فيلم ” الأرملة والشيطان ” : الأطماع المفضوحة

 

يَحْكي الفيلمُ عن الأرملة الغنية (حنان) التي صارت من زبائن (لبنى) العاملة في محل للخياطة ، و قد حاكت لبنى مع خطيبها عاطف حيلة من أجل الاستفادة من ثروة حنان ، وقد تمكن عاطف من تنفيذ خطته المحكمة بمساعدة لبنى ، فنجحا في ابتزاز حنان لكنها في الأخير اكتشفت خداعهما لينتهي الامر بعاطف في قبضة الشرطة وتسقط مخططاته مع لبنى هذه الأخيرة التي خنقها من أجل المال لتموت وقد ساندته في كل مخططاته حتى النهاية.

والجميل في الفيلم هو الخدعة المحاكة من قبل لبنى وزوجها عاطف ،ففي جل احداث الفيلم لم تكتشف تلك الخدعة لكونها تمت بإحكام ، فعاطف أحسن تمثيل الزوج المحب لزوجته ، والزوج المعذب لها في ذات الوقت ، كما نجح في التقرب إلى الأرملة بأمور كثيرة منها كمال رجولته وبراعته في السياقة وإصلاح السيارة وأداء المطلوب منه بكل إتقان ، ويمر وقت ، وهو يتقرب من الأرملة مبديا إعجابه بها، ليسقطها أخيرا في شباك حبها له ، وهنا تبدأ الخيانة ، وهنا أيضا تتقن لبنى الدفاع عن شرفها وقد ضبطتهما متلبسين مما جعله يميتها خوفا من الفضيحة ، لكن ذلك كله كان مسرحة لما اتفق عليه ، وبعد موت لبنى (خدعة وكذبا) تبدأ عملية ابتزاز حنان الراضخة لمطالب المهاتفين لها بين الحين والحين مهددين فضح قتل لبنى من قبلها هي و خادمها.

وتمضي الأحداث وحنان تزداد ضيقا وخوفا ، لكن الازمة بأت تتضح خيوطها شيئا فشيئا بتتبع حنان لتحركات عاطف سرا ، إلى أتمت إجراءات التبليغ عنه ليسقط في أيدي العدالة.وعاطف في الفيلم يبدو فعلا شيطانا ، فيبدو المدبر لحبائل مصائده الخطيرة التي جعلت (حنان) طوع إشاراته ، فقد تمكن من جعله تقترف الكثير من الأفعال غير الإنسانية ومنها ممارسة الحب معه ،طرد خادمتها النبيلة ، ومخاصمة ابنها الوحيد…

الفيلم مشوق بأحداثه المتدرجة في إظهار أسباب الأزمات التي تعرضت لها الأرملة قبل الوصول إلى النهاية والحل.

الفيلم بطريقة غير مباشرة يحمل توعية للأرامل الغنيات اللائي يقعن في حبائل الطامعين في أموالهن ، فكثيرا منهن يقعن ضحية الاستدراج والتملق والكلام المعسول ،ليؤول بهن الحال إلى الفقر والفاقة والتسكع بدل التنعم في ثروات أزواجهن المتوفين.

ـــــــــــــــــ

الأرملة والشيطان فيلم مصري تم إنتاجه 1984، من إخراج هنري بركات و ،قصة وسيناريو : رفيق الصبان ـ بطولة صفية العمري و فاروق الفيشاوي و معالي زايد،إبراهيم الشرقاوي، ثريا حلمي وآخرون.

لا تعليقات

اترك رد