظريات الألوان الخاصة به لأن موظفي( Knopf ) لم يوافقوا على عمله: “أنا أحب مجموعات الوان الشرق الأقصى( الصلصة ) مع الكثير من الفلفل والخردل والتوابل ، والتناغم الفردي الذي يجعلك تجلس، أرى أن الصينيين هم أعظم المتلاعبين بالألوان ، وبعدهم الفرس في المنمنمات. “عندما يضيف” أنا أحب الأسود كجزء من مخطط ألوان “، فإننا نفهم مذاقه لصور غير رئيسة ، وجهاً جذاباً للغاية في أعماله الفنية.
في عام( 1919 ) أسس جمعية للخطاطين ، جزئياً للترويج الذاتي ، وإتخذ لنفسه أسماً مستعاراً ( هيرمان بوتشرشين) وهو اسم يعود إلى طبيب تعلّم أشياء عميقة عن فن الخط ، ومن أجل تعزيز المستوى الفني قام بإدخال مصممين آخرين ، وطابعين للطباعة ، وطابعات ، وإرسال شهادة عضوية لهم ،ومن اللافت للنظر أن (دويغينز) حصل على الميدالية الذهبية من (AIGA) عام 1929 عندما تعرض للاعتداء الشديد في الصحافة – من قبل حليفه السابق بوتيرشين!
إن تصاميم كتاب (دويغنز) لا تخطئها العين يمكنك رصدها من على بعد( 12 ) قدمًا في محل لبيع الكتب المعتمة والمتربة. إذ كان يتلاعب بحجوم الكلمات لتتناسب مع التصميم ، كما تبدو غريبة في بعض الأحيان، كما قام بتقطيع العديد من الحروف الرسومية الصغيرة ، أما لإشكال هندسية، أو عضوية بالإمكان أن تتضاعف للحصول على تأثير دراماتيكي وإستعمل هذه العناصر الصغيرة لتصور بنية من مواد زخرفية مثل الحدود وأغلفة الرأس وأنماط الورق. بعد قطعها بسكين ، لتبدو أكثر تناسقًا من القلم والحبر وأكثر وضوحًا من العمل بالفرشاة (ومتناسقة بشكل أفضل مع الحواف الواضحة للأشكال المطبوعة المطبوعة). وفي كتابه( Paraphs – نيويورك): تظهر هذه الحلي الهندسية أنيقة كأيقونات اسلوب (ديكو آرت) حسب (أليستر جونستون) في مقاله المعنون(والد التصميم الكرافيكي).
من أعماله في تصميم الحروف الطباعية سلسلة مترو:
– Metrolite + Metroblack ، Linotype عام(1930).
– Metrothin + Metromedium ، Linotype عام(1931).
– Metrolite No.2 + Metroblack No.2 ، Linotype عام (1932).
– Metrolite رقم 2 مائل + بطانة ميدروثين + بطانة Metromedium ، Linotype عام(1935).
– Metromedium No.2 Italic + Metroblack No.2 Italic ، Linotype عام(1937).
– Metrolight No.4 Italic + Metrothin No.4 Italic (Linotype)، كما صمم انواعاً كثيرة منها قُدِم أغلبها لصلح شركة لاينوتايب الرائدة في هذا النوع من التصاميم الطباعية.

لا تعليقات

اترك رد