الدروس الحقيقية من فريضة الحج


 

-مع بدء توافد الحجاج الى الاراضى المقدسة لاداء فريضة الحج ..علينا ان نستوعب الدروس والعبر من الحج ..الكل سواسيه امام الله ..لافرق بين عربى وعجمى الا بالتقوى كما قال عز وجل .. الكل يتجرد من ملابسه الفخمه ويرتدى ملابس الاحرام ..وفي الحج يجتمع الناس من كل حدب وصوب على اختلاف بيئاتهم ولغاتهم وأجناسهم وأعراقهم لا يملكون شيئا من حطام الدنيا إلا ما يواري سوءاتهم، جاؤوا شعثاً غبراً، تخلوا طواعية عن أولادهم وأموالهم ومناصبهم وسلطانهم؛ ليقفوا في هذا الصعيد الطاهر أداءً للفريضة وطلباً للمغفرة، والفارق بين هذا الجمع وبين يوم الحشر أن الأخير يوم حساب وجزاء لا طلب ولا رجاء . ..ثم هذا اكبر لقاء سنوى دينى يجمع اكثر من 2 مليون مسلم من جميع انحاء العالم بأمر من الله
” وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۖ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (29) ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ ۗ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ۖ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ”
-والسؤال الذى يطرح نفسه مع قدوم موسم الحج التذكير لماذا لا نستفيد حتى من معنى واحد من معانى الحج ولو على سبيل المثال مبادىء الأخوة ووحدة الصف ووحدة الهدف والمصير
فاجتماع الحجاج في صعيد واحد من بلدان شتى في أداء فريضة دون تمييز بين غنيهم وفقيرهم، وعربيهم وعجميهم، يعبدون إلهاً واحداً، ويقتدون بنبي واحد، وقبلتهم واحدة، وهدفهم واحد، وتلبيتهم واحدة، إنها الأخوة أخوة الإسلام، وإخوة الدين التي جمعتهم يقبل بعضهم بعضا، ويؤثر بعضهم بعضا، يقفون في الصلاة صفا واحدا، يستمعون أمر إمامهم في الصلاة “استووا” فتراهم في لمح البصرـ من تكلف ـ صفت أقدامهم مع أكتافهم صفا كأنهم بنيان مرصوص، أو حبات لؤلؤ في عقد منظوم (وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ” اذا لماذا نسمح للقوى الاستعمارية ان تفرق بيننا حتى نضعف وتوشك بعض اوطاننا على الانهيار ؟ والسؤال الآخر الذى اطرحه لماذا اغلب بلادنا الاسلامية متأخره اقتصاديا ..لماذا اغلب بلادنا تعانى من الفساد والفقر ..والاجابة ليست فى حاجة الى جهد ..هو اننا لا نتحد اقتصاديا ولا نتكامل اقتصاديا كما اننا على مستوى الافراد ناخذ من الدين القشور على سبيل المثال لا الحصر ..لا نعمل بجدية لان من يعمل بجدية يجد جزاء عمله ” وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ “… كما اننا لا نطبق المبدأ الدينى العظيم وهو ” الدين المعامله ” هذا هو جوهر الدين وهذه هى الجملة الخالدة فى كل تقدم ..لاننا لو طبقنا هذا المبدأ لتقدمنا كثيرا ..ايضا تنقصنا العدالة فى اغلب نواحى الحياة حتى ان الامام احمد بن حنبل اعتبر ان الحاكم الفاسق القوى خير من الحاكم العادل الضعيف ذلك ان الاول فسقه لنفسه وقوته للناس اما الثانى فعدله لنفسه وضعفه على الناس …وهذا يوضح الى اى مدى اهمية قوة المسئول ايا كان موقعه من اجل استعادة حقوق الناس ونشر العدل وتحقيق مبدأ الدين المعاملة
-ان علينا ان نستوعب ونعى من فريضة الحج الدروس المستفادة اذا اردنا ان تتحسن احوالنا فى قادم الايام وكل عام وانتم جميعا بالف خير .

لا تعليقات

اترك رد